السياحة الثقافية في قطر.. معرفة ومتعة وفن وإبهار

alarab
أفراح ومناسبات 04 يوليو 2024 , 01:05ص
محمد عابد

تعتبر السياحة الثقافية في قطر واحدة من أهم روافد السياحة في الدولة، ما يؤهلها لتكون قاطرة للإبداع والتنمية. وتولي دولة قطر للسياحة الثقافية اهتماما بالغا باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية التي أسست عليها الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030 وذلك انسجاما مع رؤيتها في قيادة تنمية السياحة في قطر بشكل مستدام لتصبح وجهة سياحية عالمية تفخر بجذورها الثقافية.
وتلعب ثقافة دولة قطر دورا محوريا في دعم القطاع السياحي، إذ تمثل هوية الوجهة وتعطي الزوار تجربة فريدة ومميزة تشمل العادات والتقاليد والطعام والفنون والمعالم التاريخية التي تميزها عن باقي البلدان الأخرى.

كما “تعد الثقافة القطرية العريقة من أبرز عوامل الجذب السياحي، وقد نجحت قطر في المزج بين أصالة التراث الثقافي والحداثة في كافة المشاريع العمرانية، حيث أصبحت أبرز معالم الجذب السياحي في قطر ملتقى يمزج بين جمال الماضي بإشراقة المستقبل”.
وتمتلك قطر مجموعة واسعة من المتاحف التي تعكس أصالة تراثها وثقافتها الغنية، مثل متحف قطر الوطني الذي يعد انعكاسا لتاريخ دولة قطر وحاضرها ومستقبلها. ونذكر أيضا متحف الفن الإسلامي الذي يضم أحد أفضل مجموعات الفن الإسلامي في العالم، وروائع حقيقية تم استقدامها من ثلاث قارات، وتمثل التنوع الموجود في التراث الإسلامي.
كما تمتلك قطر كافة مقومات الجذب السياحي التي تناسب مختلف الثقافات، من محميات طبيعية وقلاع أثرية، نذكر منها قلعة الزبارة الرائعة وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، وسلسلة منتجعات وفنادق عالمية وحدائق عامة ومتنزهات ومطاعم شهيرة وأسواق تقليدية ومجمعات تجارية كبرى.
كما تعد المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا باحتضانها وجهة للسياحة الثقافية من طراز رفيع، فهي تجمع بين الثقافة القطرية الأصيلة وبين ثقافات العالم في قرية واحدة، بالإضافة إلى مكتبة قطر الوطنية ومشيرب قلب الدوحة ومتاحف مشيرب، فضلا عن العديد من المعالم التي تمثل نماذج راقية للسياحة الثقافية.
ونستعرض في هذا العدد مجموعة من أهم معالم السياحة الثقافية في الدولة والتي تعد مصدرا للمعرفة والمتعة والفن والإبهار، إلى جانب رزنامة من الفعاليات الثقافية والتراثية على مدار العام.

