إعادة افتتاح دبلومات معهد التنمية الإدارية

alarab
قطر اليوم 04 سبتمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد العيادي
أكد مدير معهد التنمية الإدارية السيد هادي بن سعيد الخيارين على أهمية نشر ثقافة التدريب بين الموظفين، ودعا ممثلي الوزارات والجهات الحكومية في لقاء مقيمين تقييم أثر التدريب بمقر المعهد للقيام بهذه المهمة في وزاراتهم، ويكونون مفاوضين ناجحين للإقناع بذلك. وذكر الخيارين في كلمته الافتتاحية للقاء المذكور بتأكيد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أحمد بن عبدالله آل محمود على أن قانون الموارد البشرية الذي يتم إعداده سيتضمن مواد أساسية تربط بين عملية التدرج الوظيفي بالمسار التدريبي. واعتبر أن للمعهد برامج متخصصة للتدريب ولها هدف كبير وأمنية كبرى بأن يكون معهد التنمية الإدارية رافدا أساسيا في التطوير الوظيفي وبيت الخبرة الأول في قطر لتنمية قدرات الموظفين، منوها بأن القطاع الخاص بشكل عام وبمجالاته المختلفة يعي أهمية التدريب وينفق أموالا طائلة في التدريب، من قبيل إنفاق شركة جنرال موتورز مليار دولار للتدريب، لأن هذا الأخير بات خيارا استراتيجيا للاستثمار في الإنسان كأهم عناصر الإنتاج والتنمية البشرية. وعبّر مدير معهد التنمية الإدارية عن أمله في أن لا يتغير ممثلو الوزارات والقطاعات الحكومية في مجال التدريب لتطوير الشراكة واستمرار الجهود وإنجاحها. وقال للحاضرين: إننا في المعهد نؤمن أننا نعمل وإياكم كفريق واحد، فنحن جميعا ندفع بسفينة التدريب وتنمية الموارد البشرية إلى الأمام، مضيفا أريد منكم أن تدركوا أن دوركم أساسي جدا لزيادة فاعلية التدريب ونجاحه في تحقيق أهدافه، ونحن بحاجة للعمل دوما كفريق واحد لخدمة مسيرة التنمية في وطننا الغالي. وشدد الخيارين على أهمية برنامج تقييم أثر التدريب لدى المعهد؛ لأن جهود التدريب تسعى في النهاية للتأثير على أداء الموظفين من خلال زيادة إنتاجيتهم وتحسين مستوى أدائهم وجودة عملهم. وأوضح أن البرنامج المذكور يهدف للتعرف على مدى تحقيق معايير الجودة في التدريب باعتباره مطلبا أساسيا من متطلبات تنمية الموارد البشرية لرؤية قطر2030، والتأكد من ملاءمة البرامج التدريبية للجهات الحكومية وتلبية احتياجاتها التدريبية، والتعرف على مدى تحقيق وتطبيق مبادئ وإدارات التدريب الصحيحة. وزاد أن البرنامج يهدف كذلك لمعرفة مدى مساهمة التدريب في تطوير أداء الموظفين (سلوك واتجاهات الموظف بعد التدريب)، وإيجاد الحلول المناسبة للتغلب على المشكلات التي تعيق الموظف عن تطبيق ما تم تلقيه في التدريب، مع السعي لبناء شراكة استراتيجية حقيقية بين معهد التنمية الإدارية والجهات الحكومية. وطالب الخيارين الحاضرين بعدم التردد في طرح أي مشكلة أو ملاحظة لتحليلها والتوصل لحلها، مشيراً إلى أن بابه مفتوح دائما. وكشف مدير معهد التنمية الإدارية في لقاء صحافي أن المعهد بدعم من سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أحمد بن عبدالله آل محمود يسعى لإعادة فتح دبلومات المعهد في أربعة تخصصات منها: الإدارة والإدارة المالية بعد إلغائها قبل أربع سنوات، موضحا أنه تم الاكتفاء بأربعة للتمكن من استيعابها جيدا والتخطيط لها وإعطاء دبلوم تعليمي ومهني للرقي بالوظيفة والموظفين. ولم يستبعد المتحدث فتح باب المعهد للقطاع الخاص مستقبلا، لافتا إلى أن الباب مفتوح لغير الموظفين للتسجيل في دورات المعهد مقابل رسوم وبشرط وجود مكان، في ظل الإقبال الكبير على برامج المعهد، وفي ظل اتخاذ قرار عدم تجاوز المشاركين في الدورة 25 فردا، وتوفره على 8 قاعات للتدريب. وجدد الخيارين التأكيد على أن ربط التدرج الوظيفي بالمسار التدريبي سيقوي التفاعل مع برامج التدريب ومستواها، مشيراً إلى أن المعهد يسعى لاستقطاب الخبرات والكفاءات لفتح دبلوم المعهد كما سلفت الإشارة، والتوجه للبرامج طويلة الأمد. وبخصوص مشكل عدم تكافؤ الفرص في الاستفادة من التدريب والترشيح لها، أوضح الخيارين أن المعهد ينفذ طلبات الجهات الحكومية ولا يتدخل في عملها ولا اختياراتها، مع سعيه في الوقت نفسه لإعطاء الفرصة للكل من قرار عدم السماح للفرد الواحد بأكثر من دورتين أو برنامجين تدريبيين في العام الواحد. وكشف المتحدث أن المعهد يعمل على إصدار كتاب حول مسيرة 15 سنة من العمل والتدريب، يتوقع أن يتم إنجازه مع نهاية السنة الجارية. يشار إلى أن عدد المشاركين ببرنامج تقييم أثر التدريب بلغ 53 موظفا وموظفة من 31 جهة حكومية، واستعرض لقاء مقيمين تقييم أثر التدريب نموذج خطوات تقييم أثر التدريب. وبلغ العدد الإجمالي لبرامج خطة معهد التنمية الإدارية العامة للتدريب 2012/2013 بلغ 286 برنامجا يستفيد منها أكثر من 6000، وخصص ولأول مرة أربعة برامج لذوي الإعاقة مع 20 برنامجا جديدا. يذكر أن السيد هادي بن سعيد الخيارين كرم ممثلي وسائل الإعلام على هامش لقاء التقييم بتسليمهم درع المعهد، معتبرا الإعلام شريكا مهما في نشر ثقافة التدريب.