رفيدة الأسلمية.. أول ممرضة في الإسلام

alarab
باب الريان 04 يونيو 2017 , 12:07ص
هبة فتحي
أول ممرضة في الإسلام، وكانت من أوائل أهل المدينة دخولاً في الإسلام، ولدت رفيدة في قبيلة بني الأسلم من اتحاد قبائل الخزرج في المدينة المنورة، نالت شهرتها في البداية بمساهمتها مع نساء الأنصار في الترحيب بوصول نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
عرفت رفيدة الأسلمية كممرضة معطاءة عطوفة من خلال مهاراتها الطبية، قامت رفيدة الأسلمية بتدريب نساء أخريات، من ضمنهم زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم: السيدة خديجة، والسيدة عائشة، لكي يصبحن ممرضات، من أجل العمل في مجال الرعاية الصحية.
نشأت رُفيدة في عائلة لها صِلَة قوية بالطب، فوالدها «سعد الأسلمي» كان طبيباً، ومعلمها الخاص، حيث اكتسبت رُفيدة منه خبرتها الطبية، وقد كرست نفسها للتمريض ورعاية المرضى، وأصبحت طبيبة متخصصة. وعلى الرغم من استحواذ الرجال وحدهم بعض المسؤوليات كالجراحة وبتر الأعضاء، مارست رُفيدة الأسلمية مهاراتها في المستشفى الميداني، والذي كان يقام في خيمتها أثناء العديد من الغزوات، حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل الجرحى إلى خيمتها، وقد اعتادت رُفيدة أن تعالجهم بخبرتها الطبية.
قادت رُفيدة أثناء الغزوات مجموعة من الممرضات المتطوعات، حيث ذهبن لساحة المعركة وعالجوا الجرحى، وقد شاركت رُفيدة في غزوة بدر وأحد والخندق وخيبر وغيرهم من الغزوات.
وقامت رُفيدة بتدريب مجموعات من النساء للعمل كممرضات. عندما كان يستعد جيش المسلمين لغزوة خيبر، ذهبت رُفيدة ومجموعة من الممرضات المتطوعات للرسول ليطلبن منه الإذن للمشاركة: «يا رسول الله، نحن نريد الذهاب معكم والمشاركة في المعركة بعلاج الجرحى ومساعدة المسلمين بقدر إمكاننا»، وقد أعطى الرسول للمتطوعات الإذن بالذهاب، وقد أدت الممرضات المتطوعات العمل على أكمل وجه، وقد خصص الرسول جزءاً من الغنيمة لرُفيدة -حيث كان دورها يعادل دور الجنود المقاتلين- عرفاناً بدورها الطبي.