التحكيم القطري لم يبلغ المستوى الأول آسيوياً بالصدفة
رياضة
04 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
لم يكن من الصدفة أن تعينه لجنة الحكام لإدارة نهائي كأس ولي العهد الأمين الليلة للمرة الثانية في ظرف خمس سنوات فهو واحد من الكفاءات القطرية التي أثبتت جدارتها وأعادت للصفارة القطرية هيبتها ووصلت بها إلى الدولية من خلال مسيرة حافلة بدأت منذ 1997 وما زالت تثير الإعجاب والتنويه إلى اليوم.
إنه عبدالله البلوشي الذي فتح لنا باب بيته لإجراء حوار تطرق للكثير من الأمور اختلط فيها الرياضي بالاجتماعي بالإنساني لكن التحكيم ظل المحور الذي يجمع كل الخيوط حوله؛ حيث استعرض جوانب من استعداداته للمباراة النهائية اليوم وجوانب من شخصيته ومسيرته الطويلة مع قضاة الملاعب ومحطات هامة من رحلته الطويلة في ملاعب الخليج وآسيا.
• كيف تلقيت خبر تعيينك لإدارة المباراة النهائية لكأس ولي العهد؟
- تلقيت الخبر عن طريق لجنة الحكام يوم الثلاثاء وقد سعدت جداً بالخبر وهو شيء كبير بالنسبة لي أن أكون حكماً للنهائي، وأتمنى التوفيق للحكام المساعدين معي وللفريقين معاً.
• بعدما تلقيت الخبر كيف باشرت استعداداتك للنهائي؟
- رتبت أموري على هذا الأساس سواء من حيث التمرين أو في البيت بالتركيز على الأكل والراحة والظروف المحيطة والأجواء بشكل عام تفادياً لحدوث مشاحنات أو غيرها من الأمور والسلبيات التي يمكن أن تؤثر على تركيز الحكم. وأنا عادة أضع نظاماً معيناً أتبعه وأمشي عليه خاصة في آخر يومين اللذين أحرص خلالهما على النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً وأداء صلاة الفجر والعودة للنوم قليلا لأخذ قسط من النوم والذهاب إلى لجنة الحكام لمتابعة الأمور الإدارية المعتادة وبعدها أعود للبيت في وقت معين لتناول الغذاء والخلود للراحة.
• هل كنت مستعداً لإدارة النهائي؟
- ما دام الموسم الرياضي لم ينتهِ بعد فأنا جاهز لكل احتمال فهناك مباريات محلية وكذا دولية في دوري أبطال آسيا وتصفيات كأس العالم لذلك فأنا جاهز دائماً.
• هل تختلف الاستعدادات لمباراة نهائية عن باقي المباريات؟
- عادة أحافظ على نظام استعداداتي كما هو وتعلم أن الأمر يتعلق بمباراة نهائية وسواء تعلق الأمر بمباريات محلية أو خارجية فإننا نجتمع مع باقي أفراد طاقم التحكيم ليلة المباراة للانتظام في معسكر جماعي يكون فرصة لزيادة الانسجام والتآلف بين الجميع.
• هل تزيد المباريات النهائية الضغط على الحكام مقارنة بباقي المباريات؟
- أكيد، إنها مباراة وحيدة والخطأ فيها ممنوع لذلك فالحكم لا بد أن يكون مستعداً لها ولهذا تختلف عن مباريات الدوري المتنوعة، وإن شاء الله نكون على قدر المسؤولية ونصل بها إلى بر الأمان.
• أحياناً تحتج بعض الأندية على حكم معين وتطالب لجنة الحكم بإبعاده عن مبارياتها، هل يستحضر الحكم عادة مثل هذه المباراة قبل مباراة حاسمة مثل نهائي اليوم؟
- على الحكم أن يترك وراءه كل الحيثيات والأحكام المسبقة وما حدث من قبل لأنه أمام مباراة جديدة و22 لاعباً من الفريقين ولا يمكن أن يعلم كيف يمكن أن تكون ظروفها ومجرياتها.
• ما الطقوس التي يحرص عليها عبدالله البلوشي قبل مباراة النهائي عادة؟
- أكثر شيء سواء مباراة محلية أو خارجية الابتعاد عن الضغوطات والاستعداد بشكل كافٍ والراحة مهمة جداً ومثلا عندما أكون بصدد التحضير لمباراة مهمة مثل اليوم فالجميع في البيت يعرف ما يتوجب عليهم فعله اتجاهي وإفراغ البيت بشكل كامل وقد تعودوا على هذه الأمور وباتوا يكيفون أنفسهم عليها بشكل دائم مساعدة منهم في تهيئ أجواء ملائمة للتركيز على المباراة المعنية. أتفرغ للقاء بشكل تام من خلال الراحة التامة واتباع نظام معين بالنسبة للأكل والنوم.
