لخويا والسد في صراع الجبابرة على كأس ولي العهد اليوم
رياضة
04 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة – مجتبى عبدالرحمن
سيكون نادي لخويا على موعد مع تاريخ جديد في السابعة إلا ربعا من مساء اليوم عندما يواجه نادي السد في نهائي كأس سمو ولي العهد لكرة القدم في نسختها رقم 19 بملعب جاسم بن حمد بنادي السد،
في مباراة ستتوقف فيها الأنفاس بين الفريقين لحين صافرة النهاية، حيث سيعمل كل فريق على الظفر بالكأس الغالية، ولكن يتمثل التاريخ الجديد لنادي لخويا بأنه يلعب النهائي للمرة الأولى في تاريخه بعد أن وصل إلى هذه المباراة بجدارة واستحقاق إثر فوز مقنع على نادي الجيش في نصف النهائي. ويسعى في المقابل نادي السد لتحقيق اللقب رقم 6 في تاريخه بعد أن فرض الفريق شخصيته من جديد في الموسم الحالي،
واستطاع أن يقنع الجميع بالأداء القوي والمستوى المتميز الذي أهله لأن يكون في القمة في دوري النجوم بلا منازع، ويعمل لحصد الكأس الغالية والتقدم في حصد بطولات الموسم.
مواجهة من عيار ثقيل
ويلعب الفريقان مباراة اليوم دون أية ضغوط حيث الخيار متساو بينهما في المباراة ويدرك اللاعبون أن الفوز فقط هو الطريق لمعانقة الكأس بعد أن وضحت صورة النهائي منذ الأسبوع الماضي الذي خاض فيه الفريق السداوية نصف النهائي وتغلب على الريان بكل سهولة.
وتحمل مواجهة اليوم صبغة لقاء من العيار الثقيل في ظل تألق الفريقين في الموسم الحالي، فالسد هو بطل الدوري ولخويا هو حامل لقب الدوري للموسم الماضي والذي لم يوفق في الدفاع عنه في الموسم الحالي وانتزعه السد بجدارة، ويعمل لخويا لتحقيق الفوز في المباراة ومعانقة الكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه بعد أن شق الفريق العملاق طريقه نحو البطولات بكل جدارة واقتدرا وبات فريقا مخيفا في كل الأصعدة، خصوصا بعد أن تأهل أيضا لأول مرة في تاريخه لدور الـ16 من دوري أبطال آسيا ويأمل أن يعانق الكأس أيضا ليعزز تاريخه المتميز الذي ولد به عملاقا في دوري النجوم عندما احتضن درع الدوري لمرتين متتاليتين قبل أن تحل عليه الظروف وتمنعه من الثالثة، لذلك سيكون الفريق قويا بما يكفي لمنح المواجهة صبغة العيار الثقيل.
تحد للناديين
وتعتبر كأس سمو ولي العهد الأمين تحديا كبيرا للناديين في المواجهة بعد أن وصلا لهذه المرحلة بجدارة، وكل ناد يسعى للظفر بهذه الكأس وتبدو رغبة لخويا كبيرة في التتويج باعتبار أن الفريق لعب للموسم الحالي وفقد لقب الدوري، وبالتالي سيدافع عن حظوظه بكل قوة من أجل اعتلاء منصة التتويج بالكأس الغالية تعويضا للدوري الذي ضاع منه وذهب لقلعة السد بينما يعمل السداوية للتفوق بهذه الكأس ومعانقتها للمرة السادسة في تاريخهم، مما يعطي المباراة قوة فنية وإثارة على إثارتها المعروفة.
تحضيرات على أعلى مستوى
ويدخل لخويا هذه المباراة بتحضيرات على مستوى عال بعد أن خاض الفريق مباراته الآسيوية في ختام المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا وتأهل منها بجدارة واقتدار وكتب لنفسه صفحة جديدة في سجل دوري أبطال آسيا بالوصول لهذه المرة الأولى في تاريخه، واستفاد المدرب جيريتس كثيرا من مباراة الفريق أمام الاتفاق السعودي والتي حقق فيها الفوز وأخضع اللاعبين لتدريب استشفائي من الضغط البدني الذي حل بهم في اليومين الماضيين، وأسدل المدرب الستار على تحضيراته الفنية بتدريب تكتيكي وضع من خلاله اللمسة الأخيرة على شكل الفريق قبل مواجهة السد في مباراة اليوم، وشارك في تدريب الفريق جميع اللاعبين عدا اثنين من المصابين هما بابا مالك حارس المرمى، وعلي عفيف، عدا ذلك فالفريق كله جاهز للتحدي وباتت الأمور واضحة لدى المدرب الذي عمل على منح اللاعبين الوصفة الفنية التي سيواجه بها نادي السد في النهائي، وقد نجح المدرب في وضع ترتيباته الفنية بعد أن تأكد من موقف اللاعبين وسلامتهم من المباراة وبات فرسان لخويا جاهزون للمهمة.
