أنا الابنة الشرعية للمسرح.. والحظ لعب دوراً مهماً في مشواري الفني

alarab
ثقافة وفنون 04 أغسطس 2011 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
استطاعت خلال فترة وجيزة أن تفرض نفسها على الساحة الفنية، ليس بقوة شخصيتها أو بفرد عضلاتها، لكن بموهبتها التي أهلتها لأن تحتل مكانة متميزة بين النجوم والنجمات المصريين والعرب، فهي فنانة ماهرة بارعة تدهشك ببساطتها وتقلقك بأفكارها وتبهرك بقدرتها على التعبير عن نفسها.. إنها «ريم البارودي» التي استطاعت أن تضع الفنانات الشابات على الخريطة الفنية بعد أن صنعت أرضية جماهيرية عريضة لها من خلال نجاحها في الدراما التلفزيونية، فشاركت كبار نجوم الدراما المصرية والعربية، لذلك التقينا بها وكان لنا معها هذا الحوار، خاصة أنها سيعرض لها ثلاثة أعمال درامية على الشاشة الرمضانية القادمة.. فسألناها أولا: ¶ هل لعب الحظ دورا هاما خلال مشوارك الفني؟ - هذا صحيح %100 لأن كل من عملت معهم نجوم مثل الفنانة سميرة أحمد وإلهام شاهين ونور الشريف وجمال سليمان وصلاح السعدني وممدوح عبدالعليم وسماح أنور وماجدة زكي وفيفي عبده وصلاح عبدالله، وبهذه المناسبة أود أن أشكرهم على كل ما تعلمته منهم ولا أنكر مساندتهم الدائمة لي لإيمانهم بموهبتي، لذلك أحاول دائما أن أكون على قدر المسؤولية. ¶ فيما يبدو أن أعمال الفنانة الراحلة تحية كاريوكا سيكون لها النصيب الأكبر على الشاشة الرمضانية هذا العام، فغادة عبدالرازق ستقدم مسلسل «سمارة»، ووفاء عامر سوف تقدم سيرتها الذاتية، وأنت سوف تقدمين مسلسل «إحنا الطلبة» المأخوذ عن فيلم «إحنا التلامذة» لتحية كاريوكا أيضاً ويوسف فخر الدين.. فهل أصبحت تحية كاريوكا هي تيمة الحظ للقائمين على الحياة الفنية؟ - الوضع هنا مختلف، فالمسلسل يقدم رؤية للطلبة في عام 2011 وطبيعة المشاكل التي تواجههم في حياتهم الجامعية، مع وجود العديد من الشخصيات والأحداث التي فرضتها طبيعة الأحداث باختلاف الزمن والأحداث، ففيلم «إحنا التلامذة» قدم في خمسينيات القرن الماضي، ونحن هنا نتحدث عن طلبة الإنترنت والفيس بوك، ويشاركني في بطولة المسلسل محمد نجاتي، وأحمد فلوكس، والفنان الشاب أحمد سعد في أولى تجاربه في مجال التمثيل، والشخصية التي أقدمها هي دور فتاة تعمل في ملهى ليلي وهي فتاة من أسرة فقيرة ولم تلتحق بالتعليم بسبب طبيعة البيئة التي نشأت فيها، وتعتمد على عملها في الملهى مع بنات الليل من أجل توفير الأموال لها ولأسرتها، وتمر حياتها عادية حتى تلتقي بمحمد نجاتي الذي يتردد على الملهى مع أصدقائه الطلبة الجامعيين الأغنياء الذين ينفقون ببذخ في سهراتهم، وتتعرف عليه وتنشأ بينهما قصة حب رغم الفارق الطبقي والفارق في المستوى الاجتماعي والتعليمي بينهما. ¶ هذه هي الشخصية التي لعبتها الفنانة تحية كاريوكا في الفيلم أليس كذلك؟ - هذا صحيح ولكن لا أريد أن أضع نفسي في مقارنة مع عبقرية الفنانة تحية كاريوكا، لأنها فنانة عظيمة لا تصلح مقارنتي معها، كما أن الأحداث والتفاصيل مختلفة تماما ولا وجه للتشابه بين الشخصيتين إلا فقط في الخطوط العريضة للعمل، لكن التفاصيل والأحداث مختلفة تماما. ¶ هذا المسلسل بشكل خاص منذ الإعلان عنه والجرائد دائما ما تتحدث في كواليسها الفنية عن مشاكلك مع الفنانة علا غانم وأحمد عزمي؟ - كل الأعمال الفنية دائما ما تمر بمراحل اعتذار وتغيير فنانين، ولكن لا أعرف لماذا هذا المسلسل بشكل خاص الذي لاقى كل هذه الضجة؟ وكل ما قيل حول هذا الأمر عار تماما عن الصحة لأنه لا توجد شركة إنتاج ستضحّي بأموالها من أجل فنانة حتى وإن كنت قد شاركت في أكثر من عمل من إنتاجهم، وهذا أمر يسعدني وأفخر به. وبالنسبة إلى أحمد عزمي فقد فضل الاعتذار عن المسلسل لأسباب خاصة به، وهناك سوء فهم حدث تم إيضاحه وكتبت عنه كل الجرائد والمجلات الفنية، واعتذر لي لأننا في النهاية أصدقاء وسنتعاون سويا مستقبلا، أما فيما يتعلق بعلا غانم فلها أسبابها الخاصة بها أيضاً وليس لي علاقة بالأمر. ¶ كل الأعمال التي يتم الإعداد لها الآن لعرضها على الشاشة الرمضانية لن تخلو من الربيع العربي، فهل سوف تتناولون الثورة من خلال أحداث المسلسل؟ - بالتأكيد، فالثورة قامت خلال كتابة حلقات المسلسل، حيث كنا قد بدأنا في تصوير المسلسل، ولم يتم الانتهاء سوى من كتابة 20 حلقة فحسب من حلقات المسلسل، وهو ما يحدث مع غالبية الأعمال الرمضانية، وتم إيقاف كل شيء خلال الثورة، ليتم استكمال الكتابة بعد ذلك، ومن الطبيعي في هذه الحالة أن تكون الثورة موجودة في الحلقات الأخيرة، لأننا نقدم المسلسل في عام 2010 و2011 وبالتالي ستكون موجودة في إطار الأحداث بشكل عام في الحلقتين الأخيرتين ليس أكثر، لنعرف كيف يتصرف الشباب أبطال المسلسل في الوقت الذي خرج فيه شباب آخرون لمناهضة نظام فاسد. ¶ وماذا عن مسلسل «عائلة كرامة» ولقائك الأول مع الفنان حسن يوسف؟ - لقد كان حلما من الأحلام التي تمنيتها دائما الوقوف أمام الفنان الكبير حسن يوسف، وأعتبر ذلك بمثابة حصد للنجاحات التي حققتها، والمسلسل ينتمي إلى نوعية الأعمال الرومانسية التي نفتقدها في الدراما العربية، حيث أجسد شخصية فتاة تدعى «نور» تقع في حب شاب جامعي يقوم بدوره عمر حسن يوسف، لتدور الأحداث حول قصة الحب هذه وتفاصيلها، فالعمل مكتوب بشكل رومانسي رائع في محاولة لاستعادة الجمهور من الدراما التركية التي سيطرت على الشاشات العربية. ¶ بهذا الشكل سوف يعرض لك على الشاشة هذا العام ثلاثة أعمال (إحنا الطلبة، وعائلة كرامة، وعابد كرمان مع تيم الحسن، وهو من أعمال الجاسوسية).. ألا تشعرين بالخوف أو القلق لأن عرض ثلاثة مسلسلات مسألة صعبة للغاية بالنسبة للمشاهد ولك كممثلة، والنقاد لا يرون هذا في مصلحة الدراما ولا الفنان؟ - المسألة بالفعل صعبة بالنسبة لي، وأعتقد أن الجمهور سوف يتأثر بشكل متباين مع هذه الأعمال، وأنا أعترف بأنه من الطبيعي أن تشترك الممثلة في عمل لكن ثلاثة أعمال حالة شاذة، وأؤكد أنني لم أخطط لذلك، فعابد كرمان كان من المفترض عرضه العام الماضي، ولكن في الوقت نفسه لم أستطع رفض المشاركة في هذه الأعمال المكتوبة بشكل جيد جدا، فقد وجدت نفسي في كل عمل مختلفة ومتميزة. ¶ وهل هناك عمل بعينه تتوقعين له النجاح هذا العام؟ - الحقيقة كل الأعمال لها نقاط التميز التي استفزت إمكاناتي الفنية، وفي كل شخصية كانت هناك نقاط قريبة من شخصيتي جعلتني أنجذب لها، وإن شاء الله سوف تنجح الأعمال الثلاثة. ¶ أعتقد أنك ستظلين حبيسة الشخصيات الرومانسية والسبب هو ملامحك؟ - حقا، فمعظم الأعمال التي تعرض علي تستغل ملامحي الهادئة الرومانسية، فمثلا شخصية فتاة الليل التي سوف أقدمها في «إحنا الطلبة» هي أيضاً رومانسية، لكني سوف أتمرد على ذلك الشكل فيما سوف يعرض علي فيما بعد. ¶ ما الصعوبات التي ترينها تواجه أبناء جيلك من وجهة نظرك؟ - قد تكون أزمة الورق والكتابة أهم صعوبة تواجه جيلي، لكن الفترة الأخيرة بدأت تشهد دماء جديدة في الإخراج والتمثيل والكتابة، وهذا في حد ذاته مؤشر طيب وسوف يقودنا إلى التمييز والإبداع، فنحن جيل محظوظ بالفضائيات التي صنعت نجوما كثيرين. ¶ هل تفكرين في السينما؟ - قريبا بإذن الله، فالبرغم من توقيعي عقود ثلاثة أفلام مع المنتج وائل عبدالله، فإننا ما زلنا في مرحلة اختيار العمل الذي أطل من خلاله على جمهور شاشة السينما، فلا أريد أن اختار عملا أندم عليه فيما بعد، فالسينما كما هو معروف هي فن الخلود والفيلم يظل في ذاكرة الناس والتاريخ، ولا يستطيع الفنان أن يمحوه من تاريخه، لذلك لا بد أن تكون خطواتي السينمائية أكثر هدوءاً. ¶ أنتِ بنت المسرح أليس كذلك؟ - حقا، فقد قدمت في المسرح أعمالا مهمة منها «دستور يا أسيادنا» مع الفنان أحمد بدير و «برهومة وكلاه البارومة» مع الفنان أحمد آدم، ومسرحية «زي الفل» إخراج عادل عبده على المسرح القومي، فالمسرح أبو الفنون والوقوف عليه متعة كبيرة وأملي أن أجد عملا مسرحيا قيما ويحمل رسالة كبيرة بعيدا عن مسرح القطاع الخاص، وبصراحة أنا استفدت كل خبرتي وإمكاناتي من المسرح، فمواجهة الجمهور مسألة صعبة للغاية وتحقق النضج للممثل، فأنا الابنة الشرعية للمسرح وضعيفة جدا أمام أي عرض مسرحي جيد. ¶ إلى أي مدى تصل أحلامك الفنية؟ - ما يهمني أن أكون متواجدة من خلال أعمال مميزة.. وأن أنال حب الجمهور.. ولن أكذب وأقول إنني لا أفكر في النجومية والبطولة.. أنا مثل الجميع أحلم بالدور الأول وبالبطولة، وأعتقد أن هذا ليس عيبا، لكن من المهم لي أن يكون هذا من خلال عمل كبير وناجح، وأن أثبت أقدامي لدى الجمهور وأكتسب حبه واحترامه، وأتمنى العمل مع الفنان الكبير عادل إمام وأحمد السقا وكريم عبدالعزيز ومحمد سعد وأحمد عز ومحمد هنيدي.