متحف الفن الإسلامي.. تاريخ إنساني

يمثل متحف الفن الإسلامي، تجسيدا لرؤية قطر في إبراز دور الحضارة الإسلامية في التاريخ الإنساني وإظهار إبداعاتها وكنوزها، وإلقاء الضوء على ميراثها الغني من العلم، وقيم التسامح، والفنون، والجمال. من خلال نموذج يعكس ثقافة الأمة الإسلامية وتاريخها وإبداعها، ويجعل من المتحف أداة للترويج والتثقيف بعلومها وفنونها. وتقديم الترفيه في أبهى وأرفع صوره المرتبطة بقيم الإنسان الروحية والثقافية والجمالية.
ويقف المتحف الإسلامي شامخا على جزيرة اصطناعية على شاطئ كورنيش الدوحة ليكون منارة عالية في مياه الخليج العربي يستهدي بنورها كل من يبحث عن المعرفة. ومنصة للحوار الدولي ومد الجسور بين الماضي والحاضر، وبين الشرق والغرب. ويضم قطعا فنية من ثلاث قارات تمتد من القرن السابع حتى عصرنا الحالي، كما يشكل مركزا دوليا جديدا للتعليم والإبداع.
وصمم المتحف البالغة مساحته 35 ألفا و500 متر مربع المصمم المعماري الشهير «آي إم بي» الحائز على جائزة «بريتزكر». وافتتح عام 2008، وأعيد افتتاحه في أكتوبر 2022 في حلة جديدة، بعد مشروع إعادة تأهيل استمر لمدة عام لتحسين المرافق، وإعادة تصور وتركيب صالات عرض مجموعته الدائمة، بالإضافة إلى تدشين ساحة الأعلام التي تعد بمثابة وجهة مجتمعية جديدة أطلقها برنامج الأعوام الثقافية لمتاحف قطر بهدف تعميق التفاهم بين الأمم والشعوب.
وتقدم صالات عرض متحف الفن الإسلامي مسارا شاملا للزوار، مع تطوير محتوى تفسيري موسع يضع الأعمال ضمن سياقها، وتوفير موارد جديدة منوعة وملائمة للأطفال، ما يجعل المتحف أكثر قربا من العائلات والزائرين الصغار.
وقد رتبت صالات العرض وفقا للمواضيع التاريخية والثقافية، والفترات الزمنية، والنطاقات الجغرافية، بأسلوب يكشف عن تقاليد عظيمة لمهارة الصنعة الإسلامية.
ويقدم متحف الفن الإسلامي قسما جديدا عن الإسلام في جنوب شرق آسيا، مركّزا على العلاقة بين الثقافات المختلفة من خلال المعارض التي تتناول تجارة السلع، وتبادل الأفكار عبر العالم الإسلامي وخارجه.
ويعرض المتحف الذي صممه المهندس العالمي «آي إم بي»، مجموعة قطر العالمية للفن الإسلامي، والتي تضم محتويات يمتد تاريخ بعضها إلى نحو 1400 عام، وتتنوع هذه المحتويات بين المخطوطات والأعمال الخزفية والمعدنية والزجاجية والعاجية والخشبية والأحجار الكريمة، وهي مقتنيات تنتمي لثلاث قارات، وتشمل دولا مختلفة من الهند لإسبانيا لدول الشرق الأوسط، ويعود تاريخ هذه المقتنيات للفترة الممتدة من القرن السابع الميلادي وحتى القرن العشرين.
ويتسم برنامج متحف الفن الإسلامي للمعارض بتنوعه وتجدده المستمر، كما ينظم المتحف أنشطة تعليمية موسعة للأطفال والعائلات، مما يجعل المتحف جزءا حيويا من المجتمع.

«واقف».. يجمع بين التسوق والفنون والتراث

منذ استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022، أصبح سوق واقف واحدًا من أهم وأشهر المعالم السياحية والتراثية في المنطقة والشرق الأوسط، حتى أن الكثيرين من زوار قطر يحرصون على زيارته حتى وإن كانت الزيارة ساعات معدودة لما اكتسبه من شهرة إضافية خلال المونديال.
 ويؤكد السوق من خلال محافظته على بنائه المعماري الأصيل على اهتمام الدولة واعتزازها بثقافتها وتراثها الأصيل، وهو من أقدم الأسواق القطرية والخليجية، وقد بني السوق على هيئة موقع سوق الدوحة التجاري القديم الذي يعود إلى أكثر من مائة عام، ليتم إنشاء السوق في وسط الدوحة عام 1955.
وتم إعادة تجديد سوق واقف وإحيائه في العام 2004، وذلك للتأكيد على تراث الأجداد الذي يطوره الآباء ليتوارثه الأبناء وليكون لهم مفخرة يتباهون بها، توثق جلال عاداتهم وتقاليدهم وتزيدها متانة وقوة على مر الأيام والسنين، وقد وضعت خطة لإعادة إحياء السوق على أسس ودراسات لتراث قطر المعماري ومواد البناء التقليدية التي كانت تستعمل في الأزمان البعيدة.
والبوّابة الرئيسية لمدخل السوق الكبير وإحدى الواجهات المحببة لمواطني الدولة ومواطنيها والمقيمين على أرضها وكذلك ضيوفها من الخارج، إذ يجدون فيه تنوعًا في البضائع التقليدية والحرف اليدوية كالعطارة والبهارات والبخور والعطور، وصياغة الذهب والخياطة والتطريز وصنع العباءات العربية للنساء والرجال إلى جانب صناعة الخناجر والسيوف وأدوات الموسيقى، وبيع الطيور النادرة من صقور وببغاوات وغيرهما فضلًا عن الخيول والإبل التي تقرّب للزائرين حياة البيئة القطرية قديمًا.
وعندما يتجول الزائر داخل السوق يرى الفن المعماري القديم في ممراته وجدرانه ودكاكينه، ما يمنحه فرصة للتعرّف على ملامح تاريخ دولة قطر الثري؛ والذي يعبّر عن الوجدان الأصيل للشعب القطري وما يحمل من قيم راسخة في أخلاقياته، فهو ينطلق من جمال حياة البساطة إلى آفاق عمرانية ونهضة حضارية أرحب في وقتنا الحالي.
وجمعت عملية التطوير للسوق بين ماضيه وحاضره فتحول من مجرد تراث يبحث عنه البعض من الهواة لشراء التحف والتقاط الصور التذكارية والتعرف على التراث القطري إلى ساحة رائعة تقدم مختلف الأنشطة الثقافية والتراثية.ولعل أهم ما يميز سوق واقف هو الاحتفاظ بذلك الفن المعماري في كل الدهاليز، كما يحتضن أصحاب المهن والحرف التقليدية، خاصة صياغة الذهب وفقاً للطراز المطلوب.
ويضم السوق صروحا ثقافية وفنية من أبرزها مسرح الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر ومركز سوق واقف للفنون، كما يحتوي على العديد من الأعمال الفنية التي تعد علامات مميزة في السوق أهمها العمل الفني «الإبهام» للفنان الفرنسي سيزار.

