

يشكّل التقدم الذي أحرزته قطر في تنويع اقتصادها في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة محور «التقرير: قطر 2026»، أحدث إصدار بحثي صادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال، الشركة العالمية المتخصصة في الاستشارات والأبحاث.
ويرصد التقرير التحول الذي تشهده الدولة بعيدًا عن الاعتماد على قطاع الهيدروكربونات، إذ تسهم القطاعات غير الهيدروكربونية حاليًا بنسبة 65.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بالنمو في قطاعات الإنشاءات والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية.
ويتناول التقرير أيضًا دور شبكات الجيل الخامس والخدمات السحابية والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي والرقمنة المؤسسية في تعزيز تنافسية الأعمال وتطوير المدن الذكية، إلى جانب تأثير التحول الرقمي والابتكار في التكنولوجيا المالية والتمويل المستدام في تطوير القطاع المصرفي وأسواق رأس المال في قطر، وتعزيز دورهما جسرًا للاستثمارات الدولية.
وقال أوليفر كورنوك، رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال، إن نتائج التقرير تشير إلى انتقال الدولة بشكل حاسم من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ.
أضاف «لم تعد قطر تكتفي بالحديث عن التنويع الاقتصادي، بل تعمل على بناء البنية التحتية والأطر التنظيمية والقاعدة الرأسمالية اللازمة لتحقيقه. ومع اقتراب مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، ووجود هدف واضح لاستقطاب استثمارات بقيمة 100 مليار دولار، تمثل قطر إحدى أكثر قصص التحول الاقتصادي مصداقية في المنطقة، مدعومة بقدرات مالية قوية تُمكّنها من مواصلة هذا المسار حتى تحقيق أهدافه».
من جانبها، قالت يانا تريك، المدير العام لمجموعة أكسفورد للأعمال، إن التقرير يعكس مرحلة محورية في مسيرة الاقتصاد القطري:
«تعمل قطر بصورة مدروسة على تحويل ثروتها من قطاع الطاقة إلى مرونة اقتصادية طويلة الأمد. فمن البنية التحتية الرقمية إلى أسواق رأس المال والتنمية الحضرية، تضع الدولة الأسس اللازمة لبناء قطاع خاص قادر على الازدهار إلى ما بعد دورة الغاز الطبيعي المسال الحالية، وهو ما بدأ المستثمرون يلاحظونه بوضوح».