مشاورات أوروبية أسترالية حول "الهجرة غير الشرعية"

alarab
حول العالم 04 مايو 2015 , 09:44ص
أ.ف.ب
أفاد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت - اليوم الاثنين - أن الأوروبيين تطرقوا مع الأستراليين إلى سياستهم بشأن حركة الهجرة القاضية برد جميع سفن اللاجئين القادمة إلى شواطئهم.

ويصل مئات المهاجرين يوميا إلى السواحل الإيطالية؛ معظمهم أفارقة، وبينهم أيضا الكثيرون من السوريين، بعدما ينطلقون بغالبيتهم من ليبيا، حيث ينشط المهربون في ظل الفوضى المنتشرة في هذا البلد.

وقرر الاتحاد الأوروبي تعزيز وجوده في البحر، إثر سلسلة من حوادث الغرق، أوقعت أكثر من 1200 قتيل في أبريل، بدون أن تضع حدا لتدفق المهاجرين في قوارب هشة.

وعُثر - أمس الأحد - على جثث عشرة مهاجرين، قضوا في أثناء عبورهم مياه المتوسط، سعيا للوصول إلى أوروبا، وذلك غداة إنقاذ نحو 3700 مهاجر غير شرعي. 

وكان توني أبوت أكد للأوروبيين - الشهر الماضي - أن سياسة رد القوارب بشكل تلقائي وحدها الكفيلة بتحقيق نتيجة حيال حركة الهجرة غير الشرعية، كما أنه ألمح - الاثنين - إلى أن الأوروبيين اقتنعوا في نهاية الأمر بوجوب الأخذ برأيه.

وقال المسؤول المحافظ: "حصلت - على حد علمي - اتصالات رسمية بين الأستراليين والأوروبيين".

وكانت حكومة توني أبوت أطلقت بعد وصوله إلى السلطة في سبتمبر 2013 عملية "الحدود السيادية" بمساعدة الجيش، لمنع اللاجئين عن التوجه إلى سواحلها.

وكان المهاجرون يصلون يوميا إلى أستراليا في الماضي، وقتل 1200 منهم في عهد الحكومة العمالية السابقة، في حين يؤكد اليمين الحاكم حاليا عدم غرق أي مهاجر في البحر منذ حوالى 18 شهرا.

وتتضمن هذه السياسة شقين؛ إذ تقوم سفن البحرية الأسترالية باعتراض زوارق المهاجرين وتعيدهم إلى موقع عبورهم، وهو في غالب الأحيان من إندونيسيا.

أما طالبو اللجوء الذين يصلون في مراكب إلى أستراليا فيوضَعون في مراكز احتجاز في جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة، أو في جزيرة ناورو في المحيط الهادئ.

وحتى في حالة اعتبار طلب اللجوء مشروعا بعد التدقيق في ملفهم، فإن كانبيرا لا تجيز لهم الإقامة في أستراليا، والخيار الوحيد المتاح لهم العودة إلى بلادهم، أو الإقامة في مخيمات الاحتجاز أو في كمبوديا، الدولة الفقيرة التي أبرمت معها أستراليا اتفاقا.

وقال أبوت: "من الواضح أن هناك عِبَراً يمكن استخلاصها من عملية الحدود السيادية، حول ما ينبغي القيام به، من أجل مواطنينا، إنما كذلك من أجل هؤلاء المساكين المخدوعين الذين يتوقون - لأسباب شتى - إلى حياة أفضل، غير أنهم في نهاية المطاف يقتلون في غالب الأحيان، وهم يقعون في شراك المتاجرين بالبشر"، وأضاف: "عبر ردنا للمراكب رددنا الموت".