المكتبة الوطنية.. منارة الإبداع

تعتبر مكتبة قطر الوطنية منارة للإبداع سواء على المستوى الوطني أو الإنساني فضلا عن تصميها المعماري الفريد الذي يجعلها مقصدا مهما كواحدة من أهم المعالم الثقافية في الدولة.
فالمكتبة ليست مستودعا لأكثر من مليون كتاب مطبوع وأكثر من 500 ألف مادة إلكترونية متنوعة بين الكتب والدوريات والصحف وغيرها، بل هي واحة وارفة الظلال للعلوم والمعارف في قطر.
وتتيح المكتبة لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر فرصًا متكافئة للاستفادة من مرافقها وتجهيزاتها وخدماتها التي تدعم الإبداع والاستقلال في اتخاذ القرار لدى روادها وتنمية معارفهم الثقافية، ولذلك فإن المكتبة تلعب دورًا رياديًا في قطاع المكتبات والتراث الثقافي في قطر.
وتحقيقًا وانسجامًا مع أهداف المكتبة تم تجهيز المبنى لها، الذي صمّمه المهندس المعماري الهولندي الشهير رِم كولهاس، ليكون مناسبًا لجميع الزوار بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، كما أنه مزود بتقنيات عالية مثل نظام فرز الكتب الآلي، وشاشات الوسائط التفاعلية، ومحطات الاستعارة والإعادة التلقائية التي تمكن أعضاء المكتبة من استعارة الكتب وإرجاعها بسهولة ويسر.
وتتوزع الكتب في مكتبة قطر الوطنية على ثلاث مناطق رئيسية في جميع الموضوعات، من الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم الطبيعية، منها أكثر من 150 ألف كتاب ومجلة في مكتبة الأطفال واليافعين، كما توفر المكتبة أكثر من 200 مصدر إلكتروني يمثل كل منها نافذة على أحدث ما وصلت إليه المعرفة الإنسانية من كتب ومجلات ودوريات أجنبية في مختلف التخصصات.
وتمثل المكتبة التراثية، التي تقع في منتصف المبنى، قلب مكتبة قطر، بتصميم معماري متميز، يجعلها تشبه المواقع الأثرية، وتضم مخطوطات نادرة مرتبطة بتاريخ الحضارة العربية والإسلامية عامة وتاريخ دولة قطر خاصة، حيث تحتوي على أكثر من 50 ألف مادة تاريخية وتراثية، منها أكثر من 4 آلاف مخطوط وأكثر من 1400 خريطة تاريخية وعشرات الأطالس والأدوات الفلكية والآلات الملاحية والصور التاريخية، وغيرها من المقتنيات التراثية.
وتفاعلًا مع تكنولوجيا العصر، أتاحت مكتبة قطر الوطنية الكثير من المخطوطات والكتب التاريخية والتراثية في مكتبة قطر الرقمية، حيث تمت رقمنة ما يقرب من 13 مليون مادة، لتحتوي بذلك على أكبر أرشيف رقمي متخصص في تاريخ الشرق الأوسط على مستوى العالم للوثائق والصور الفوتوغرافية، ويضم مجموعة فريدة من أهم التقارير والمراسلات والمخطوطات والخرائط والصور التاريخية والتسجيلات الصوتية المتعلقة بمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية والمناطق المجاورة.