• هل تشرك معك أفراد العائلة في مناقشة المباريات التي تديرها؟
- أفراد العائلة يهتمون عادة بالمباريات التي أحكم فيها ويسعدون عندما أنهيها بنجاح ويعبرون عن سعادتهم عندما يرون علامات الانشراح بادية على محياي بعد أي مباراة.
• كثيراً ما يتعرض الحكام للانتقادات كيف يتعامل عبدالله البلوشي مع سهام النقد التي توجه له؟
- أنا صراحة أتقبل النقد لأنني ببساطة بشر وأحاول قدر المستطاع التقليل من الأخطاء في كل مباراة الخطأ وارد في أي لحظة ولن يكون نهاية العالم. عامة يقال إن الحكم الناجح هو الأقل أخطاء وكل الحكام في العالم يخطئون في مختلف البطولات.
• أحياناً يلجأ بعض الحكام إلى التكفير عن خطأ أو أخطاء بأخطاء أخرى كنوع من رد الدين.. هل هذا مقبول في عالم التحكيم بالنسبة لك؟
- لكل حكم شخصيته. وأنا لا أقبل مثل هذه الأشياء بإصلاح خطأ بخطأ آخر ولا أنصح الحكام به نهائياً.
• أحياناً تدفع الانتقادات المتتالية بعض الحكام إلى الاعتزال أو الابتعاد.. كيف ترى هذا الموقف من وجهة نظرك؟
- بالنسبة لي التحكيم عالم ممتع وصعب معاً فالمرء لا بد له أن يكيف حاله على هذه الأمور.. بالنسبة للحكم يفترض به أن يمتع نفسه ويمتع الناس من حوله ويحب مهنة التحكيم لا أن يتشنج معظم الأوقات لأن هذا الأمر سيزيد الضغط عليه أكثر.. فالتعامل من خلال أسلوب معين مع اللاعبين يسهل عليه المهمة وكذا باحترام اللاعبين والمدربين والإداريين والجمهور فبقرار واحد يمكن أن يسيء إلى اللقاء.
• التركيز على الجانب البدني يكون أكثر على اللاعبين ولا يلقى بالا من جانب الحكام رغم أنهم أحياناً يجرون أكثر من اللاعبين في الملعب.. كيف تكون استعداداتكم البدنية لمثل مباراة اليوم؟
- يكون لدينا تمرين خفيف قبل يوم من موعد المباراة يقتصر على الجري كما أن التنسيق مع الحكام المساعدين والإضافيين قبل اللقاء يسهل الأمور مثل الحالات التي تكون فيها الكرة داخل منطقة الجزاء أو خارجها ومعظم الحالات التي تنتقل فيها الكرة لتسهيل المهمة على الجميع. استعداداتنا لا تختلف عن استعدادات اللاعبين.
• نعلم أن المباريات النهائية تشكل ضغوطاً على اللاعبين الذين يخرجون عن طوعهم أحياناً.. فكيف يتعامل الحكم في مثل هذه الحالات وهل يفضل التريث قبل توجيه الإنذارات مثلا؟
- لكل مباراة ظروفها فلا أحد يعلم كيف ستكون البداية ولا المجريات بشكل عام قد يتقدم فريق ما بهدف أو أكثر من البداية مثلا وأنا بصفتي حكم أدخل المباراة لتطبيق القانون ولا أعلم ما سيحدث خلال المواجهة.
• كيف تقيم مستوى التحكيم القطري آسيوياً؟
- التحكيم القطري وصل المستوى الآسيوي الأول وهذا لم يأتِ من فراغ فهناك رجال يشتغلون لكي نصل إلى هذا المستوى وما نقوم به رد للجميل. لدينا أربعة حكام في المستوى الآسيوي الأول إضافة إلى حكام المستقبل في آسيا مثل عبدالرحمن المري وعبدالرحمن الجاسم وعوض الجعيدي وحمد بوشريدة وهذا الأخير أفتخر بأنه من طلابي الذين درست لهم التحكيم والآن بعضهم يحكمون معي في المباريات.
