صلاة الجماعة تجلب المودة وتنير المساجد

alarab
باب الريان 04 يوليو 2015 , 08:49ص
محمود مختار
قال الداعية الشيخ فريد الهنداوي الباحث الشرعي بصندوق الزكاة بوزارة الأوقاف: إن شهر رمضان المبارك جاء رحمة للمسلمين من الله عز وجل، موضحا فضل صلاة الجماعة والتسابق على حضور الصفوف الأولي بالمساجد وأجرها عند الله سبحانه وتعالي.
وأضاف فضيلته في درس التراويح الذي ألقاه أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أن الله عز وجل فرض الصلاة على العباد رحمة بهم وإحسانا، وجعلها صلة بينهم وبينه ليزدادوا بذلك إيماناً، وكررها كل يوم حتى لا يحصل الجفاء، ويسرها عليهم حتى لا يحصل التعب والعناء، وأجزل لهم ثوابها، فكانت بالفعل خمسا وبالثواب خمسين فضلاً منه وامتناناً.
وتابع: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين، فالصلاة عمود الدين وقوامه، فلا دين لمن لا صلاة له، فمن حافظ عليها كانت له نورا في قلبه ووجهه وقبره وحشره، وكانت له نجاة يوم القيامة، وحشر مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا نجاة يوم القيامة.
وأكد فضيلة الشيخ، أن الصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله، مضيفا أن صلاة الجماعة لها فوائد وفضل كبير عند الله عز وجل، فيجب أن تتسابقوا عليها.
ومضي قائلا: أيها المسلمون، أيها المؤمنون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل إليه من ربه إن مما هو واجب عليكم في صلاتكم أن تؤدوها في المساجد جماعة مع المسلمين، فإن ذلك من واجباتها، ومن إقامتها، ومن حفظها المصلي مع الجماعة قائم بما فرض الله عليه والمتخلف عن الجماعة بلا عذر عاص لربه مخاطر بصلاته، فإن بعض علماء المسلمين يقول: من ترك الصلاة مع الجماعة من دون عذر، فصلاته باطلة لا تبرأ بها ذمته.
والمصلي في الجماعة هو الكيس الحازم الحائز للغنيمة، فإن الصلاة مع الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، والمتخلف عن الجماعة كسول مهمل محروم، وما أشبه حاله بحال المنافقين الذين قال الله فيهم: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى}. وقال فيهم نبيه - صلى الله عليه وسلم -: ((أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، والذي نفس محمد بيده لو يجد أحدهم عرقاً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء والعرق عرموش العظم)).
وأضاف الداعية فريد الهنداوي أن صلاة الجماعة تجلب المودة والألفة والاتفاق، وتنير المساجد بذكر الله، وتظهر فيها شعائر الإسلام في صلاة الجماعة تعليم الجاهل وتذكير الغافل وعدد من المصالح الدينية والدنيوية.
وتابع: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صَلاة الرَّجُل في جماعةٍ تَضْعُفُ على صلاته في بيته وفي سُوقِهِ خمساً وعشرين ضِعْفاً؛ وذلك أنَّه إذا توضَّأ فأحسنَ الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يُخْرِجه إلاَّ الصلاة، لم يَخْطُ خطوةً إلاَّ رُفِعَتْ له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلَّى لَم تزَل الملائكة تُصلِّي عليه ما دام في مُصلاَّه، تقول: «اللَّهم صلِّ عليه، اللَّهم ارحمه»، - وفي رواية: ((ما لم يُحْدِث فيه، ما لم يُؤْذِ فيه)) - ولا يزال أحدكم في صلاةٍ ما انتظرَ الصلاة)) (يعني أنه عند جلوسه بين الأذان والإقامة منتظراً الصلاة، وكذلك إذا جلس بعد صلاة المغرب في المسجد منتظراً صلاة العشاء فإنه يكون له نفس أجر الصلاة طالما أنه منتظر الصلاة.