المتحف الوطني.. درة تاج الثقافة القطرية

متحف قطر الوطني تحفة معمارية أخاذة، مستوحى من تاريخ البلاد وطبيعتها الجيولوجية، والتكوينات الكريستالية الطبيعية المميزة للمنطقة والمعروفة باسم «وردة الصحراء»، التي تظهر في المناطق الساحلية القاحلة، وتنشأ من خلال تفاعل الرياح ورذاذ البحر والرمال عبر آلاف السنين.
فالمتحف الوطني شاهد الحاضر على ماض عريق لدولة قطر ومنطقة الخليج، ويمثل إرث قطر الحضاري عبر الزمان، ويظهر فيه جوهر الإنسان، ويروي تاريخ الأجداد والآباء وأسرار حضارة أصيلة ضاربة في جذور التاريخ.
ويُعد متحف قطر الوطني إحدى أهم الوجهات والمعالم السياحية التي يمكن لزوار قطر من كل أصقاع العالم زيارتها والاستمتاع بجمال الكنوز التاريخية فيها واستكشاف تراث قطر وماضيها من خلالها.
ويقدم المتحف تجربة تفاعلية فريدة من نوعها ترصد تطور الحياة في دولة قطر، من خلال تحفة معمارية صممها المهندس المعماري العالمي «جان نوفيل» ليكون درة تاج الثقافة القطرية.
وقد شُيّد المتحف حول القصر القديم للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني (1880 - 1957) نجل مؤسس دولة قطر الحديثة، وهو قصر قديم أعيد ترميمه، وكان يُستخدم في السابق مسكنًا للعائلة الحاكمة ومقرًا للحكومة، ثم تحول لاحقًا لمتحف قطر الوطني القديم.
ويروي المتحف التفاعلي ذو التصميم المُدهش والمُقام على مساحة 40 ألف متر مربع، التكوين الجيولوجي لشبه جزيرة قطر مرورًا بالتاريخ الطبيعي وما قبل التاريخ إلى عصرنا الحديث، مانحًا زوره على اختلاف ثقافاتهم تجربة ثرية لاستكشاف بيئته الغامرة والتعرف على ماضي قطر وحاضرها ومستقبلها.
وبمجرد عبور البوابة الرئيسية للمتحف يشعر الزائر بأنه في رحاب رحلة زمنية مُذهلة تختزل ملايين السنين من التراث والثقافات المتداخلة عبر 11 صالة عرض تمتد على مسافة 1.5 كيلومتر في مسار متعرج ينتهي في القصر التاريخي القديم للشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني.
وتتميز كل صالة بشخصيتها المستقلة وبيئتها المتكاملة، إذ تروي كل واحدة فصلًا من فصول قصة قطر عبر مزيج مميز من الوسائل المختلفة تتنوع بين الموسيقى والشعر والمرويات التاريخية والروائح المثيرة للذكريات والأعمال الفنية المصممة خصيصًا للعرض في المتحف، إلى جانب الأفلام الفنية التي تعرض على جدران الصالات بأحجامها الهائلة، وغير ذلك من الوسائل. كما تحتوي صالات العرض على مجموعة مذهلة من المقتنيات الأثرية والتراثية، إلى جانب المخطوطات والوثائق والصور والجواهر والأزياء.
ويمتاز المتحف بموقعه الجغرافي، ضمن حلقة من الأماكن السياحية المتنوعة والمتقاربة، فمثلا يبعد مسافة قصيرة سيرا على الأقدام من متحف الفن الإسلامي وممشى الواجهة البحرية المركزي في كورنيش الدوحة، والسوق التقليدية الكبيرة «سوق واقف»، وحي مشيرب قلب الدوحة، وغير ذلك الكثير.

