

قال الدكتور حارب محمد الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: محور «التعليم ما بعد الثانوي» ضمن الإستراتيجية الجديدة للوزارة 2024- 2030 قائمة على 3 محاور هي أولا توفير فرص التعليم العالي لجميع فئات المجتمع من القطريين والمقيمين وذوي الإعاقة، ثانيا القوى العاملة البشرية وسد حاجة سوق العمل في القطاعين الخاص والحكومي بالكفاءات الوطنية، ثالثا الاستثمار في البنية التحتية للتعليم العالي وتعزيز الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال.
وأكد الجابري في تصريح صحفي أن توجه الوزارة هو زيادة أعداد الجامعات في دولة قطر، ولكن الفرصة الأكبر تكون للقطاع الخاص للتوسع في التعليم العالي من خلال استقطاب جامعات عالمية بشرط ألا تقل عن تصنيف أفضل 300 جامعة في العالم وفق التصنيفات العالمية.
المحور الأول
وشرح الجابري، المحور الأول «توفير فرص التعليم العالي لجميع فئات المجتمع من القطريين والمقيمين وذوي الإعاقة»، قائلا «منظومة التعليم العالي تتكون من 33 مؤسسة تعليم عالٍ تقدم 425 برنامجا أكاديميا على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والدبلوم، من بينها 34 برنامجا مختصا بالتعليم المهني والتقني».
بالنسبة للطلبة من ذوي الإعاقة، أوضح أن الإعاقة تندرج تحت 3 مستويات منها الأول والثاني منخرطان في جميع البرامج بالجامعات، أما المستوى الثالث يتضمن صعوبات مختلفة سواء كانت ذهنية أو سمعية أو غيرها الأمر الذي يجعلهم يحتاجون لأدوات تساعدهم في التعليم الجامعي، مضيفا أن العمل جارٍ مع الجامعات بوجود برامج مخصصة لكل الفئات من المستوى الثالث من الإعاقة.
المحور الثاني
وعن المحور الثاني لإستراتيجية التعليم العالي، قال الجابري إنه يتعلق بدور الوزارة في تخطيط القوى العاملة البشرية وسد حاجة سوق العمل في القطاعين الخاص والحكومي بالكفاءات الوطنية من خلال برنامج «كفاءات المستقبل»، موضحا في هذا الإطار أن الوزارة لديها على رأس الابتعاث ما يقارب 1114 معلما ومعملة منهم 215 من فئة الذكور، وتم استقطاب هذا العام فقط 150 معلما من فئة الذكور في برنامج طموح، الأمر الذي يعد إنجازا كبيرا.
وأوضح أنه يوجد أيضا على قوائم الابتعاث 450 طبيبا سيلتحقون بالقطاعات الطبية والصحية في السنوات القادمة، بالإضافة إلى 500 مبرمج لمواكبة التوجه العالمي نحو التكنولوجيا، و1000 مهندس سيرفدون القطاعين الخاص والحكومي.
وأكد أن الخطة الإستراتيجية الجديدة لا تقتصر على اكتفاء الخريجين بالشهادات، بل أيضا تركز على تطوير المهارات من خلال إلزام الطالب المبتعث بالالتحاق على 8 دورات تتكفلها وزارة التعليم منها 4 دورات تخصصية و4 دورات عامة، الأمر الذي يجعل الخريج مؤهلا بشكل كافٍ لسوق العمل.
المحور الثالث
وعن المحور الثالث، قال وكيل الوزارة لشؤون التعليم العالي، إن قطر استثمرت منذ 2010 في قطاع التعليم العالي بإنشاء المدينة التعليمية وتطوير جامعة قطر وبناء جامعة الدوحة واستقطاب جامعات مختلفة، مضيفا أن الوزارة لديها 3 مشاريع لاستغلال تلك البنية التحتية، الأول مشروع «توظيف القدرات والبنية التحتية في التعليم العالي في تعزيز التنوع الاقتصادي للدولة»، والثاني مشروع «تطوير منظومة البحث والابتكار وريادة الأعمال».
وأضاف أن الوزارة تهدف إلى ضمان أن مخرجات الأبحاث من الطلاب والباحثين والمبتكرين تصل إلى المرحلة التجارية، لذلك تحرص الوزارة على الاهتمام بـ3 نقاط أساسية، أولا تحسين السياسات والإجراءات وتوفير الدعم اللازم لكل الباحثين والمبتكرين، ثانيا تشجيع وتحفيز الباحثين والمبتكرين من خلال جوائز ومسابقات، ثالثا إبراز وتسويق مخرجات الأبحاث في المعارض المحلية والدولية بهدف تسويق انتقالها إلى شركات ناشئة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة بالدولة. وأوضح أن الوزارة بصدد الإعلان عن جوائز للباحثين من فئات الطلبة وأساتذة الجامعات والمبتكرين.
أما المشروع الثالث، قال الجابري: هو «تعلم في قطر» الذي تم تدشين الهوية البصرية له خلال المعرض المصاحب لإطلاق الإستراتيجية الجديدة للوزارة ويهدف إلى استقطاب الطلاب الدوليين للدراسة في مؤسسات التعليم العالي بالدولة.