المحترفون جاهزون
واطمأن المدرب جيريتس على سلامة محترفيه الثلاث قبل المباراة وهم يوسف المساكني وأسيارا ديا ونام تاي هي بعد معاناتهم في الأيام الماضية من بعض الآلام أدت إلى أن يقوم المدرب باستبدالهم في مواجهة الفريق أمام الاتفاق السعودي في دوري الأبطال، والآن تأكد المدرب من موقفهم حيث سيشاركون في المباراة المرتقبة من أجل التتويج بالكأس الغالية.
السداوية في أكمل الجاهزية
أما نادي السد فقد استعد لهذه المباراة بهدوء شديد بعيدا عن الضغط البدني والنفسي، حيث ظل الفريق في حالة تدريبات متواصلة منذ نهاية مباراته أمام الريان التي أغلق الفريق صفحتها الفنية وبدأ في التحضير لمواجهة لخويا بعد أن تابع مدربه حسين عموتة لقاء لخويا والجيش في نصف النهائي وعرف كيف يلعب لخويا وأخضع لاعبيه لتمارين جادة من أجل الوصول إلى المنصة ومعانقة الكأس الغالية. وشهدت تدريبات السد مشاركة كبيرة من جميع اللاعبين حيث أجرى الفريق أكثر من تدريب في ظل تفرغه للنهائي فقط دون ضغط كما يحدث للخويا الذي كان يخوض المباراة الآسيوية المهمة في تاريخ النادي، بينما السد تركيزه كله منصب على النهائي من أجل الظفر به وحصد جميع البطولات المطروحة في الساحة التي تمثل هدفا للمدرب حسين عموتة في طريقه للتفوق في الموسم الحالي.
تركيز عال في تدريبات السد
وشهدت تدريبات السد تركيزا عاليا من جميع اللاعبين لخوض المباراة بهدف الفوز حيث اكتملت جاهزية اللاعبين لهذه المباراة باعتبار أن السد يفكر فقط في معانقة الألقاب ويبحث عن اللقب الثاني له هذا الموسم ولا ينقصه سوى الأداء في الوقت الذي وضع فيه المدرب حسين عموتة ترتيباته الفنية للمباراة وعمل على أن يكون الفريق مستعدا وحذرا من قوة لخويا في جميع خطوط الملعب.
الكوري تاي هي المفتاح السحري للخويا
يبرز الكوري الجنوبي نام تاي هي في الوسط المتقدم لنادي لخويا على الجانب الأيسر كلاعب مراوغ وسريع ويلعب الكرة بسلاسة كبيرة في مواجهة الضغط والتكتلات الدفاعية في المباريات، وسيكون للكوري تاي هي دور خاص في الضغط على السد من أجل عدم التقدم من الوسط الأيسر، حيث يلعب الكوري بطريقته المعروفة بعيداً عن الفردية إلا في الحالات التي تستحق ذلك، حيث يعول البلجيكي جيريتس كثيراً على تاي هي لمواجهة دفاع السد في المباراة والتقدم عليه، خاصة أن تاي هي يملك قدرات كبيرة على التسديد من مسافات مختلفة ومن وضع متحركة بالكرة بالقدمين، وسبق له أن أحرز أهدافاً في الموسم الحالي والموسم الماضي من هذا الوضع أبرزها هدفه الشهير في شباك الأهلي جدة، لذلك سيكون له دوره في الاستفادة من هذه المهارات لحسم المباراة كما أنه دقيق في تسديداته في المرمى من مسافات مختلفة.
سبستيان الفنان في انتظار الوصول لشباك الزعيم
مباراة خاصة سيخوضها الدولي القطري سبستيان سوريا الذي يعرف دائماً كيف يصل لشباك السد في المباريات التي يخوضها ضده سواء في وقت سابق عندما كان في صفوف نادي قطر أو صفوف نادي لخويا، ولكن سبستيان القوي الذي بقي يتدرب لوحده في الأيام الماضية بعد أن حرمه الإنذار من المشاركة في دوري أبطال آسيا لتكون الفرصة أمامه للمشاركة في النهائي أمام السد ويتميز سوريا بالقوة والضغط على المدافعين وإجبارهم على ارتكاب الأخطاء ولكن سوريا المتألق في مواجهات السد تنتظره مهمة الوصول لشباك الزعيم في النهائي والتتويج به مع زملائه، وقد استعد اللاعب جيداً لهذه المباراة.
