حصة كلا لـ«العرب»: أطمح دائماً لرفع اسم قطر في حلّي وترحالي

alarab
ثقافة وفنون 04 سبتمبر 2016 , 12:46ص
عبد الغني بوضره
عشقت الرسم منذ الصغر، والتحقت بعد ذلك بكلية التربية في جامعة قطر، وشاركت في عدة ملتقيات محلية ودولية، منها، معرض الفنانين القطريين في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ومعرض حكايات ملونة بالإبداع الفني للفتيات، وورشة الفنان الألماني فوكس للفن المفاهيمي في مركز الفنون البصرية، وتوِّجت محليا وعالميا.
لها عدة مشاركات خارج البلد، آخرها مشاركتها في سمبوزيوم أعالي شليا الدولي (ولاية خنشلة) بالجمهورية الجزائرية خلال الفترة ما بين 20 و28 أغسطس الماضي، بمشاركة فنانين عرب وأجانب، فضلا عن مشاركتها في ملتقى بصمات للفنانين التشكيليين العرب 2016 الشهر قبل الماضي، كضيف شرف وحصولها على الميدالية الذهبية في التصوير.
وغالبا ما تعمد الفنانة التشكيلية القطرية حصة كلا في لوحاتها إلى الخلط بين المكس ميديا مع الخط العربي، واستخدام اللون الترابي الذي يغلب على معظم أعمالها، وتتمثل تجربتها في معالجتها لطرق وأساليب الكتابة القديمة والحرف القديم بتكوينات مركبة النماذج، تمزج فيها الحداثة بالتراث. وترى حصة كلا، أن تنظيم الملتقيات الفنية المشتركة يعطي دفعة ودعماً قويين للفنان القطري، ويمده بالإبداع، والإثراء والخبرات المختلفة، فضلاً عن الاطلاع على خبرات وتجارب الآخرين المشاركين في الملتقى.

بعد تتويجكِ في بينالي دكا العام قبل الماضي.. كيف ترين هذا التتويج في دولة عربية؟ وما السر في هذا التألق على المستوى الدولي؟
- تتويجي العام الماضي في بينالي دكا، كان تتويجا عربيا آسيويا، ضمن 33 دولة، وجاء هذا التتويج، بناء على اختياري لتمثيل قطر من قبل وزارة الثقافة (مركز الفنون البصرية). وأنا أول قطرية احتل المركز الأول في فن الكولاج في بنجلاديش. وفي العام الماضي حصلت في ملتقى بصمات خلال موسمه العاشر على الأوسكار، وهذا شرف لي أيضا كفنانة قطرية أن أحصل في دولة عربية على جائزة الأوسكار.
وفي هذه السنة أيضا، حللت ضيف شرف على ملتقى بصمات للفنانين التشكيليين العرب في دورته الحادية عشرة وحصلت أيضا على الأوسكار وجائزة التصوير العربية في القاهرة كفنانة قطرية، ولي الفخر بهذا التتويج، وكان بمجهود واجتهاد شخصي.
وفي هذا الصدد فأنا أجتهد سواء في بناء علاقات مع فنانين عرب وعالميين من أجل إبراز اسم قطر في هذه المحافل، سواء على الصعيد العربي أو الأوروبي.

هل يمكنكِ أن تحدثينا عن بدايات مشاركتك الدولية ومن شجعك على ذلك؟
- السر في هذا التتويج هو تميز أعمالي بتقنية عالية، حيث إن كل من ينظر إلى عمل حصة كلا، ينظر عليه أنه عمل فني على أسس صحيحة بتقنيات عالية في إخراج العمل الفني، وهذا الأمر يشرفني ويعطيني دافعا قويا لإنجاز ما هو أفضل لخدمة الوطن ورفع اسم قطر في المحافل الدولية.

