قطر اليوم
04 أغسطس 2014 , 07:44ص
جميعنا لدينا العديد من المواهب التي نتفاوت في صقلها وتطويرها، وبهذه المواهب والإمكانيات يمكننا أن نؤثر إيجاباً في العالم حولنا بشكل كبير، ومهما كان عملنا صغيراً، فنحن لا نعلم كم حجم التأثير والخير الذي سوف يعود علينا وعلى الآخرين من جراء هذا العمل، ولك القرار حول ما إذا أردت أن تكون عضواً فعالاً في المجتمع وفي الحياة بشكل عام أم العكس.
??هناك من الناس من لديهم رؤية عظيمة وأهداف كثيرة ويتمنون أن يتركوا أثراً خلفهم في هذا العالم، هؤلاء الناس يقتدون بالعظماء ويتمنون أن يجعلوا هذا العالم مكاناً أفضل للجميع، وهناك آخرون يحبون أن يروا في صحائفهم أثر أخلاقهم الكريمة وقلوبهم الرحيمة، فيساعدون هذا وذاك بكل الطرق، وغيرهم من أنواع الناس الذين لا يجلسون على هامش الحياة، بل يشاركون بما رزقهم الله من مال ومواهب، فما هو هدفك وأين تقف في الحياة؟
??أنت لا تحتاج أهدافاً كبيرة ومثالية، فعلى سبيل المثال من الصعب أن يعيش شخص مثل حياة الدكتور عبد الرحمن السميط -رحمة الله عليه- ويسكن في إفريقيا بين المساكين، رغم جمال ومثالية الفكرة، إلا أنها من الصعب أن تكون هدفاً لأي شخص، ولكن يمكنك أن تساعد الفقراء في إفريقيا بأعمال بسيطة وفق ما لديك من إمكانيات، وهنا مكمن الإبداع من أجل التغيير.
??إن التأثير في هذه الحياة لا ينحصر في إنفاق مبالغ على أعمال خيرية، بل يمكنك أن تؤثر بكلمة طيبة، وتشجع من حولك على التغيير للأفضل، ومساعدتهم على مساعدة أنفسهم، والنصيحة، وتحمل الأذى، والسعي في حاجة الآخرين، والعديد من الأمثلة في ديننا الإسلامي، وحتى إن لم تر أثر عملك مباشرة، أو في حياتك، فستراه حتماً في صحيفتك عندما تلقى الله.
??لا تترك مسافة بينك وبين الناس، ولا تقطع الوصل، بل تقرب من الصغير والكبير واستمع لكلامهم، فقد تكفيهم ابتسامتك وكلماتك الحنونة، أو ربما هم أحوج لما هو أكثر من ذلك، فقد يشكو لك أحدهم همه كي تساعده، أو تسعى في حاجته، وقد يشكو آخر فقط لأنه يحتاج للفضفضة، ولكن أكثر ما يحزن أولئك الذين يكتمون مشاكلهم ويقابلونك بابتسامة قبل أن تبتسم لهم، ويواسونك والهم في قلوبهم، مثل هؤلاء علينا أن نتعلم كيف نفهم ما وراء كلماتهم، ونسعى لمساعدتهم.