تدافع المشترين على سوق التمور في بريدة السعودية
اقتصاد
04 سبتمبر 2012 , 12:00ص
بريدة - أ.ف.ب
يتهافت المتعاملون على سوق التمور في بريدة، وهو المهرجان الأكبر من نوعه في السعودية، لشراء كميات من الأصناف المتنوعة من هذا الغذاء الذي يتراوح سعر الكيلوجرام الواحد منه بين دولار و160 دولارا.
واعتبرت غالبيتهم أن الأسعار خلال الموسم الذي بدأ السبت ويستمر شهرا «ثابتة ومقبولة، فنادرا ما نرى سعر الصندوق الصغير سعة ثلاثة كيلوجرامات من نوع (السكري جالاكسي) يبلغ 600 ريال، أي ما يعادل 160 دولارا».
يشار إلى أن هذا النوع يعد من أرقى الأصناف في القصيم وكان سعره العام الماضي قد وصل إلى ما لا يقل عن 900 ريال، أي 240 دولارا.
مبيعات
ويتوقع خالد النقيدان، مدير عام الاستثمارات في بريدة، كبرى مدن منطقة القصيم، والمشرف على المهرجان في موسمه الحادي والعشرين أن يبلغ «حجم المبيعات ملياري ريال خلال الموسم (535 مليون دولار)».
ويقول إن حوالي «ألفي سيارة تدخل يوميا أرض سوق تمور بريدة البالغة مساحتها 165 ألف متر مربع»، مشيراً إلى افتتاح مركز النخلة حيث يوجد في الدور الأرضي مركز عرض التمور فضلا عن مكان مخصص لبورصة التمور التي ستعمل اعتبارا من السنة المقبلة، فيما خصصت الأدوار الأخرى لمراكز الأبحاث والتسويق.
ويؤكد النقيدان أن الكميات المعروضة من التمور بمختلف أصنافها تمثل %40 فقط من إنتاج منطقة بريدة وهي مخصصة للسوق المحلية وباعة التجزئة، فيما يباع الباقي للخارج.
تسويق
وقال أحد التجار رافضا ذكر اسمه، ردا على استفسار حول الـ%60 من إنتاج المنطقة إن «الأردنيين يشترون كميات ضخمة ليعاد تعبئتها وتصديرها بأسعار مرتفعة».
لكن محمد الحربي، وهو من الجهة المنظمة للمهرجان، يرى أن الموسم الحالي سيكون «صعبا على التجار كونهم سيرغمون على تخزين الإنتاج في الثلاجات إلى رمضان المقبل ما قد يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار».
ويحل الموسم الحالي بعد انتهاء شهر رمضان عندما يتهافت المسلمون على شراء كميات كبيرة من التمر.
المزاد
ويقول عبدالله التويجري وهو مسن سعودي من المتداولين في السوق إنه يحضر في الصباح الباكر للشراء في ذروة المزاد لإعادة بيع ما يشتريه لكنه يتجنب التعامل مع السكري بسبب غلاء سعره ويتاجر في غيره مثل الصقعي.
ويضيف أن العمالة غير السعودية تمثل أكثر من %90 من السوق والمزاد، قائلا إنهم «يشترون ويبيعون بالجملة والمفرق ويشترون أيضا الثمر من المزارعين ويضايقوننا في الرزق».
ويتابع التويجري ردا على سؤال عن الشباب السعودي «يصعب عليهم العمل لأنهم يفضلون النوم والأماكن الباردة والوظائف السهلة على العمل الشاق كجمع الثمر والوقوف في السوق».
بطالة
ويواجه الشبان آفة البطالة التي تبلغ نسبتها رسميا أكثر من %10.
وفي السياق ذاته، قال أمير المنطقة فيصل بن بندر بن عبدالعزيز إن «الوافدين محل ترحيب واحترام فهم قدموا للعمل في هذه البلاد والمساعدة فيها لكن ما يحصل أمر غير مقبول وغير مريح ونعدكم بدراسة هذه المسألة وحلها».
وتشكل التمور المصدر الثالث للدخل في المملكة بعد النفط والسياحة الدينية، بحسب تقديرات التجار.
وفي القصيم نحو ستة ملايين نخلة أكثر من نصفها منتجة للتمور والأنواع متعددة لكن المنطقة تشتهر بالتمر المعروف بـ «السكري».
أفضل الأصناف
وأبرز الأصناف في السعودية موجود في المدينة المنورة، وهو من أفضل التمور من نوع الغبري يليه التمور المسماة الحلوة نظرا إلى مذاقها فهي تؤكل بلحا ورطبا وتمرا، وتنتشر زراعتها في حائل والجوف شمالا والمدينة المنورة والقصيم، ثم السكري الذي يزرع في القصيم ونجد.
وهناك أيضاً البرحي المشهور بتسهيل عملية الهضم والذي تنتشر زراعته في معظم أنحاء المملكة على الرغم من أن موطنه الأصلي هو العراق وخصوصا البصرة.
ونجد من الأصناف أيضا الخلاص المزروع في منطقة الأحساء ويعرف بجودته وطيب مذاقه، والصفري الذي يحتفظ بلونه الأصفر ومذاقه وصلاحيته للاستهلاك فترة أطول من غيره من التمور.
ومن الأصناف الأخرى نبتة سيف في منطقة الرياض الموازية في نوعيتها للخلاص والبرحي والسكري.
تقديرات
وتعد المملكة من أكبر الدول المنتجة للتمور مع حوالي 25 مليون نخلة و350 صنفا، ويبلغ إنتاجها %15 من كمية الإنتاج العالمي. أما المساحة المزروعة بالنخيل فهي تتجاوز 155 ألف هكتار.
أما زراعة فسائل النخل، فتكون في الربيع والخريف وليس في الشتاء بسبب البرد ولا في الصيف نظرا إلى ارتفاع الحرارة التي تؤدي إلى جفافها وموتها. ويقوم البعض بزرعها أواخر الصيف وخصوصا في منطقة الرياض.