ليلى بنت عبد الله.. أول معلمة في الإسلام
باب الريان
04 يونيو 2017 , 12:07ص
يطلقون عليها أول معلمة في الإسلام، هي ليلى بنت عبد الله العدوية القرشية صحابية من المهاجرات، لقبت بالشفاء لأنها كانت ترقي المرضى قبل الإسلام بمكة فغلب عليها هذا اللقب ولم تعد تعرف إلا به، أسلمت الشفاء قبل الهجرة، فهي من المهاجرات الأوائل، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وقد هاجرت هي وزوجها إلى أرض الحبشة.
كانت الشفاء بنت عبد الله العدوية من القلائل الذين عرفوا القراءة والكتابة في الجاهلية، وكانت تجيد الرقية منذ الجاهلية، أقطعها النبي داراً عند الدكاكين بالمدينة فنزلتها مع ابنها سليمان، وكانت تكتب بالعربية في الوقت الذي كانت الكتابة في العرب قليلة، وأصبحت تلك الدار مركزاً علمياً للنساء، وكان من بين المتعلمات حفصة بنت عمر زوجة النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الرغم من العلم الذي أجادته الشفاء قبل الإسلام، إلا إنها لم تحاول الإفادة منه إلا بعد أن عرفت حكم الشرع فيه، فلما أجازها النبي صلى الله عليه وسلم خدمت به الناس، وعلمت نساء المسلمين القراءة والكتابة، وبذلك تعتبر أول معلمة فى الإسلام.
اشتهرت برقية النملة، وهى جروح تصيب الجنين، وكانت رقية من لدغة النملة، وهي قروح تخرج في الجنب وغيره من الجسد، وبعد أن دخلت «الشفاء» الإسلام وهاجرت مع النبي صلى الله عليه وسلم رفضت أن تمارس عملها السابق فى الرقية قبل أن تستشير الرسول صلى الله عليه وسلم، فروى عنها ابن منده أنها ذهبت للرسول عليه السلام وقالت: يا رسول الله إني كنت أرقي برقى الجاهلية، وأردت أن أعرضها عليك، قال: «فاعرضيها»، قالت: فعرضتها عليه، وكانت ترقي من النملة، فقال: «أرقي بها وعلميها حفصة». وهكذا استمرت «الشفاء» في عملها وعلاج المسلمين حتى لقبت بـ»صاحبة النملة» في إشارة إلى قدرتها على علاج هذا المرض، بالإضافة إلى إنها كانت معلمة النساء القراءة والكتابة.