مشيرب قلب الدوحة.. مدينة تمزج الأصالة بالحداثة

تعد «مشيرب قلب الدوحة» مشروعا ثقافيا اقتصاديا استثنائيا، وفكرة مبتكرة في قطر وُجِدت لإحياء وسط العاصمة الدوحة القديم بأسلوب يمزج بين مفاهيم الهندسة المعمارية التي كانت سائدة في قطر قديماً، وبين الحداثة التي باتت تميز التطور العمراني الذي تشهده البلاد مع مراعاة توفر مقومات الاستدامة.
ونجحت المنطقة الذكية المستدامة في بث الحيوية في مركز المدينة لتجذب إليها السكان للعيش والعمل والتسوق وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، ومن ثم تتحول إلى واحدة من الوجهات السياحية المفضلة في قطر بفضل ما تضمه من مرافق متطورة ومتنوعة.
وتضم «براحة مشيرب» ما يقارب الـ 100 بناية منها الثقافي والتجاري والسكني إلى جانب الأماكن الترفيهية وأربعة فنادق، ولا تتوقف الرحلة إلى منطقة «مشيرب قلب الدوحة» عند التجول بين البنايات بهندستها المختلفة وعمارتها المتميزة، بل تعتبر «متاحف مشيرب» أهم معلم تراثي وحضاري بارز في هذه المنطقة، حيث تشمل 4 متاحف تحتفي بتاريخ دولة قطر العريق من خلال أربعة بيوت تراثية أعيد ترميمها وتحويلها لمتاحف ذات مستوى عالمي؛ وهي: بيت بن جلمود، بيت الشركة، بيت محمد بن جاسم، وبيت الرضواني.
ومن بين المعالم البارزة في منطقة «مشيرب قلب الدوحة»، حي الدوحة للتصميم الذي يعد مقر التصميم في المنطقة ومركزا للابتكار والإبداع في قطر، والذي يساهم بدوره في إثراء المشهد الفني والثقافي في البلاد.
ويحتوي هذا الحي على صالات عرض ومعارض، ومراكز إبداعية أهمها «M7» مركز قطر للابتكار وريادة الأعمال في مجالات التصميم، والأزياء، والتكنولوجيا.
وتتميز منطقة «مشيرب قلب الدوحة» بكون مبانيها ذكية ومستدامة، لتصبح نموذجاً ساطعاً يعزز روح الابتكار والارتقاء بنمط الحياة التي تسعى دولة قطر لتحقيقه، وضمان استمرار تطوّر التراث والثقافة القطريّة لمواكبة النموّ الذي تشهده دولة قطر.

«كتارا».. وجهة عالمية في الدوحة

تعد المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» وجهة ثقافية عالمية يتعرف من خلاله الزوار على الجانب الحضاري لدولة قطر.
 وتقدم كتارا ملامح مختلفة من ثقافات العالم المختلفة عبر المعارض والمهرجانات والاحتفالات التي تحتضنها طوال العام، فضلا عن العديد من الأنشطة الثقافية والفعاليات العالمية والإقليمية والمحلية..
وتتمثل رؤية «كتارا» في تحقيق الريادة العالمية في الأنشطة الثقافية المتعددة، من خلال رعاية التطور الاجتماعي عبر الفن والتبادل الثقافي، بالإضافة إلى بناء مجتمع من المبدعين والمبتكرين الواعين بأهمية الثقافات العالمية.
وبموقعه شمال شرقي الدوحة على شاطئ الخليج الغربي بين «لؤلؤة قطر» ومنطقة «أبراج الدفنة»، تم تأسيس «كتارا» في إطار أهداف «رؤية قطر 2030»، لتصبح الدوحة من خلاله واحة ثقافية عالمية شرق أوسطية تستضيف بين أروقتها المسرح والآداب والفنون والموسيقى.
وتحقق حلم كتارا عام 2008، فقد اكتسب الحي أهمية متزايدة مع مرور الوقت وتحول إلى مركز ثقافي وحضاري يستضيف العديد من المؤتمرات والفعاليات العالمية.
 وتتميز كتارا بتصميمها الفريد الذي يعيد ذاكرة الزائرين إلى عصور قديمة، فقد بُنيت أزقته بشكل ضيق ومتعرج، ويضم الحي عند مدخله مجموعة من أبراج الحمام، إضافة إلى معالم أثرية مثل المسرح الروماني والمسرح المكشوف ومسرح دراما وأستديوهات كتارا للفن وأكاديمية قطر للموسيقى.