استعداداً لمواجهة السلفادور الودية.. العنابي يواصل التحضير في سانتا باربارا

alarab
رياضة 04 يونيو 2026 , 01:22ص
الدوحة - العرب

يواصل العنابي تدريباته اليومية في معسكره المقام بمدينة سانتا باربارا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك في إطار استعداداته لخوض مباراته الودية الثانية والأخيرة أمام منتخب السلفادور يوم السبت المقبل، ضمن البرنامج الإعدادي الأخير قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
ويخضع لاعبو العنابي لبرنامج تدريبي مكثف وضعه الجهاز الفني بقيادة الإسباني جولين لوبتيغي، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل الدخول في أجواء البطولة العالمية، حيث يركز الجهاز الفني على رفع معدلات الانسجام بين اللاعبين وتجهيز التشكيلة التي سيعتمد عليها خلال منافسات المونديال.
وشهدت التدريبات أجواءً من الحماس والتركيز الكبيرين من جانب اللاعبين الذين أظهروا رغبة واضحة في إثبات جاهزيتهم لنيل فرصة المشاركة، في ظل المنافسة القوية داخل صفوف المنتخب على حجز مكان في التشكيلة الأساسية. كما حرص الجهاز الفني على تنفيذ العديد من الجوانب التكتيكية المتعلقة بالشقين الدفاعي والهجومي، إلى جانب تدريبات خاصة بالكرات الثابتة والتحولات السريعة.
وتكتسب مواجهة السلفادور أهمية خاصة بالنسبة للعنابي كونها المحطة الودية الأخيرة قبل انطلاق كأس العالم، حيث يسعى لوبتيغي إلى الوقوف على الحالة الفنية والبدنية لجميع اللاعبين، وتجربة بعض الأفكار والخطط التي ينوي الاعتماد عليها خلال البطولة.
وكان العنابي قد اختار مدينة سانتا باربارا مقراً لمعسكره النهائي في الولايات المتحدة، حيث يقيم ويتدرب في مرافق متكاملة وفرتها اللجنة المنظمة، بما يضمن أفضل ظروف الإعداد والتحضير قبل خوض غمار المنافسة العالمية.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة زيادة في وتيرة التحضيرات مع اقتراب موعد المباراة الودية أمام السلفادور، التي تمثل فرصة مهمة للجهاز الفني لوضع اللمسات الأخيرة على جاهزية الفريق، قبل بدء رحلة العنابي في كأس العالم 2026 وسط طموحات كبيرة بتقديم مستويات مميزة وتشريف الكرة القطرية على الساحة العالمية.
ويدرك الجهاز الفني أن مواجهة السلفادور ستكون الاختبار الأخير قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية، لذلك يحرص على استثمار كل حصة تدريبية بالشكل الأمثل، سواء من خلال تصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباريات السابقة أو تعزيز الجوانب الإيجابية التي قدمها اللاعبون خلال فترة الإعداد.
وتسود أجواء من التفاؤل داخل بعثة المنتخب، في ظل الالتزام الكبير من اللاعبين والرغبة المشتركة في الظهور بأفضل صورة ممكنة خلال الحدث العالمي، حيث يواصل العنابي رحلة التحضير بثقة وطموح أملاً في تحقيق مشاركة مشرفة تعكس التطور الذي وصلت إليه الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة.

