«ملتقى المؤلفين» يسلّط الضوء
على كتاب «الأربعون الإدارية»
موضوعات العدد الورقي
04 مايو 2020 , 02:30ص
الدوحة - العرب
قدّم الدكتور عبدالله إبراهيم السادة قراءة تأملية في كتابه «الأربعون الإدارية»، سارداً أهم عناصره، مستعرضاً الأحاديث النبوية التي من شأنها تحقيق النجاح الباهر في الإدارة إذا ما اتّبعها المسلمون.
وبين السادة، أثناء استضافته ضمن فعاليات «الملتقى القطري للمؤلفين» المقدّمة عن بُعد، عبر قناة «الملتقى» على «يوتيوب»، أن الأحاديث بشكل عام تعدّ من أهم مصادر التلقّي في التشريع، وأنها التطبيق العملي للقرآن، وفي هذا السياق، حثّ المسلمون على المساهمة بنشرها حتى تعمّ الفائدة على الأمة، وطلب من الموظفين الاقتداء بسنة رسول الله في التعامل، وتنفيذ ما جاء من الأحاديث في جانب الإدارة.
وأوضح أن كتاب «الأربعون الإدارية» -الذي يعرضه من خلال الحلقة- هو عبارة عن أربعين حديثاً من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، تتعلق بالإدارة، لتشكّل نبراساً للموظفين الذي يريدون السير في درب النجاح، مؤكداً أنه من أجل علوّ همتهم عليهم بالإصرار والإلحاح حتى تكلّل أعمالهم بالفوز والنجاح، ثم قام بسرد تلك الأحاديث، مقدّماً بعض التفسيرات، ومستحضراً بعض الأمثلة التي توضح أهمية تطبيقها في حياتنا العملية والإدارية، وفي طريقه لذلك، قام باستعراض السلسلة من بدايتها، مشيراً إلى أن الأمر يجب أن يبدأ من النية الصالحة للموظف، ثم انتقل إلى بعض الصفات التي اشترط وجودها في الموظف من أجل تقديم عمله على النحو السليم والمؤدي إلى النجاح.
وتحدّث السادة عن أهمية استغلال الوقت، وضرورة تبسّم الموظف في وجه من حوله، حيث تفتح البسمة القلوب، وتسهّل التعامل، بالإضافة إلى الأحاديث التى تحثّ على الصفات الحميدة، مثل: انتقاء طيب الكلام، فضلاً عن الصفات التي يجب أن يحافظ عليها كل موظف، مثل: حسن المظهر، والهدوء، والتبسّم في وجه الزملاء، والتعاون مع الآخرين.
ويعرّف الكتاب الإدارة بأنها تخطيط للموارد، وتنظيم ومراقبة ومتابعة لتشغيلها بأعلى كفاءة، بالطرق والأساليب الحديثة والمتطوّرة، والتحقيق للأهداف المخطط لها لفترة زمنية معينة، لافتاً إلى أن الإدارة ذات الكفاءة العالية تؤدي إلى تشغيل اقتصاد قوي لموارد المجتمع والدولة بما يحقق النمو والتوسّع، والذي يؤدي بدوره إلى رفع مستويات الدخل والمعيشة لأفراد المجتمع، ويشير الكتاب إلى أن ذلك لا يتأتى من دون الأخذ بعين الاعتبار، بالاهتمام بعصب ذلك كله، ألا وهو الموظف، الذي لا تستقيم لبِنات العمل إلا به، مؤكداً أنه بصلاحه يصلح العمل الإداري، وتدور عجلة الإنتاج.