الخميس 18 ربيع الثاني / 03 ديسمبر 2020
 / 
06:36 ص بتوقيت الدوحة

«واشنطن بوست»: هل ترمب فاشي؟

ترجمة - العرب

الخميس 04 يونيو 2020
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن إطلاق قوات الأمن الأميركية الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين السلميين المحتشدين خارج البيت الأبيض مساء الاثنين الماضي، وتعهّد الرئيس دونالد ترمب بإطلاق العنان للقوة العسكرية ضدهم، هي لحظة تكشف عن ما وصفته بالتحول الاستبدادي لرئيس له رصيد من الإجراءات المثيرة والمستفزّة. ونقلت الصحيفة في تقرير تحليلي، عن أسقف واشنطن قوله: «كل ما قاله وفعله ترمب هو تأجيج العنف، نحن بحاجة إلى قيادة أخلاقية، وقد فعل ترمب كل شيء لتقسيمنا».
وحذّر نقاد من انزلاق الولايات المتحدة إلى أزمة حقيقية، ونقلت الصحيفة عن بريندان باك، وهو موظف بالحزب الجمهوري، قوله: «إن ما فعله ترمب غير أخلاقي، لقد استخدم الرئيس القوة ضد المواطنين الأميركيين، ليس لحماية الممتلكات، ولكن لتهدئة مخاوفه الخاصة، كان هذا إساءة حقيقية للسلطة وأمر يجب عدم نسيانه».
وقالت الصحيفة، إن ترمب يرى التوترات الناجمة عن مقتل جورج فلويد فرصة سياسية، إذ استشهد بحالات متفرقة من النهب لإطلاق تهديد بالانتقام المسلح على حركة احتجاج بأكملها.
وأضافت أن ترمب يرى الاضطرابات المستمرة دليلاً على ضعف خصومه الديمقراطيين، واقترح تنفيذ إجراءات طارئة تدعو للقلق، بما في ذلك تجريم شبكة صغيرة لا مركزية من الفوضويين والجماعات المناهضة للفاشية باعتبارهم «إرهابيين».
ونقلت الصحيفة عن الكاتب آدم وينشتاين قوله: «لقد حان الوقت لعدم الخوف من قول الحقيقة الواضحة: دونالد ترمب والحزب الجمهوري يديرون دولة أميركية وينظمونها بشكل متزايد على المبادئ الفاشية».
ويحذّر العلماء المعاصرون للفاشية من وصف ترمب صراحة بالفاشي، لكنهم يشيرون إلى التآكل الجاري خلال فترة رئاسته، والقلب المستمر للمعايير، والهجمات المستمرة على أولئك الذين لا يظهرون ولاء مطلقاً له، من المنافسين السياسيين إلى الصحافة الحرة.
ونقلت الصحيفة عن فيديريكو فينشلستين، مؤرخ في المدرسة الجديدة، ومؤلف كتاب «تاريخ موجز للأكاذيب الفاشية»، قوله: «ما زلنا في دولة ديمقراطية، ولا يمكن لترمب أن يفلت من العقاب، ولكن يبدو أنه يواصل المحاولة، دمّر الفاشيون الديمقراطية من الداخل، وترمب حتى الآن يفسد الديمقراطية».
ويؤكد محللون آخرون أهمية تحويل التركيز بعيداً عن ترمب، إلى الجهاز السياسي الذي يدعمه، ونقلت الصحيفة عن الكاتبة الأميركية آن أبلباوم، قولها: «لا ينبغي مقارنة ترمب بهتلر أو ستالين، بل الهدف مقارنة تجارب الأعضاء رفيعي المستوى في الحزب الجمهوري الأميركي، وخاصة أولئك الذين يعملون بشكل وثيق مع البيت الأبيض، بتجارب الفرنسيين في عام 1940، أو من الألمان الشرقيين في عام 1945».

_
_
  • الظهر

    11:24 ص
...