خروج ترمب من اتفاق إيران النووي يحمل مخاطر كبيرة لأوروبا

alarab
حول العالم 04 مايو 2018 , 05:01ص
CHRISTIAN SCIENCE MONITOR
قال الكاتب الأميركي بيتر فورد، إن قادة أوروبا باتوا يخشون من أن الوقت قد نفد أمامهم لكي يقنعوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، الذي يصفه حلفاء الولايات المتحدة في القارة العجوز بأنه أفضل وسيلة لمنع طهران من بناء قنبلة نووية.

وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة كريستيان ساينس مونتر الأميركية، أن ترمب يجب أن يتخذ قراراً بخصوص الاتفاق النووي بحلول 12 مايو الحالي، وهو الاتفاق الذي وافقت عليه طهران للحيلولة دون تخصيبها اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وأوضح الكاتب أنه فيما يدافع الأوروبيون، مثل الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن الاتفاق بحماسة، فإن ترمب يصفه «بالأسوأ على الإطلاق».

ولفت الكاتب إلى أن قناعات ترمب حول البرنامج النووي الإيراني وغش إيران للاتفاق الموقع معها عام 2015، قد تعززت بالعرض التلفزيوني الذي قدمه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي زعم فيه مواصلة إيران الطريق نحو بناء القنبلة.

حول هذه القضية، ترى خبيرة الشأن الإيراني أنيسة تبريزي من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، أنه كانت ثمة مخاوف كبيرة من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، لكن هذه المخاوف تعززت فقط في الأيام القليلة الماضية. ويشير الكاتب إلى وجود شبه تعارض تام بين الموقف الأميركي والأوروبي حيال طهران، ففيما يؤكد نتنياهو وترمب أن إيران تغش، تؤكد حكومة برلين على لسان المتحدث باسمها أن الاتفاق النووي الإيراني يهدف لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.

وأوضح الكاتب أن اقتراح زعماء أوروبا إعادة التفاوض على الاتفاق مجدداً أمر غير وارد بالنسبة للإيرانيين، الذين لا يظهرون أي إشارة على إعادة التفاوض عليه مجدداً، بل إنهم يشتكون من المقابل الضئيل الذي حصلوا عليه بالمقابل منه.

ونقل الكاتب عن إيلي جرانمايه خبيرة الشأن الإيراني في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قولها إن ثمة مخاطر كبيرة بالنسبة لأوروبا إذا ما انسحبت أميركا من الاتفاق بعد حوالي 10 أيام، لأن ذلك سيجرم من الناحية القانونية أي شركة غير أميركية تتعامل مع طهران، وهو ما سيعطل التجارة تقريباً.

عدم تمديد ترمب للاتفاق، يقول الكاتب، معناه إعادة فرض العقوبات، والتي ستعني أن أي مصرف يتعامل مع إيران سيفقد الولوج إلى النظام المالي الأميركي، وهو ما يعني إنهاء صادرات طهران النفطية وأشكال التجارة الأخرى، لأنه ليس هناك أي بنك سيجرؤ على التعامل مع إيران والمخاطرة بفقدان تجارته مع أميركا.

ودعت جرانمايه، الأوروبيين لمواصلة إقناع الإيرانيين بالبقاء في الاتفاق، لأن فسخه سيكون صعباً، مشيرة إلى أن البيت الأبيض يسعى لعزل إيران اقتصادياً.