غزارة تهديفية ومباريات تتسم بالحسم والندية
رياضة
04 أغسطس 2011 , 12:00ص
بوغوتا - وكالات
كان يوم الثلاثاء يوم التعويض بالنسبة لمنتخبي البرازيل والمكسيك في كأس العالم تحت 20 سنة، حيث كان كلاهما قد أخفق في تحقيق الفوز بالجولة الأولى، ولكن أداءهما كان مقنعا في المباراتين اللتين شهدتا أهدافا جميلة وانتهتا بنتيجة واحدة 3-0، فاز بها الأول على النمسا والثاني على كوريا الشمالية، فقد أمتع السيليساو الصغير جمهور بارانكيا بلعبه الجميل وروح الجماعة التي تجلت في لمسات أوسكار وفيليبي كوتينيو، عندما ساعد الأول هنريكي على وضع الكرة في الشباك، وحين شارك الثاني في الهجمة التي أنهاها ويليان كما ينبغي وأصبح دور الستة عشر على مرمى حجر.
لم ينظر المكسيكيون إلى الخلف، وصارت الخسارة على يد الأرجنتين جزءا من الماضي الذي لا يشغل بالهم، فتمكنوا من إنقاذ شرف منطقتهم بتحقيق أول نصر لأبناء أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي في هذا المونديال. وكانت خامس مرة يفوز فيها التريكولور بنتيجة 3-0 من أصل 16 مباراة انتصر فيها حتى الآن.
أما منتخب التانغو، فقد أهدر فرصة ضمان التأهل المبكر إلى الدور الثاني بخروجه متعادلا مع إنجلترا، التي لم تتمكن من تحقيق الفوز في 12 مباراة متتالية في بطولة العالم. لكن الإنجليز الذين يحتفظون الآن بنقطتين فقط ما زالوا يحلمون بمواصلة المسيرة ويريدون تحقيق ذلك عبر بوابة المكسيك في المباراة الثالثة.
وتأكيدا على الصورة الطيبة التي ظهر بها المنتخب المصري في المباراة الأولى، استطاع الفراعنة إلحاق الهزيمة ببنما ليرفعوا رصيدهم إلى أربع نقاط يتساوون بها مع البرازيل.
وبهذه النتيجة، أصبح فريقهم ثالث فريق إفريقي يحقق 10 انتصارات في مونديال تحت 20 سنة، بعد غانا (20) ونيجيريا (15).
الهدف الأفضل
كان تفوق المكسيك واضحا طوال المباراة، وكانت متقدمة بهدف وحيد سجله ري يونج تشول في مرماه. لكن حماس أبناء بلاد الأزتيك زاد بعد ذلك الهدف بحثا عن هدف ثان يحمل توقيع أحد لاعبيهم. وكان لهم ما أرادوا في الدقيقة التاسعة من الشوط الثاني، عندما تلقى جوارتش الكرة بالقرب من منتصف الملعب وأطلق تسديدة من على بعد 20 مترا، عجز الحارس أوم جين سونغ عن التصدي لها رغم أنه لمس الكرة بأطراف أصابعه.
لحظات لا تُنسى.. واحتفالية لم تكتمل
كانت الغلبة للبرازيل في النهاية، لكن المدير الفني ني فرانكو خرج بثلاث مشكلات. فقد خسر خدمات أليكس ساندرو بعد مرور 12 دقيقة فقط من وقت اللعب. وفي الشوط الثاني، غادر هنريكي أرض الميدان على محفة بعدما كان قد سجل الهدف الأول. وكأن ذلك لم يكن كافيا، جاء الدور على كاسيميرو ليخرج باكيا على إثر تدخل عنيف. إنها ثلاث مشاكل كبيرة كدرت صفو الاحتفال بالنصر.
يوم الضربات الجوية للمكسيك
قبل انطلاق مباريات هذه الجولة اهتزت سماء ميديلين حين حلقت طائرات ومروحيات ومنطاد أيضا وتعلقت بها عيون المتفرجين. وربما كان ذلك نذيرا لما شهدته أرض الملعب بعد ذلك من تسديدات مكسيكية بعيدة المدى، حيث تعرض دفاع كوريا الشمالية لما لا يقل عن 26 تسديدة صاروخية، اهتزت الشباك باثنتين منها وارتجت العارضة بأخرى.
قلق ثم احتفال
لم يتمكن المدرب المصري ضياء السيد من إخفاء قلقه الشديد إزاء أداء لاعبيه في الشوط الأول. فراح يصرخ ويصيح ويلوح بذراعيه بل يركل قوارير المياه الملقاة خارج الملعب. ولا شك أن توبيخه للاعبيه بين الشوطين كان عنيفا، لدرجة أن اللاعبين تنفسوا الصعداء لدى تسجيل أحمد حجازي لهدف المباراة، وسجدوا معا لله شكرا في لقطة أعادت إلى الأذهان ما دأب منتخب بلادهم الأول على فعله دائما.
استهجان واستحسان
كان جمهور ميديلين قاسيا مع المنتخب الأرجنتيني ولم يدخر جهدا في ترديد صيحات الاستهجان لتثبيط عزيمة لاعبي والتر بيرازو، لكن من ناحية أخرى، كانت الروح الرياضية التي أبداها دانيلو – حين أخرج الكرة من الملعب ليفسح المجال لعلاج أحد لاعبي النمسا – موضع تقدير جماهير الفريق المنافس الذين صفقوا للاعب البرازيلي تحية له على بادرته النبيلة.
الهدف رقم 200
كان هدف هنريكي أول أهداف البرازيل في مرمى النمسا – هو الهدف رقم 200 الذي يسجله البرازيليون في كأس العالم تحت 20 سنة. ويتصدر نجوم السامبا قائمة التهديف متفوقين على أقرب منافسيهم بفارق شاسع، حيث يبلغ متوسط عدد أهدافهم 2.21 في كل مباراة، علما أنهم لعبوا 91 مباراة في البطولة. وكان الهدف رقم 100 للسيليساو قد جاء يوم فوزه على اليابان في دور الثمانية من بطولة قطر 1995، وحمل توقيع كايو ريبيرو، الذي يعمل الآن معلقا رياضيا.