راؤول جونزاليس في مواجهة بوقرة
وفي مقدمة هجوم السد يبرز الإسباني المخضرم راؤول جونزاليس بعقليته الكبيرة وقدرته على تحويل كفة اللعب والتسجيل في المرمى، وإلى جانب ذلك يحسن الإسباني قيادة الهجوم وتوظيف مجهود الفريق في منطقة جزاء الفرق، وهو الدور الذي قام به اللاعب في مسيرته للموسم الحالي وينتظر أن يقوم راؤول بدوره الكبير في المباراة، ولكن بالمقابل يبرز له متحدياً الجزائري مجيد بوقرة الذي يلعب بكل قوة عندما يتعرض فريقه للضغط، وتظهر قدراته وخبرته في دفاع لخويا عندما ينازل لاعبين على مستوى عالٍ مثل راؤول وقد فعلها بوقرة كثيراً في المباريات الكبيرة وأغلق الطرق أمام المخضرمين، وفي كل الأحوال يبدو النزال قوياً في مباراة خاصة تنتظر راؤول ومجيد بوقرة في النهائي وسيستمتع كل من سيتابع التحدي بين اللاعبين في المباراة.
دامي تراوري في مهمة القبض على السفاح
وفي متوسط دفاع لخويا سيكون دامي تراوري في مهمة من أجل القبض على السفاح العراقي يونس محمود الذي يجيد الضغط على المدافعين ويورطهم في ارتكاب المخالفات أمامه وسيكون اللقاء أكثر من قوي بين اللاعبين، فالسفاح يعتمد على السرعة في لسع الكرات برأسه والتسديد عندما تتاح له الفرصة، لذلك كما أن السفاح يستعمل دائماً الدهاء في مواجهة المدافعين الأقوياء ويرمي به في أتون الأخطاء وارتكاب ركلات الجزاء ولكن مهمة دامي تراوري المتوقعة ستكون هي قطع الكرات قبل وصولها إلى السفاح إلى جانب الحد من خطورته بالرقابة اللصيقة في منطقة الجزاء، وسيكون دامي تراوري متفرغاً للقبض على السفاح في المباراة قبل أن يلدغ شباك لخويا في اللقاء.
السرعة والمهارة تميز الفريقين
مواجهة تكتيكية بين عموتة وجيريتس
تدخل مباراة السد ولخويا في نهائي كأس سمو ولي العهد الأمين لكرة القدم اليوم في حسابات فنية يقودها كل من المغربي حسين عموتة مدرب نادي السد والبلجيكي إيريك جيريتس مدرب نادي لخويا، حيث يعتمد المدربان على شكل فني وأسلوب لعب متشابه تغلب عليه الصبغة التكتيكية الأوروبية، حيث يعتمد عموتة على اللعب الجماعي والسريع مستفيداً من قوة فريقه في وسط الملعب وانطلاقات لاعبيه السريعة التي يتحكم فيها خلفان إبراهيم من العمق ونذير بلحاج من الجانب الأيسر ويقوم بالتحكم فيها في منطقة الجزاء الداهية راؤول جونزاليس وهو الأسلوب الذي تميز به نادي السد في الموسم الحالي وحقق به التفوق في دوري النجوم وانتزع به انتصارات باهرة على جميع الأندية التي واجهها في القسم الأول قبل أن يحدث له تراجع استفاق منه في القسم الثاني وحقق لقب الدوري. بينما يلعب جيريتس على ذات الأمر مع اختلاف اعتماد المدرب على المهارة الفردية لعدد من العناصر والحسم في الجزء الأكبر من عناصر الملعب خصوصا في وسط الملعب، ويعتمد جيريتس على السرعة في الأداء والتي يتحكم فيها أسيارا ديا في الجانب الأيمن ويقودها تاي هي من الشق الآخر في الفريق مع حسم سريع لسبستيان سوريا وقوة في التسديد من وسط الملعب يقودها لويس مارتن في وسط الملعب، مما يجعل من هذه المعطيات قوية تكتيكية في المباراة بين الفريقين.
تصويبات سييرا ستكون محل قلق السداوية
وتأخذ المباراة طابعاً في الجانب المهاري بين اللاعبين في الفريقين، حيث تضم المواجهة أقوى لاعبين في وسط الملعب في جميع النواحي الدفاعية والهجومية والحلول الفردية، وهو أمر سيقلق المدربين في الفريقين، حيث سيكون نجم وسط لخويا لويس مارن سييرا محل قلق جميع اللاعبين في صفوف السد، لما يملكه اللاعب من إمكانات فنية عالية في الدفاع والهجوم إلى جانب الحلول الفردية التي قوم بها في التسديدات المباشرة على المرمى وهي أمر سيكون مقلقا للسد الذي يسعى لاعبوه لعدم استفادة اللاعب من إمكاناته الفنية في التسديد، بعد أن سجل اللاعب هدفاً رائعاً في مرمى الجيش في نصف النهائي أعاد به لخويا للمباراة حتى حسمها الكوري تاي هي.
