«الرعاية» تطرح نصائح لتفادي محفزات «الربو»

alarab
قطر اليوم 04 يوليو 2025 , 01:24ص
الدوحة - العرب

أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الربو يُعد من أكثر الأمراض التنفسية المزمنة شيوعًا لدى الأطفال والبالغين على حدٍ سواء. وقالت في بيان أمس: إن هذا المرض يسبب التهابات وانقباضات تؤدي إلى ضيق التنفس والسعال والصفير، خاصة في الليل أو أثناء ممارسة الرياضة، لافتة إلى أن الربو لا يُشفى منه نهائيًا، إلا أن التحكم الجيد بالأعراض والالتزام بالعلاج يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل عدد النوبات والمضاعفات المرتبطة بالمرض.
وأوضحت الدكتورة رحاب شرف الدين أخصائي طب الأسرة في مركز المطار الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن من أهم خطوات السيطرة على الربو التعرف على المحفزات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض وتجنبها قدر الإمكان، وتشمل هذه المحفزات التعرض للغبار ووبر الحيوانات وحبوب اللقاح، بالإضافة إلى التدخين (سواء المباشر أو السلبي)، والهواء البارد، والرطوبة العالية، والروائح النفاذة، والملوثات البيئية، فضلًا عن التمارين العنيفة التي تُمارَس دون تحضير مناسب، والالتهابات التنفسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
وأكدت أهمية الالتزام بالعلاج الطبي الموصوف من قبل الطبيب، حيث يتضمن غالبًا أدوية موسعة للشعب الهوائية ومضادات الالتهاب بنوعيها القصير والطويل المدى، حسب تقييم الحالة. 
حذّرت من التوقف المفاجئ أو تعديل جرعة الأدوية دون استشارة الطبيب، لما لذلك من أثر سلبي خطير على استقرار الحالة الصحية للمريض.
وقالت: ومن الضروري كذلك مراقبة الأعراض اليومية، مثل تكرار السعال أو الشعور بضيق في التنفس أو سماع صفير أثناء التنفس، ومراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أي تفاقم مفاجئ. وتُعتبر المتابعة الدورية مع الطبيب ضرورية لتقييم وظائف الرئة وضبط الخطة العلاجية حسب الحاجة.
وأضافت: ممارسة التمارين الرياضية بوعي هو جانب آخر مهم، إذ يجب اختيار النشاطات المناسبة التي لا تثير الأعراض، مثل المشي السريع أو السباحة في أماكن دافئة ورطبة، مع ضرورة الالتزام بتناول الأدوية الوقائية قبل التمارين في حال أوصى الطبيب بذلك. فالرياضة المعتدلة تساعد على تحسين اللياقة البدنية ودعم كفاءة الجهاز التنفسي.
وأردفت: يُعد اتباع نمط حياة صحي عاملاً أساسيًا في التعايش مع الربو، ويشمل ذلك التغذية المتوازنة الغنية بالفواكه والخضراوات، والحفاظ على وزن مثالي، والنوم الجيد، وتجنب التوتر النفسي والضغوط التي قد تُضعف الجهاز المناعي وتزيد من شدة الأعراض.
ونوهت بأنه بالنسبة للأطفال، فإن الاهتمام بحالتهم الصحية يتطلب مراقبتهم أثناء اللعب أو النوم، للتأكد من عدم حدوث نوبات ضيق تنفسي مفاجئة. كما يجب إبلاغ المدرسة أو مقدمي الرعاية بحالة الطفل وطرق التدخل السليم حال ظهور الأعراض. وينصح كذلك بتقليل تعرضهم لمحفزات الحساسية داخل المنزل، مثل الحيوانات الأليفة أو الدخان.
واختتمت بالتأكيد على أن مرض الربو ليس عائقًا يمنع الأفراد – صغارًا أو كبارًا – من عيش حياة طبيعية نشطة. فالوعي بالمرض، والالتزام بالعلاج، واتباع النصائح الوقائية، هي مفاتيح إدارة الحالة بفاعلية. ومع التوجيه الصحيح، يمكن لمرضى الربو أن ينعموا بتنفس أفضل وجودة حياة مستقرة.