الخميس 24 رمضان / 06 مايو 2021
 / 
07:12 م بتوقيت الدوحة

مؤسسة قطر تطلق أوّل دراسة حول الارتباط الجيني بالشرق الأوسط

الدوحة - العرب

الثلاثاء 04 مايو 2021
البروفيسور سعيد إسماعيل

حددت 45 سمة جينية مرتبطة بالأمراض وكيفية العلاج بالدولة

الدراسة تساهم في سد الثغرات بالخريطة العالمية للجينوم البشري

أعلن باحثون في مؤسسة قطر عن أوّل وأكبر دراسة حول الارتباط الجيني في الشرق الأوسط، التي تم نشرها إلكترونياً بمجلة نيتشر كومينيكشن  Nature Communications وهي مجلة علمية رائدة تمت مراجعتها علمياً، ومتاحة الوصول ومنشورة من قِبل نيتشر ريسرش Nature Research.
سلّطت الدراسة بعنوان «دراسة التسلسل الجيني لسكان قطر تكشف عن ارتباطات وراثية جينية بـ 45 سمة سريرية ذات صلة» الضوء على معلومات بالغة الأهمية توفر فهماً أفضل للعوامل الجينية التي قد تُشكّل خطورة صحية على السكّان في العالم العربي، بما في ذلك العوامل المشتركة مع الأعراق الأخرى.
قاد هذه الدراسة نخبة من الباحثين في جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، ووايل كورنيل للطب – قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، إلى جانب علماء آخرين من تجمع بحوث برنامج قطر جينوم، عضو مؤسسة قطر، وشملت بيانات التسلسل الجينومي الكاملة لأكثر من 6 آلاف فرد من سكان قطر.
وقد بات من الممكن الآن تحديد العلامات الجينية الفريدة لدى السكان العرب، والتي تشير إلى خطر الإصابة بمرض معين، مما سوف يؤثر بشكل كبير على قدرتنا على تشخيص بعض الأمراض والسيطرة عليها في مراحل مبكرة.
كما تُساهم هذه المعرفة الجديدة في سد الثغرات على الخريطة العالمية للجينوم البشري؛ إذ تُمثل شريحة كبيرة من التسلسل الجيني العربي، الذي يواجه نقصاً في التمثيل على الخريطة.
وتكمن أهمية هذه البيانات في أنها توفر نقطة مرجعية وراثية للسكّان القطريين، والتي عند مقارنتها مع المجموعات السكانية الأخرى، سوف تمكن من تحديد الاختلافات الجينية الإضافية، خاصةً ما إذا كانت هذه الاختلافات نادرة في مجموعات سكانية أخرى مثل الأوروبيين في حين كونها أكثر شيوعاً لدى القطريين.
كما تساعد هذه البيانات في عملية تصميم أدوية أو علاجات جديدة؛ إذ نها تأخذ في الاعتبار الاختلافات الجينية الفريدة الموجودة لدى السكان القطريين.
وقد تم إيداع نتائج هذا المشروع في قاعدة بيانات متاحة مجاناً للباحثين في جميع أنحاء العالم.
وأعرب البروفيسور سعيد إسماعيل، مدير برنامج قطر جينوم، عضو مؤسسة قطر، وجزء من قطاع البحوث والتطوير والابتكار في المؤسسة، عن سعادته بنتائج البحث وقال: «أتاح تجمع بحوث برنامج قطر جينوم منصة لدراسة تسلسل الجينوم الكامل وبيانات الأومكس الأخرى لتمكين الاكتشافات الجينية في جانبنا من العالم، والتي لولا ذلك سيكون تمثيلها ناقصاً». 
وقال البروفيسور عمر البُغا، المؤلف الرئيسي المشارك في البحث وأستاذ الجينوم والطب الدقيق في كلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة: «تقدم الدراسة رؤى جديدة في البنية الجينية للاختبارات المعملية الإكلينيكية، وتحدد لأول مرة الاختلافات الجينية الخاصة بسكان قطر.
وأضاف: تظهر الدراسة أن النتائج المستخلصة من الدراسات الجينية في السكان الأوروبيين لا تترجم جيداً عند تطبيقها على سكاننا في الشرق الأوسط، الأمر الذي يدعو إلى إجراء المزيد من الدراسات لتحديد البنية الجينية للأمراض في منطقتنا.
وذكر الدكتور كارستن زوري، أستاذ الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية ومدير مختبر المعلومات الحيوية في وايل كورنيل للطب - قطر، والمؤلف الرئيسي المشارك في البحث: «أن الرحلة كانت طويلة ولكنها ناجحة منذ أن تم تسجيل أول مشارك في قطر بيوبنك، وحتى وصلنا إلى تحليل مجموعة البيانات الوراثية الهائلة لربطها مع السمات ذات الصلة طبياً. بدورنا كجزء من تجمع بحوث برنامج قطر جينوم للبحوث.
وقد حددت الدراسة حوالي 300 إشارة وراثية مستقلة، وجرى العثور على بعض هذه الإشارات في الغالب في السكان القطريين، وتم تأكيد هذه النتائج من خلال دراسة 7768  عينة إضافية من قطر بيوبنك، عضو مؤسسة قطر.
وتُجرى دراسات الارتباط الجيني عادةً للتحقق مما إذا كان المتغير الجيني مرتبطاً بمرض معين، وبمجرد تحديد ارتباط وراثي جديد، يستخدم الباحثون هذه المعلومات لتطوير استراتيجيات أفضل لاكتشاف المرض وعلاجه والوقاية منه.

_
_
  • العشاء

    7:37 م
...