هل هذا التتويج جاء بدعم من جهة حكومية أو جهد فردي؟
- بداية المشاركة الدولية، كانت لي علاقة مع الفنانين العرب، خصوصا الفنان الكبير وحيد البلقاسي، مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة من قبيل الإنستجرام والفيس بوك حيث تابع أعمالي ورشحني لمشاركة أعمالي في القاهرة ودعاني العام الماضي وهو ما كان سببا في حصولي على جائزة الأوسكار، علما أن ظروف السفر السنة الماضية كانت صعبة. أما هذا العام، فحللت ضيف شرف على الملتقى بالقاهرة، وحصلت على جائزة التصوير العربية. وما أركز عليه في هذا الخصوص في التعامل مع أي فنان هو أن تكون له أخلاق عالية أولا، وبعد ذلك تأتي الأعمال. ومن هذا المنطلق، فإن العلاقات الاجتماعية التي ينسجها أي فنان مع فنانين آخرين خارج الدولة، تكون عاملا وسببا مهمين في إبزار أعمال الفنان القطري على الصعيد الإقليمي والدولي.
كما أن مشاركتي إلى جانب أخي عبدالرحمن المطاوعة في هذا الملتقى هو أول مشاركة لفنانين قطريين في هذا المحفل التشكيلي العربي، حيث شاركت هذا العام في جانب التصوير، بينما الفنان المطاوعة شارك في جانب الحفر الطباعي.
هذا التتويج، جاء بدعم شخصي وجهد فردي، كان بسبب استخدام الجانب الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي من إنستجرام وفيس بوك. كما أن تطلع الفنانين لأعمالي وتطلعي لأعمالهم والمناقشات الفنية والـ «الجروبات/المجموعات» التي ينشئها الفنانون والتجارب الفنية تعرفك على تجارب أخرى. وأنا من النوع الذي يحب المشاركة سواء داخل قطر أو خارجها، بما يثري العملية الفنية.

هل تلمسين دعماً من الجهات الحكومية للفنان القطري محليا ودوليا؟
- نعم، لمست دعما من الجهات الحكومية ومن الجهات الخاصة، في دعم الفنان القطري، إذ إن مركز الفنون البصرية التابع لوزارة الثقافة والرياضة قاموا بكل ما في وسعهم وجهدهم، حيث إن لوحاتي سافرت إلى أميركا وفرنسا والأردن واليمن ودخلت لوحاتي إلى أكبر المتاحف، وهذا شرف لي بتقدير أعمالي الفنية. كما أنه داخل بلدي لي مقتنيات خاصة، ولا أنكر الدعم لبعض المؤسسات. وباعتباري فنانة قطرية، أطمح دائما لرفع اسم بلدي أينما حللت وارتحلت.

بعد هذا التتويج في القاهرة، ما مشاريعكِ الفنية المستقبلية؟
- أما بخصوص مشاريعي القادمة، فإن هناك تتويجا لي في القريب إن شاء الله، وسأخبر به عندما أنتهي منه، بالإضافة إلى معرض شخصي قريبا سيتم تنظيمه.

باعتباركِ منسقة في المؤسسة التعليمية، هل تعملين على ترك بصمتك الفنية في الأجيال الصاعدة؟
- كوني منسقة فنية في مؤسسة تعليمية، نعم تركت بصمة في الأجيال الصاعدة، ولي 15 سنة في العملية التعليمية ودرست مستويات مختلفة في المراحل الابتدائية، وأثّرت كثيرا على الطالبات من الناحية الفنية وفي أسس التربية الفنية. ومنذ سنتين، نزلت لنا معايير الفنون البصرية، وهي تُدرس الآن بطريقة رسمية، وتعليم الطالبات المدارس الفنية والمعايير والمحاور مما له جميل الأثر. وباعتباري مهتمة بالكولاج وبالخط العربي، أثرت في طالباتي بهذا العمل، وكانت هناك مقتنيات خاصة لوزارة العدل لأعمال طالباتي، وهذا شرف لي كفنانة قطرية وكمنسقة في مؤسسة تعليمية.
وأيضا كانت لي مشاركات مع طالباتي في «وجه وجهتك»، وأنجزت لهم خلفية كانت بالكولاج (كانت خلفية للمقاصف الذكية)، حيث فُزن بالمركز الأول على صعيد قطر، كما أن مجموعة منهن سافرن إلى أميركا ضمن ذات المسابقة (وجه وجهتك) التي ترعاها مؤسسة الفيصل بلا حدود. وفازت الطالبات بالمركز الأول. ولي الشرف أن أترك بصمة فن في الجيل الجديد.
وفي العام الماضي شاركت في ديكور وتصميم ملابس «سر الألغاز السبعة» وتوجن بالمركز الأول. وأنا أشتغل في المدرسة ليس من أجل القيام بعمل روتيني وانتظار انتهاء الدوام. وإنما أحاول أن أترك بصمة في الطالبات، والبحث دائما عن الجديد في الطرق التعليمية، فضلا عن طريقة المشاركة مع الإدارة والمسابقات، وأستمتع بهذا التتويج في مدرسة ميمونة وتعاملي مع السيدة المديرة نادية لارم التي تحفزني وتساعدني كوني في العملية التعليمية، مما يعطيني دافعا لمزيد من الإنجاز.