• لاحظنا هذا الموسم أن الكثير من الجولات كان فيها الاعتماد كلياً على الحكام القطريين هل هذا يؤكد تطور مستوى الحكام المحليين؟
- هذا أكبر دليل على ما قلته سابقاً يؤكد العمل الجبار التي تقوم به اللجنة طوال الفترة الماضية.
• هناك مبادرات كثيرة للاعتماد على التكنولوجيا لمساعدة الحكام من أجل اتخاذ قرارات سليمة.. هل أنت مع استخدام التكنولوجيا خاصة أن الجميع يتابع أحياناً حقيقة ما جرى باستثناء الحكم في الملعب؟
- لكن ما يضمن لي أن الأجهزة المعتمدة لن تتعطل خلال المباراة؟ ولنفترض أن الكرة تجاوزت خط المرمى والجهاز تعطل ما العمل حينها؟! أنا صراحة مع الاعتماد على الحكام المساعدين والإضافيين ثم إن هناك أمراً آخر ليس كل الدول لديها القدرة على اقتناء الأجهزة المكلفة التي يمكن أن تفسد بسبب الغبار والرطوبة التي تتميز بها دول الخليج مثلا. يمكن للتكنولوجيا أن تكون عاملا مساعداً بوجود الحكام الإضافيين تفادياً لحدوث أعطال مثلا.
• أحياناً تواجه لاعبين بقرارات يحتجون عليها لكونهم لا يعلمون قوانين التحكيم وهذا ينطبق على الإداريين كذلك كيف تواجهون مثل هذه الأمور؟
- بعضهم لا يلام فأحياناً عندما تواجه لاعباً بقرار ما يأتي إليك ليستفسر عن السبب وعندما أوضح له يتقبل القرار بعد ذلك ولهذا أحيي اللاعبين الذين يلمون بقوانين اللعبة. المستحسن أن يقرأ الجميع القوانين والمستجدات الطارئة.
• هناك لاعبون يفرضون أنفسهم بنجوميتهم على الحكام.. كيف تتعامل مع مثل هذه الأوضاع؟
- بالنسبة لي 22 لاعباً في الملعب والجميع سواسية. ونحن قضاة الملعب نحرص على الإعلان عن الأخطاء وإنذار المخطئ في حالات معينة دون اعتبارات أخرى. فلجنة الحكام تتابع أدائي خطوة خطوة للتقييم والمفروض أن أعطي لكل ذي حق حقه ولا أعطي مجالا لأحد للحديث عن قرار خاطئ.
• هل تحرص على متابعة تسجيل المباريات التي أدرتها؟
- ليس في اليوم نفسه يمكن في اليوم الموالي أثناء عودتي من آسيا بعد إدارتي للمباريات الخارجية أو في البيت حرصاً مني على تقييم أدائي ومتابعة السلبيات والإيجابيات.
• هل أدرت مباريات نهائية أخرى من قبل؟
- نعم سبق لي أن أدرت المباراة النهائية لكأس ولي العهد سنة 2009 بين قطر والريان كما أدرت نهائي الأندية الخليجية مرتين. وقد كنت سنة 2009 أول حكم قطري يدير المباراة النهائية للبطولة بعد غياب دام عشر سنوات كاملة.
• ما أصعب مباراة أدرتها بشكل عام؟
- ديربي جدة بين الأهلي والاتحاد في السنة الماضية نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2012 فقد كانت من المباريات التي أعتز بإدارتها نظراً للأجواء التي رافقتها وأهميتها الكبيرة للجماهير المحلية فضلا عن كون الاتحاد الآسيوي عين طاقماً قطرياً لإدارتها.
• اللاعبون والمدربون والإداريون يعلقون على المباريات والوحيدون الذين يحرمون من الدفاع عن أنفسهم أحياناً هم الحكام ألا تحسون بالغبن؟
- لدينا لجنة الحكام التي تقيم أداءها من خلال عملها المتواصل كما أننا نعقد اجتماعاً أسبوعياً لتقييم كل اللقطات والحالات المتعلقة بالمباريات خاصة منها السلبي لتفاديها. وعندما يكون الحكم مظلوماً يكفيه أنه مقتنع بأدائه.
• هل ترغب في أن يكون ابنك البكر محمد حكماً يوماً ما؟
- أتمنى أن يقبل محمد وجميع الشباب من أقرانه على التحكيم لأنه مجال ممتع وأنا أفتخر بكوني بدأت تدريس التحكيم منذ 2006 وقد درس على يدي كل من طالب سالم وجمعة بورشيد وغيرهم ممن سيديرون معي مباراة اليوم.
