الرئيس الصيني يدعو إلى محادثات سياسية "على قدم المساواة" مع تايوان
حول العالم
04 مايو 2015 , 10:31ص
رويترز
عرض الرئيس الصيني شي جين بينغ على إريك تشو زعيم الحزب القومي التايواني الحاكم - اليوم الاثنين - إجراء محادثات "على قدم المساواة" لحل خلافاتهما السياسية، لكن فقط إذا قبلت تايوان أنها جزء من الصين، وهو مفهوم يعارضه كثير من التايوانيين.
والتقى شي - بصفته زعيم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين - مع تشو، في قاعة الشعب الكبرى في بكين، في أول اجتماع بين زعيمي الحزبين الحاكمين في البلدين، منذ ستة أعوام.
وكان القوميون فروا إلى تايوان عام 1949 بنهاية الحرب الأهلية مع الشيوعيين، التي لم تنته قط بشكل رسمي، وتعد الصين تايوان إقليما مرتدا ينبغي أن يكون تحت سيطرة بكين بالقوة إذا لزم الأمر.
وبرغم أن العلاقات التجارية بين تايوان والصين وصلت إلى أفضل مستوياتها منذ ستة عقود - منذ تولِّي الرئيس التايواني ما ينج جيو منصبه في 2008 - إلا أنه لم تكن هناك محادثات بين الجانبين بشأن مستقبل تايوان السياسي.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن شي أبلغ تشو أن الاثنَيْنِ عليهما تسوية خلافاتهما السياسية، عبر مشاورات تجرَى "على قدم المساواة".
ونُقل عن شي قوله: "يجب أن يتشاور الجانبان مع بعضهما البعض على قدم المساواة، تحت مبدأ (الصين الواحدة) وأن يتوصلا إلى ترتيب معقول".
وسياسة "الصين الواحدة" الخاصة ببكين تشير إلى أنَّ هناك صيناً واحدة فقط، وأن تايوان جزء منها.
ولم يشر تشو إلى المحادثات السياسية في نسخة من تصريحاته أصدرها الحزب القومي التايواني، لكنه عبَّر عن أمله في إتاحة المجال لإسهام تايوان بشكل أكبر في المنظمات الدولية، وهو أمر صعب في الوقت الحالي بسبب اعتراضات الصين.
وكان آلاف الشبان احتلوا مبنى البرلمان التايواني في مارس من العام الماضي، في احتجاج غير مسبوق على اتفاقية تجارية مزمعة، تدعو لعلاقات أوثق مع بكين، وبعدها تكبد القوميون خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر.
وقال شي إن الصين ستعمل على توفير المزيد من الفرص الاقتصادية لشعب تايوان، فيما تواصل بكين مسيرة الإصلاحات.
ومن المتوقع أن تعزز هذه الزيارة نفوذ تشو، وكان قد قال مرارا إنه لن يخوض سباق انتخابات الرئاسة في يناير المقبل، لكنه لا يزال أوفر حظا من مرشح الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض.
ويُنظر إلى القوميين - الذين يتزعمهم تشو - على أنهم موالون للصين، بينما يُنظر إلى الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض على نطاق واسع على أنه يميل للاستقلال.