الفنان خلفان مكمن الخطورة على دفاع لخويا
في جانب السد سيكون القلق مسيطرا على دفاع لخويا من خطوaرة النجم الفنان خلفان إبراهيم خلفان الذي يتميز بالمهارة العالية والقدرة على الانطلاق بالكرة والمراوغة بسرعة فائقة، حيث يتفوق خلفان على كل أنداده في الملاعب القطرية بأنه صاحب رؤية فنية فائقة في حسم المباريات بالحلول الفردية التي يمتلكها ويوظفها في كل الأحيان لخدمة فريقه، وإن استدعى الأمر يستغلها لوحده ويحقق منها تفوق السد في المباريات، لذلك سيعمل دفاع لخويا على أن يكون خلفان في وضع لا يسمح له بالاستفادة من إمكاناته الفنية في المباراة، وإلا فإن الكفة ستترجح للسد في المباراة.
دفاع السد تنتظره مهمة شاقة أمام المساكني
في الوسط المتقدم للاعبي لخويا يبرز اللاعب التونسي يوسف المساكني كمفتاح مهم لفريق لخويا في عمق دفاع السد، حيث يلعب المساكني بصورة مميزة في صناعة اللعب وتسجيل الأهداف وله مهارة عالية في ترويض الكرة وتبادلها مع المهاجمين بدقة كبيرة، حيث يلعب المساكني في وظيفة اللاعب المنظم للفريق أمام منطقة الجزاء وهو العقل المفكر للخويا للتخلص من التكتلات الدفاعية بمهاراته العالية ورؤيته الدقيقة للعب في ظل الضغط وتمرير الكرات في منطقة الجزاء بالطريقة التي تمكن زملائه من تحقيق التفوق في المواجهة دفاعياً ومن هذا المنطلق سيكون لدفاع السد مهمة عسيرة في مواجهة هذا اللاعب، وقد نجح المساكني كثيراً في الوصول بفريقه إلى نقطة الانطلاق التي يريدها الفريق في أي مباراة لعبها، خصوصا في دوري أبطال آسيا ويكون اللاعب في قمة التألق عندما يلعب تحت الضغط الدفاعي حيث يجيد التفوق في مثل هذه الظروف.
السد على موعد مع الضغط عن طريق ديا
السنغالي أسيارا ديا أحد أبرز اللاعبين في مواجهة الدفاعات القوية وذلك لسرعته الفائقة ولعبه الإيجابي في تهيئة الكرات للاعبي فريقه في منطقة الجزاء وقد لعب أسيارا ديا دور العقل المفكر على الجانب الأيمن للخويا، وهو ما يرفع من درجة الخطر لدى اللاعب سبستيان سوريا في الوصول للمرمى، وسيكون للاعب أسيارا ديا المعروف بلعبه للفريق دون التفكير في التسجيل على نحو ما قام به في مواجهة الجيش في نصف النهائي، وما قام به في مواجهة الاتفاق السعودي، دورا بارزا في تفكيك قوة دفاع السد كما أن دورا آخر سيقوم به اللاعب في الحد من الخطر المعروف في الجبهة اليسرى لنادي السد والذي يقوم به الجزائري نذير بلحاج، حيث إن انطلاقات أسيارا ديا على الجانب الأيمن ستمكن لخويا من السيطرة على تقدم السد من هذا الجانب مما يعني أن السد سيكون موعدا بالضغط من أسيارا ديا.
تشكيلة لخويا للمواجهة
يلعب فريق لخويا مباراة اليوم بقيادة أمين كلود في حراسة المرمى، مجيد بوقرة، دامي تراوري، محمد موسى، أحمد ياسر، عادل لامي، أسيارا ديا، كريم بوضياف، لويس مارتن، يوسف المساكني، نام تاي هي وسبستيان سوريا وربما دعم الفريق قوته باللاعب أحمد ياسر في دفاع الفريق من أجل تعزيز نسبة الأمان في المنطقة الدفاعية خشية القوة الفنية في الهجوم السداوي.
توليفة السد للنهائي
يلعب نادي السد في مباراة اليوم بقيادة سعد الشيب الحارس المتألق في عرين السداوية، لي يونج سو، محمد كسولا، إبراهيم ماجد، عبدالكريم حسن، نذير بلحاج، خلفان إبراهيم، طلال البلوشي، وسام رزق، يونس محمد وراؤول جونزاليس في المقدمة، وربما دفع السد بحسن الهيدوس على الجانب الأيمن لتعزيز قوة الفريق من أجل عدم تقدم عادل لامي ونام تاي هي في الشق الأيسر للخويا.