• هل تتفاءل بمشاركة حكم قطري في مونديال البرازيل 2014؟
- ما دمنا أحياء فالأمل موجود سواء في مجال التحكيم أو في مجالات أخرى.. وكل حكم يتمنى التواجد في العرس الكروي العالمي.
• تعرض ناجي الجويني لهجمات كثيرة.. ما رأيك في فترة عملك في اللجنة؟
- ما الأمور التي تحكم من خلالها على عمل شخص ما؟ أليست النتائج؟ كيف وصل التحكيم القطري إلى المستوى الأول في آسيا؟ أيعقل أن يكون ذلك بالصدفة؟ هناك أشياء كثيرة تقام من معسكرات وتصوير أداء الحكام من الفئات السنية ومراقبة أوزان الحكام وغيرها من الأمور.
• هل تعتمد على ساعة واحدة أو اثنتين في إدارة المباريات؟
- طوال الفترة الماضية كنت أعتمد على واحدة فقط لكن في الآونة الأخيرة بدأت أعتمد على اثنتين فقد حدث أني كنت أدير مباراة في آسيا.
وبعد انطلاق المباراة بخمس دقائق تعطلت الساعة فأوصلت المباراة لبر الأمان بالتواصل مع زملائي عن طريق السماعات دون أن يلاحظ أحد شيئاً وهذا دفعني للاعتماد على ساعتين تفادياً لحدوث أمر مماثل.
• هل يخطط عبدالله البلوشي للاستمرار في مجال التحكيم بعد الاعتزال؟
- الحكم مجبر على التوقف في سن 45 حسب قانون الفيفا ولجنة الحكام بدأت في تحضيرنا للمستقبل من فترة فمنذ ست سنوات ونحن نحضر لنكون مراقبي الحكام من خلال دورات.. سأظل رهن إشارة لجنة التحكيم من أي موقع لخدمة الحكام المستجدين.
• ماذا عن أبنائك ألا ترى فيهم لاعبين أو حكاماً في المستقبل؟
- أكبر أبنائي حافظ القرآن -ثلاثة أجزاء- ومتابع جيد للرياضة ويعشقها ويوسف حارس في أسباير 2002 وأتمنى أن يكون حارس منتخب قطر في مونديال 2022.
حكاية التحكيم بدأت برهان مع مولى حسين
حكاية عبدالله البلوشي مع التحكيم بدأت عندما كان لاعبا وفي إحدى المباريات جمعه نقاش ودي مع زميله في الملعب فكانت البداية والبقية يرويها قائلا: «كنت أنا وزميلي مولى حسين في الملعب ودار بيني وبينه نقاش فقلت له سأصبح حكما، وتلك كانت بداية الحكاية حيث وقفت بعدها على إعلان في الجريدة وقدمت وبدأت المحاضرات سنة 1997 وبعد الدورة باشرت التحكيم في السنة ذاتها بإدارة مباراة الخور والريان في دوري البراعم. أما أول مباراة دولية فكانت ودية بين مصر وأنجولا سنة 2004 أمام 60 ألف متفرج.
لماذا لم يحتفظ بكرة نهائي 2009؟
بسؤاله عن سر عدم احتفاظه بكرة النهائي موقعة من سمو ولي العهد الأمين بعد نهائي كأس ولي العهد بين قطر والريان سنة 2009 فسر عبدالله البلوشي ما حدث يومها قائلا: «من شوقي لرؤية سمو ولي العهد ومصافحته بعد النهائي نسيت أن آخذ الكرة معي عند صعودي المنصة لأحظى بتوقيع رغم أنها كانت في يدي، لكن في لحظة فقدتها وضاعت علي الفرصة لكني حريص على ألا أكرر الأمر الليلة. هذه الأمور تحدث عادة لكني مصر على ألا يتكرر من جديد لأن المباريات النهائية لها طابع خاص.
هوس الجماهير يلاحق البلوشي إلى الحج
أحد المواقف التي لا تنسى بالنسبة للحكم عبدالله البلوشي إدارته لمباراة الأهلي والاتحاد السعوديين في ديربي جدة في نصف نهاية دوري أبطال آاسيا، تأثير المباراة لم ينته بانتهائها فقد حدث أن رتب الحكم أموره للانتقال إلى مكة في اليوم الموالي لأداء مناسك الحج لكن تفرغه للعبادة ونسيانه لأمور الدنيا لم يكن في مستوى تطلعاته حيث وجد نفسه مطوقا بالجماهير السعودية يوميا أثناء أداء المشاعر ولم ترأف لحالته حتى وهو منهك بسبب الجهد البدني الذي بذله، والطريف أن الجماهير السعودية العاشقة لكرة القدم ظلت تطارده في كل مكان لدرجة أنه أجبر على الوقوف مع مشجعين لالتقاط صور تذكارية أثناء رمي الجمرات وباقي المناسك.
