وزارة الثقافة والرياضة تطلق مبادرة لإحياء المجالس في قطر
محليات
04 يونيو 2016 , 08:26م
قنا
أطلقت إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة مبادرة لإعادة إحياء دور المجالس في قطر ثقافيا واجتماعيا ، وذلك انطلاقا من أهميتها وتاريخها، ودورها في إثراء الحياة الاجتماعية، خلاف ما تحمله من دلالات ثقافية وتراثية.
وقد جاء تدشين هذه المبادرة من واقع عملي ،حيث تم التدشين في أحد المجالس القطرية، وهو مجلس المسلماني، وذلك عبر أمسية جمعت بين الثقافة والتراث، مستهدفة الحديث عن دور المجالس وأهميتها في حياة أهل قطر.
وثمن المشاركون مبادرة الوزارة في إحياء دور المجالس، وإبراز أهميتها التاريخية، متناولين أهمية المجالس وأنواعها وآدابها، وطبيعتها خلال شهر رمضان المبارك.
وقال السيد فالح بن حسين الهاجري، مدير إدارة البحوث والدراسات الثقافية بالوزارة : " إن المجالس تمثل أهمية كبيرة للقطريين، لما عرف عنها منذ القدم إتاحتها لعابري السبيل، علاوةً على دورها في إثراء الحياة الاجتماعية، ما يجعلها بحقٍ مدارس تربوية وتعليمية ، إذ لم تكن تغلق أبوابها في أي من فصول العام " ، موجها الشكر لسعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة على إطلاق هذه المبادرة لإعادة إحياء دور المجالس ، وإلى مجلس المسلماني الذي احتضن إطلاق المبادرة نظرا لعراقة هذا المجلس في قطر.
وأشار السيد فالح بن حسين الهاجري إلى أن إطلاق المبادرة "يأتي حرصاً من وزارة الثقافة والرياضة على إعادة إحياء هذه المجالس، وإبراز دورها التاريخي في الحياة الاجتماعية" ، داعياً إلى ضرورة المحافظة عليها، "كما حافظ عليها الآباء، وهو ما يتطلب من الأبناء أيضاً المحافظة عليها، وإحياء دورها ".
ومن جانبه، تحدث الإعلامي محمد المسلماني، عن أهمية المجلس، ودوره التاريخي بحضور رجالات قطر في رحابه ، مثمناً مبادرة وزارة الثقافة والرياضة في إحيائها ، معربا عن أمله في أن تعود المجالس القطرية إلى سابق عهدها، وتأكيد دورها الكبير في الحياة الاجتماعية بالدولة.
من جانبه، تحدث محمد بن أسلوم الكبيسي ، حول أهمية المجالس وقيمتها التاريخية وأنها تعكس عادات وتقاليد أهل قطر، وفق ما يتصفون به من كرم الضيافة" ، متفقا مع المتحدثين في دور المجالس التربوية ، مشيرا إلى وجود نوعين من المجالس الأول: شتوي والآخر صيفي، "وكان لكل مجلس خصوصية تميزه، محققاً لنفس الهدف الكبير الذي يعمل عليه المجلس.
بدوره، حمد سلمان الكواري رئيس تحرير مجلة الراين تحدث عن أهمية مجلس والده في حياته، والدور الذي لعبه المجلس في حثه على نظم الشعر ، قائلاً:"لم يكن مجلساً يؤصل فينا التربية فحسب، ولكنه كان بمثابة مدرسة، نتعلم من خلاله العلم النافع، وننهل منه الدروس النافعة، ما يجعل للمجلس أهمية كبيرة" ، مشيرا إلى أن المجلس أكسبهم العديد من الصفات الطيبة، والأخلاق الحميدة، لافتاً إلى أن أهمية المجلس لا تقاس بمساحته، ولكنه يقاس بأهله ورجالاته ، ولذلك فقد ظل أهل قطر يعرفون قيمة المجلس ويقدّرون أهميته منذ القدم.
وأشار إلى أن دور المجلس خلال الشهر رمضان المبارك يغلب عليه تلاوة القرآن الكريم، حيث يتم ختم تلاوته ثلاث مرات طوال الشهر الفضيل، وكان يقبل على هذه التلاوات، الكثير من الحضور، ما يعكس تقدير المجلس للقرآن الكريم، والتزام الناس بدينهم.
وفي الختام، قدم السيد فالح بن حسين الهاجري، هدايا تذكارية للمشاركين بالأمسية، عبارة عن مجسمات للمجالس القطرية، لتكون هي أولى الهدايا التي يتم تقديمها ضمن مبادرة وزارة الثقافة والرياضة لإعادة إحياء المجالس في قطر.
أ.س/س.س