الاحتلال الإسرائيلي يقمع مسيرات الغضبالرافضة لمخطط «الضمّ»
موضوعات العدد الورقي
04 يوليو 2020 , 03:18ص
وكالات
انتفض الفلسطينيون، أمس الجمعة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث خرجوا في مسيرات الغضب ضد الاستيطان الإسرائيلي ورفض مخطط «الضم»؛ ما أدى إلى مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي، نتج عنها إصابة 15 فلسطينياً بالرصاص المطاطي، واختناق العشرات بالغازات المسيلة للدموع، واندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات من الجيش الإسرائيلي، الجمعة، خلال مسيرة منددة بالاستيطان، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
قال مراد اشتيوي، منسق «لجان المقاومة الشعبية» في بلدة كفر قدوم، شرقي محافظة قلقيلية إن «المواجهات اندلعت في البلدة، إثر تفريق قوات الاحتلال مسيرة منددة بالاستيطان»، مشيراً في تصريح لوكالة أنباء «الأناضول» أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص المعدني والمطاطي، وقنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة 15 متظاهراً بالرصاص المطاطي، وعشرات آخرين بحالات اختناق، جرى علاجهم ميدانياً. وشارك في المسيرة محمود العالول، نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وقيادات وشخصيات سياسية.
وفي السياق نفسه، فرق الجيش الإسرائيلي مسيرة منددة بالاستيطان في بلدة عصيرة الشمالية، قرب مدينة نابلس (شمال)، بحسب شهود عيان. وذكر الشهود، أن الجيش استخدم قنابل الغاز والرصاص المطاطي في تفريق المتظاهرين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
كما أدى عشرات الفلسطينيين صلاة الجمعة في أراض مهددة بالاستيطان في بلدتي حارس بمحافظة سلفيت، وسنيريا بمحافظة قلقيلية (شمال). وينظم الفلسطينيون يوم الجمعة من كل أسبوع مسيرات مناهضة للاستيطان في عدد من القرى والبلدات، أبرزها بلدة «كفر قدوم».
وفي قطاع غزة، شارك الآلاف من الفلسطينيين، الجمعة، في مسيرة بقطاع غزة للتنديد بخطة «الضم» الإسرائيلية. ووفق مراسل «الأناضول»، جاب المشاركون في المسيرة، التي نظمتها حركة «حماس»، شوارع مدينة رفح (جنوب)، ورفعوا الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات مناهضة لاعتزام إسرائيل ضمّ أراض بالضفة الغربية المحتلة لسيادتها.
وقال القيادي بحركة «حماس» منصور بريك، خلال كلمته في ختام المسيرة، إن «الفلسطينيين يتمسكون بكامل الأراضي الفلسطينية، ولا شرعية للاحتلال الإسرائيلي على أي جزء منها».
واعتبر بريك أن «الولايات المتحدة شريكة لإسرائيل في سرقة ونهب حقوق الشعب الفلسطيني، عبر صفقة القرن، ونقل سفارتها للقدس المحتلة». كما دعا إلى ضرورة «وحدة الفصائل الفلسطينية حول خيار المقاومة». وناشد الدول العربية بالتوقف عن التطبيع مع إسرائيل، معتبراً ذلك «جريمة وخيانة للشعوب العربية والإسلامية».
على الجانب الآخر، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، أن قوات الاحتلال اعتقلت أمس، شاباً على حاجز مفرق «غوش عصيون» جنوب بيت لحم، لافتة إلى أن قوة عسكرية إسرائيلية أوقفت أحد الشبان واعتقلته، دون معرفة هويته. وفي مدينة القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال، ثلاثة شبان أثناء دخولهم المسجد الأقصى من باب الأسباط.
غضب في الأردن
وفي الأردن، منعت قوات الأمن، أمس، تنظيم سلسلة بشرية قرب السفارة الأميركية، رفضاً لقرار الضمّ الإسرائيلي لأراض فلسطينية، في العاصمة عمان.
ودعا التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن (نقابيون وبرلمانيون وحزبيون)؛ إلى تنظيم سلسلة بشرية، احتجاجاً على خطة الضم الإسرائيلية وتصفية القضية الفلسطينية.
ووفق مراسل «الأناضول»، أدى العشرات صلاة الظهر في مسجد «أبو أيوب الأنصاري» (يبعد 1 كم عن السفارة الأميركية)، ثم اتجهوا إلى ساحة بالقرب من السفارة لتنظيم سلسلة بشرية، قبل أن تمنعهم قوات الأمن.
وشارك في الفعالية عدد من البرلمانيين وقيادات الحركة الإسلامية، أبرزهم الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة، وعضو كتلة الإصلاح النيابية صالح العرموطي.
وقال العضايلة للأناضول: «قرار الحكومة الأردنية بمنع إقامة الفعالية ظالم ومؤسف، ففي الوقت الذي تعلن قيادة البلاد الصدام مع الكيان الصهيوني، تأتي الحكومة لتعلن الصدام مع الشعب».
واعتبر العضايلة، أن إجهاض الفعالية بمثابة «رفض الحكومة لحق الشعب الأردني في التعبير عن رأيه حيال قرار الضم الإسرائيلي».
وبدوره، قال عضو كتلة الإصلاح البرلمانية صالح العرموطي: «قرار منع إقامة الفعالية مستهجن ومدان. هذا تعسف والتاريخ لن يرحم من منعنا».
وتابع في حديثه للأناضول: «هم يريدون تكميم الأفواه ومن حقنا أن نعبر.. ولترحل الحكومة التي منعت الأحرار الأردنيين من التعبير عن رأيهم».