السوق القديم بأم صلال إضافة نوعية للمعالم التراثية

alarab
تحقيقات 04 مايو 2016 , 02:05ص
محمد الفكي
أصبحت الأسواق القديمة أحد أبرز المعالم السياحية التراثية في قطر، وتجتذب سنويا عدداً كبيراً من السياح من دول مجلس التعاون، وبقية أنحاء العالم، وتعتبر ضمن الخيارات الترفيهية المفضلة لسكان الدوحة الأمر الذي دعا لافتتاح الأسواق القديمة في منطقة الوكرة من أجل تخفيف الضغط على السوق في الدوحة إضافة لتسهيل الحركة لسكان المنطقة الجنوبية.
وسيتم افتتاح سوق ومنطقة سياحية على ذات النسق التراثي لسوق واقف بمنطقة أم صلال محمد والذي يسير العمل به وفقا للتصميمات المتبعة في سوق واقف وهو ما سيجعل منها حال انتهائه معلما تراثيا جديدا يضاف إلى المعالم التي تزخر بها الدولة والتي ستجذب المزيد من المتسوقين والسياح من الداخل والخارج، ورصدت الجولة الميدانية لـ «العرب» سير العمل بالمشروع الذي قطع أشواطا مقدرة.
تنشيط السياحة
وفي هذا الصدد قال عدد من المواطنين والمقيمين إن السوق الجديدة ستعمل على تنشيط السياحة في المنطقة الشمالية وستساهم في خلق منطقة ترفيهية لسكان تلك المناطق، وأشاروا من المتوقع أن تجتذب المنطقة عددا كبيرا من الزوار من خارج دولة قطر لاشتمال أم صلال على آثار تاريخية كبيرة مثل قلعة أم صلال، وبرج برزان.
وقال ثنيان الشمري من سكان منطقة أم صلال إن السوق الجديدة ستشتمل على مطاعم ومتاجر بصورة تراثية على نسق سوق الدوحة، مشيراً إلى أن أم صلال نفسها تحتوي على معالم تراثية وتاريخية كثيرة، وتحتوي على فصول كبيرة من تاريخ قطر الأمر الذي يمكن لزوار المدينة الاطلاع عليه.
وأشار الشمري إلى أن منطقة أم صلال حدثت بها طفرة سكانية كبيرة خلال السنوات السابقة وأصبحت خيارا سكانيا مفضلا لعدد من السكان بعد هدم مناطق وادي السيل، والبدع، والرميلة مؤكداً أن هذه السوق ستمثل خيارا ترفيهيا أولا لسكان المنطقة، وستجتذب عددا من سكان الدوحة، وكل مناطق الشمال لما تمتاز به أم صلال من موقع جغرافي يجعلها تخدم كل مناطق الشمال.
الأسواق القديمة
وأضاف الشمري لا بد أن تشتمل المنطقة السياحية على فنادق وخدمات سياحية مما يساهم في جعلها جاذبة لعدد من الناس على حساب الازدحام في الدوحة. وبدوره قال خالد الصبيحي إن الأسواق القديمة والشعبية ضرورية ومهمة لأي بلد في العالم، وتوفر هذه الأسواق سلعا استثنائية ومختلفة لا توجد في الأسواق والمتاجر الحديثة، وهذه خصوصية تتميز بها هذه الأسواق.
وعد الصبيحي هذه الأسواق متنفسا لمرتاديها وتوفر الاستجمام والتسوق بطريقة مختلفة يحصل وفقها مرتاد السوق على متعة زيارة هذه المكان القديم. ولفت إلى أن هذه الأسواق تدعم السياحة بشكل كبير إذ تجتذب السياح من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أنها مكان مناسب لاستقبال الأصدقاء من خارج قطر في جو رائع وجميل وبالتالي تحقق أيضاً مكان للالتقاء يعكس وجه وتراث البلاد.
الأصالة والحداثة
وقال الصبيحي إن للأسواق القديمة روحاً مختلفة تتمثل في المكان وأصحاب المتاجر الذين يأخذون من روح المكان ويصبحون مختلفين عن التجار الآخرين، مشيراً إلى أن سوق واقف تجمع بين الأصالة والحداثة وهذا يجانس بين أمرين يحتاجهما الإنسان جدا.
وعد الصبيحي افتتاح سوق شعبية وتراثية بمنطقة أم صلال إضافة جيدة لسكان المنطقة ولعموم حركة السياحة في قطر، منوها أنها لفتة ذكية من الجهات القائمة على أمر هذه الأسواق وهو توفيرها في أكبر عدد من مدن البلاد، مضيفا: أينما يتنقل الإنسان يجد سوقا شبيهة، فإذا انتقلت لمدينة الوكرة فإن بها سوقاً شعبية، وقال إن هذا يدخل ضمن الخيارات البديلة التي تمكن كل إنسان من التنقل بسيارته من منطقة إلى أخرى ليختار ما يناسبه، مؤكدا أن البلاد لا يمكن أن يكون بها سوق شعبية واحدة وبالتالي فإن تعدد الأسواق الشعبية هو الوضع الطبيعي.
المزيد من الأسواق
وطالب الصبيحي بإنشاء المزيد من الأسواق الشعبية لتزايد السكان ونمو حركة السياحة في قطر مؤكدا أن البلاد تحتاج لمزيد من الأسواق الشعبية والمزارات السياحية.
ومن ناحيته قال إسحق آدم إسحق وهو يعمل بسوق واقف الدوحة إنه مع قرار افتتاح أسواق شعبية جديدة رغم أنها يعمل بسوق واقف الدوحة، وعد الأسواق الجديدة إضافة وليس خصما، مشيراً إلى أن تجربة سوق واقف شكلت نقطة جذب للسياح من كل أرجاء العالم وأنه من خلال عمله شاهد عددا كبيرا من الزوار العرب والأوروبيين يزورون السوق ذات الطبيعة الشعبية والسياحية.
وأكد أسحق أن سوق واقف الدوحة أكبر مزار سياحي في قطر وهي تستقبل آلاف الزوار وذلك لتفردها بأجواء تجمع بين الأصالة والحداثة الأمر الذي يجعله نموذجا جاذبا. وقال إسحق إن انتشار الفكرة في مناطق جديدة يعني أن الفكرة ناجحة، لافتا إلى أن الأسواق الجديدة ستسهل على مرتاديها الحصول على الخدمات في المناطق التي يعيشون بها إضافة لتخفيف الازدحام على سوق واقف الدوحة، والذي يكون مزدحما جدا في المواسم.