موقع بريطاني: حظوظ بطل آسيا ممكنة بالمونديال

سلط موقع ”ذي كناري” البريطاني الضوء على مشاركة منتخب العنابي في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة من بوابة التصفيات.
وقال: بعد انقضاء أربع سنوات على استضافة قطر لكأس العالم، لتصبح أول دولة عربية تستضيف البطولة، تعود إلى أكبر محفل كروي لتحقيق تطلعاتها وتعويض ما لم تحققه قبل أربع سنوات. وجاء ذلك طبقا لما نشره موقع «استاد الدوحة».
وتابع: في نسخة قطر 2022 عانى منتخب البلد المضيف تحت ضغط الجماهير، وخسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، ليُنهي البطولة دون أي نقطة، غير أن الأمر كان مغايراً في آسيا حيث تمكن منتخبها من نيل اللقب القاري مرتين.
ولا يزال العديد من اللاعبين الذين ساهموا في صعود قطر يشكلون ركيزة أساسية في الفريق، فالنجم أكرم عفيف ماضٍ في قيادة الفريق، فهو قادر على قلب مجريات المباراة في لحظات حاسمة، ويُضفي المعز علي وحسن الهيدوس خبرة جيدة قلما تجدها في منتخبات آسيوية أخرى.
وقال الموقع: إن ما يثير الاهتمام هو بزوغ جيل جديد من اللاعبين حيث يُضفي هؤلاء اللاعبون الشباب سرعة وحيوية وتنوعا على أداء الفريق، لا سيما في خط الوسط وعلى الأطراف، مما يمنح قطر ميزة تنافسية أكبر مما كانت عليه قبل أربع سنوات.
لكن التحدي لا يزال قائمًا. ففي مواجهة فرق النخبة، يتعين على قطر التأقلم مع أسلوب لعب أسرع، ومستوى عالٍ من الجهد البدني نادرًا ما يُشاهد في المنافسات الآسيوية.
ويمضي الموقع في الإشادة بنجم العنابي أكرم عفيف فيقول إنه ما زال مصدر الإبداع الرئيسي، فهو يجد المساحات المناسبة لخلق الفرص وقيادة الهجوم. وبفضله، يُمكن للفريق تعديل تشكيلته أو أسلوبه حسب الخصم، مما يمنح المدرب خيارات أوسع. وفي كأس العالم، حيث يُمكن للحظة واحدة أن تُغيّر كل شيء، قد تُثبت هذه المرونة أهميتها البالغة.
ويستطرد قائلا: إن مجموعة قطر في كأس العالم تمثل فرصة ممكنة وغير مستحيلة للذهاب بعيداً، حيث ستكون مواجهة سويسرا الخطوة المناسبة لتقييم مستوى الفريق، بينما قد تكون المواجهة مع كندا حاسمة في سباق التأهل للأدوار الإقصائية.
وسيمثل بلوغ دور الـ16 تقدماً حقيقياً وخطوة للأمام قياساً لعام 2022، وأي خطوة تتجاوز ذلك ستكون بمثابة إنجاز كبير، لكن هذه البطولة تتجاوز مجرد النتائج، فقد أثبتت قطر بالفعل قدرتها على استضافة أكبر حدث في عالم كرة القدم، والآن عليها أن تُثبت أن منتخبها يستحق مكاناً في هذا المستوى.

13 لاعباً للمرة الثانية في كأس العالم

يسجل منتخبنا الوطني حضورا لافتا في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما ضمت القائمة النهائية لـ «العنابي» 13 لاعباً قطرياً للمرة الثانية على التوالي في تاريخ مشاركاته بالمونديال، عقب النسخة الماضية التي أقيمت في قطر عام 2022، في تأكيد واضح على استمرار الاعتماد على أبناء الكرة القطرية في أكبر محفل كروي عالمي، وهم: مشعل برشم، أحمد علاء، أكرم عفيف، خوخي بوعلام، بيدرو ميغيل، جاسم جابر، حسن الهيدوس، المعز علي، عاصم مادبو، عبد العزيز حاتم، كريم بوضياف، همام الأمين، محمد مونتاري، ويعكس هذا الرقم نجاح المشروع الكروي القطري في صناعة جيل قادر على تمثيل الكرة القطرية في البطولات الكبرى، خاصة أن العديد من اللاعبين الحاليين باتوا يمتلكون خبرات دولية كبيرة بعد مشاركاتهم المتواصلة في البطولات القارية والعالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد تواجد هذا العدد من اللاعبين القطريين للمرة الثانية في كأس العالم أن المنتخب حافظ على هويته الوطنية رغم المنافسة القوية والتطور الكبير الذي تشهده الكرة العالمية، كما يعكس نجاح برامج التطوير التي عمل عليها الاتحاد القطري لكرة القدم خلال السنوات الماضية.
وكان الإسباني جولين لوبيتيغي قد أعلن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً استعداداً لخوض منافسات مونديال 2026، حيث يسعى العنابي لتقديم مشاركة قوية وتجاوز مرحلة المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.