ثاني بن عبدالله: تعزيز مشاركة ذوي القدرات في مسيرة التنمية

alarab
محليات 04 يوليو 2021 , 12:15ص
الدوحة - العرب

نظمت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، محاضرة وجلسة حوارية عبر تقنية الاتصال المرئي، حول موضوع التربية الجنسية للأشخاص ذوي القدرات الخاصة، تقديم الدكتور معاذ عبدالحميد شرفي اختصاصي الصحة النفسية للأطفال والشباب ومدير مركز دراسات الطفولة في الخرطوم ومستشار هيئة الأمم المتحدة.
أدار الجلسة الدكتور طارق العيسوي المستشار النفسي وخبير التربية الخاصة في الجمعية، وحظيت المحاضرة باهتمام أولياء أمور الأشخاص ذوي القدرات الخاصة والعاملين في مجال التربية الخاصة والتأهيل والأخصائيين.
وقال سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة: «إن من أولويات الجمعية العمل الجاد على تثقيف الأشخاص ذوي القدرات الخاصة خاصة في مرحلة الطفولة والشباب في ظل التغيرات الاجتماعية المتلاحقة وحاجتهم إلى التسلح بالقيم والمبادئ واكتساب المعارف والتربية الصحيحة للحماية من التنمر والتحرش والمشاركة الفاعلة والمؤثرة في التنمية المستدامة. 
وأضاف سعادته: نهدف لأن يكون للأشخاص ذوي القدرات الخاصة دورهم البارز في العمل والتنمية تحقيقاً للاستقلالية والاعتماد على الذات والتمتع بالصحة النفسية، لافتا إلى أن» القطرية للتأهيل» تضع العديد من البرامج والحلقات الحوارية حول التربية الجنسية والحماية من التنمر للأشخاص ذوي القدرات الخاصة.
وقدم الدكتور معاذ شرفي خلال المحاضرة شرحاً حول كيفية تصرف الأشخاص ذوي القدرات الخاصة في المواقف الاجتماعية المختلفة، وأهمية التربية الجنسية لهم والمفهوم الصحيح للطهارة والواجبات الدينية ومراعاة الخصوصية.
وأكد أهمية تثقيف وتوعية الطفل من ذوي القدرات الخاصة بالتربية الجنسية، مما يعزز القدرة على حماية نفسه من التعرض للابتزاز أو التنمر أو الاعتداء عليه بأي صورة، ومواجهة كافة العمليات المرتبطة بالنمو قبل البلوغ حتى نتسلح بالحياة السوية المستقرة مما ينعكس على الأسرة والأشخاص ذوي القدرات الخاصة.
وتطرق الدكتور معاذ شرفي  للدور الفاعل والحيوي على صعيد العلاقات العاطفية داخل محيط الأسرة وعلاقة الأب والأم بالطفل والشعور بالأمان والتشبع العاطفي منهما ومراعاة الأهل لأطفالهم وفق مبدأ الاحترام وعدم التربية على الخوف واللجوء إلى الترهيب لا يعزز النمط السلوكي الإيجابي لدى الأطفال وبناء الثقة الكافية، الأمر الذي يكرس التربية السليمة المستقرة، لافتا إلى ضرورة النظر إلى التربية الجنسية كجزء من العملية التربوية التي يتعلم فيها ذوو القدرات الخاصة الحياة وتنمو فيها شخصيتهم نموا سليما .
كما نوه المحاضر عن التربية الجنسية للأطفال الصم بأن خبراء لغة الإشارة لديهم القدرة على إيصال المعلومة للطفل الأصم والأهل، وبإمكانهم تعزيز السلوك الإيجابي في التربية الجنسية وهناك العديد من الفيديوهات التعريفية التي تساعدهم على التأقلم مع التطور الطبيعي في النمو. 
وأجاب الدكتور معاذ شرفي والدكتور طارق العيسوي على العديد من المداخلات من السادة الحضور المتعلقة بجوانب أطفال متلازمة الداون والمشكلات التي قد تحدث لهم خلال سن البلوغ والرغبة الجنسية لديهم ونصح باللجوء إلى استشارة الطبيب في بعض الحالات. وتوعية الطفل جنسيا مسؤولية مشتركة تقع على الوالدين معاً ولكل منهما دوره وتأثيره. وأوضح الدكتور طارق العيسوي المستشار النفسي وخبير التربية الخاصة أن برامج التربية الجنسية تتساوى في الأهمية مع البرامج التربوية والتعليمية الأخرى، التي يجب أن تقدم للأشخاص ذوي القدرات الخاصة، مع البرامج التربوية والانفعالية والعاطفية، وبرامج التربية الصحيحة والبرامج التعليمية للمهارات المختلفة، لافتا إلى ضرورة تأهيل وتدريب الأبناء وهم صغار مروراً بمرحلة المراهقة والشباب، مع الالتزام بشروط وآداب وضوابط التربية الإسلامية، مشددا على دور الأسرة الكبير والمهم في تنشئة أجيال تتمتع بالتوازن النفسي والاستقرار مما يؤثر مستقبلا على حياتهم العامة والخاصة ويَكون جيلاً متزناً نفسياً مما يدعم المجتمع ككل.