شكراً لبو خليفة ولجنة الحكام
لم يفوت البلوشي الفرصة للتنويه باتحاد الكرة ولجنة الحكم وعملهم المتواصل للرقي بمستوى التحكيم القطري وقال بهذا الخصوص: «الحكام القطريون محظوظون بوجود رجال مهتمين في الاتحاد برئاسة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد وأمين السر سعود المهندي وباقي الأعضاء لأنهم يهتمون اهتماما كبيرا بالحكام ويولونهم أهمية بالغة ويوفرون كل المتطلبات والمعسكرات دون نسيان رجال لجنة الحكم كناجي الجويني وهاني بلان وجاسم الهيل لمجهودهم الجبار وباقي الخبراء من الحكام الدوليين، وبهذه المناسبة أوجه دعوة للجمهور وباقي المهتمين بأن ينتبهوا للعمل الجبار الذي تقوم به لجنة الحكام ويتوجهوا إلى مقر اللجنة ويتابعوا عملها اليومي بأنفسهم ليروا حقيقة العمل، كم تساوي ابتسامة مسؤولي الاتحاد ولجنة الحكام عندما تنهي مباراة محلية أو دولية بنجاح فهذا جزء من الجميل نرده لهم جميعا، وأشكر الاتحاد واللجنة على دعم الحكام ونحن محسودون من دول كثيرة على الدعم الكبير الذي نتقبله، وقد سهلوا لي المهمة في الكثير من الأحيان ولو لم يقفوا معي في مواقف صعبة لما وصلت إلى هذا المستوى».
طردت أخي يوماً فأغضبت العائلة
أصعب موقف تعرض له عبدالله البلوشي كان في إحدى مباريات الدوري بالدوحة عندما وجه بطاقة حمراء لأخيه لاعب أحد الفريقين في الدقيقة التسعين من المواجهة أمام استغراب الجميع، وقد ترتب على هذا القرار بعض المشاكل العائلية فيما بعد منها غضب الوالدة لبعض الوقت لأن البعض لم يستسغ أن أقوم بطرد أخي في الوقت الذي أومن به بأنني قاض في الملعب والجميع سواسية أمامي خلال المباراة.
هذا الموضوع خلق لي بعض الحساسية مع أخي الأصغر لأنه لم يتقبل أن يتعرض للطرد من أخيه الكبير لكن مع الوقت تقبل الأمر بروح رياضية وعادت المياه لمجاريها لذلك فضل البلوشي التحفظ عن ذكر اسم أخيه واسم الفريق الذي يلعب له حينها والمنافس والاكتفاء بجوهر الموضوع.
كيف أنقذه الهاتف في الصين؟
يحكي البلوشي أحد الحوادث الطريفة التي حدثت له مؤخرا عند إدارته لإحدى المباريات الدولية وتابع موضحا الموقف: «كنت ضيفا في إحدى الفنادق في الصين وحدث أن دخلت الحمام لكن عندما هممت بالخروج استعصى علي الأمر بسبب عطل في قفل الباب فوجدت نفسي وحيدا في حدود العاشرة ليلا، لكن من الصدف الجميلة أنه كان معي الهاتف وقمت بالاتصال بأخي طالب سالم الذي قام بتنبيه أفراد الأمن لحل المشكلة ولو لم يكن معي هاتف حينها لقضيت الليلة في الحمام إلى الصباح.كان هذا في الصين بدور الـ16 بين فريقي جوانجو الصيني وأف سي طوكيو الياباني وهو من المواقف الطريفة التي كنت ضحيتها».
بطاقة تعريف
الاسم: عبدالله محمد بليدة البلوشي
الميلاد: 04/02/1970 بالدوحة
الطول:180 سم
الوزن: 74 كلج
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لسبعة أبناء (محمد/ يوسف/ عبدالرحمن/ آمنة/ عائشة/ أروى/ نور)
المهنة: حكم دولي محترف
تاريخ الالتحاق بالتحكيم: 01/03/1997
الحصول على الشارة الدولية: 01/01/2005
المباريات المحلية: أزيد من ألف مباراة في مختلف الدرجات
المباريات الدولية: أزيد من 300 مباراة
الهواية: الرحلات- السباحة