المعارضة الفنزويلية ترفض التسليم بنتيجة الانتخابات الرئاسية
حول العالم
04 مايو 2013 , 12:00ص
كراكاس - أ.ف.ب
طعنت المعارضة الفنزويلية الخميس أمام محكمة القضاء العليا في نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 أبريل في أجواء سياسية ما زالت مشحونة بالتوتر بعد يومين من عراك حصل داخل مقر البرلمان بين نواب الأغلبية والمعارضة.
وأعلن رامون خوسيه ميدينا المتحدث باسم «طاولة الوحدة الديمقراطية»، أكبر ائتلاف في المعارضة الفنزويلية رفع طعن بتهمة «فساد وأعمال عنف وتزوير» رافقت الانتخابات الرئاسية.
وتطعن المعارضة في انتخاب نيكولاس مادورو، وريث الرئيس الراحل هوجو شافيز الذي أعلن المجلس الوطني الانتخابي فوزه بالرئاسة متقدما بفارق ضئيل على المعارض إنريكي كبريليس.
وكرر كبريليس، حاكم ولاية ميراندا، شمال فنزويلا، المقتنع بأن مخالفات عديدة تخللت الاقتراع، الأربعاء أن المعارضة تريد استنفاد كل وسائل الطعن القانونية الممكنة في فنزويلا.
وأضاف «لا يساورنا شك في أن هذا الملف سيطرح على المجتمع الدولي» و «على كل البلدان التي فيها نظام ديمقراطي».
ورفع المعارضون طعنهم الخميس دون انتظار نتيجة التحقيق الجزئي الذي باشرت به الاثنين اللجنة الانتخابية الوطنية التي ترفض المعارضة تحرياتها.
واعتبر كبريليس أن ذلك التحقيق سيظل «مهزلة» ما لم تتم مراجعة اللوائح الانتخابية.
ويقع ذلك بعد يومين على شجار نشب في البرلمان بين نواب الأغلبية والمعارضة ويعكس درجة التوتر السياسي السائد في البلاد منذ الانتخابات الرئاسية في 14 أبريل التي نظمت إثر وفاة هوجو شافيز في الخامس من مارس بعد أن حكم البلاد منذ 1999.
وتعارك النواب الثلاثاء بعد مصادقة الأغلبية على نص يمنع المعارضة من التعبير عن رأيها في البرلمان ردا على رفضها الاعتراف بفوز مادورو.
وتبادل المعسكران مسؤولية الشجار وصورت قناة جلوبوفيسيون التلفزيونية الخاصة النائب اليميني خوليو بورخس والدم يسيل على وجهه وعلى إحدى عينيه كدمة.
وأعلن إنريكي كبريليس الخميس أنه لا يستبعد المطالبة باستفتاء لإقصاء النواب التشافيين.
وقال في مؤتمر صحافي انقطع بثه المتلفز عندما بدأ بث كلمة من الرئيس مادورو، «من الواضح أن هذه الجمعية الوطنية لا تمثل الواقع السياسي في هذا البلد».
وينص الدستور على هذا النوع من الاستفتاء «المقيل» شرط أن يكون النواب تجاوزوا نصف ولايتهم على الأقل، وأن يحصل على تأييد ما لا يقل عن %20 من الناخبين.
غير أن زعيم المعارضة أقر بأن فتح إجراءات هذا الاستفتاء يجب أن تصادق عليها الأغلبية في طاولة الاتحاد الديمقراطي.
وقد تلت إعلان نتائج اقتراع 14 أبريل الذي فاز به مادورو بفارق %1.49 من الأصوات، أعمال عنف بين أنصار المعسكرين قالت الحكومة: إنها أوقعت تسعة قتلى و78 جريحا.
ومن حينها تبادل ممثلو السلطة والمعارضة الشتائم ونددت المعارضة خصوصا «باضطهاد سياسي» بعد اعتقال الجنرال المتقاعد أنطونيو ريفيرو العضو في حزب الإرادة الشعبية المعارض السبت، والذي اتهمته السلطات بالتورط في أعمال عنف تلت الاقتراع.
ونعت مادورو خصمه الأربعاء بأنه «فاشي» و «بورجوازي متذمر» ودعاه إلى «الاعتراف بهزيمته» وذلك بمناسبة مهرجان الأول من مايو في كراكاس.
واعتبر الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية خوسيه ميجل أنسولسا أن عراك الثلاثاء «يعكس بصورة فاضحة انعدام الحوار السياسي الذي من شأنه أن يضفي الهدوء في أجواء من السلم بين كافة الفنزويليين لتسوية كل الخلافات القائمة في ذلك البلد».
وانزعجت كراكاس من هذه التعليقات التي نشرت الأربعاء وردت وزارة الخارجية الفنزويلية الخميس بالقول إنها «ترفض تصريحات مبالغ فيها تنم عن تدخل».
وذهبت كراكاس إلى حد الإشارة ضمنا إلى تدخل «وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض» عبر تلك التصريحات وتمسكت بخط دفاعي أمام واشنطن يشبه ما كان يجري في عهد هوجو شافيز.
غير أن الولايات المتحدة التي انتقدت الأربعاء عراك الثلاثاء في البرلمان على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية باتريك فينتريل، أكدت رغم ذلك على إرادتها في العمل مع نيكولاس مادورو، ومن جهة أخرى أعلنت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة أنها لا تنوي فرض عقوبات على كراكاس بسبب الانتخابات المطعون في نتيجتها.