شعراء النبطي يتغنون بالكَلِم الموزون

alarab
ثقافة وفنون 04 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
شهدت بحور الشعر أمس بفندق فريج شرق حالة مد قصوى مع نخبة من الشعراء النبطيين الذين تنادوا للأمسية الشعرية التي نظمتها إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والفنون والتراث على مدى يومين، وهم: محمد جار الله السهلي من الكويت، وشبيب بن عرار النعيمي وعبدالله بن إبراهيم النصر وعبدالله مسلم المري وهم من قطر. وشهد الأمسية التي أدارها باقتدار الشاعر جبر صالح، سعادة مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والتراث. وكان ضيف قطر، الشاعر محمد جار الله السهلي من الكويت، أول من صدح شعرا وهو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حين قال في قصيدته: لا فاطمة ولا علي ولا الحسن ولا الحسين يرضون هتك عرض القاسم وتقذف محصنة مبررات الأغبيا في كل وقت وكل حين لو يضحكك مدى سذاجتها بتبقى محزنة وحزني على الإسلام لا من شوهوه المسلمين أشد من حزني عليه أن شوهته العلمنة يا عائشة برءك رب الكون بالحق اليقين براءة الدين الحنيف من الربا والرهبنة أما الشاعر شبيب بن عرار النعيمي، فتقدم بين يدي الحضور بقصيدة دائما ما تُطلب منه في التجمعات الشعرية، وهي في مدح سمو أمير البلاد المفدى، وقدم قصيدة أخرى من وحي الربيع العربي مطلعها: قال قل لي وش حصل بعد زين العابدين من مطالب كل فرد من شعوب العرب ثورة وعرش يتساقط لبطش الثائرين والرئيس أن ما قتل جمع العفش وهرب كل ثورة تسحق الظلم بالحق المبين تاخذ من الوقت مدة وتوفي بالطلب في حين خص الشاعر عبدالله بن إبراهيم النصر «الثورة» وخصوصا ثوار ليبيا قبل أن يحسموا الأمر لصالحهم، مسجلا موقف دولة قطر البطولي في دعم الشعب الليبي الأبي، وأردفها بقصيدة عن «الثورة العاطفية» على حد تعبيره، وقصيدة في لوم النفس البشرية التي لا تتعظ مهما رأت من دروس الحياة. وجاءت مشاركة الشاعر عبدالله مسلم المري بلمسة وفاء أرّخ فيها لمناسبة تخرج سعادة الشيخ عبدالله بن حمد بن خليفة آل ثاني في مايو 2010 من جامعة جورج تاون بقطر. وفي نهاية الأمسية، تقدم الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والتراث بتوزيع شهادات تقدير وشكر للشعراء المشاركين. ومباشرة بعد جمع المذكر السالم، حلت نون النسوة في ذات المكان وذات المنصة، بمشاركة الشاعرة البحرينية منيرة سبت السبيعي والشاعرة العنود العلي من سلطنة عمان. وجاء في قصيدة لمنيرة سبت السبيعي من البحرين: غزى صمت الصبر بوحي بعد ما كان بي محكور ذخر آهات مدفونة وبضلوعي خنادقها خنق صمت الحناجر هالمشاعر والزمان يدور يلف عنق الحنين بدنيتي ماهو معانقها يظن إنه يحجب أول نهار بليله المهجور ونسى إن السنا باسمي مثل شمسي وخافقها يظن ما تفشي أوراقي بسرها تعلن المستور يحسب أن الزمن يمحي سنيني أو يفرقها سواد الحظ ما يعني «ردا» او هاجسن مسحور لأن الله كتب حظ الخلايق وهو خالقها أيا صوت الرضا أقبل مدام القلب فاتح دور تعال تنقى منه دار دامه ماهو غالقها أما الشاعرة العنود فقدمت قصيدة تحية لقطر ولشعبها الوفي فضلا عن تناوبهما في تقديم مجموعة من القصائد خلال هذه الأمسية التي تابعها أيضا جمهور كبير من محبي الشعر. يشار أن الجمهور سيكون الليلة على موعد من الأمسية الختامية والتي يحييها الشعراء عبدالرحمن بديع الشهراني من المملكة العربية السعودية ومبارك بن عبدالله آل خليفة وزايد بن حمد بن كروز المري وفيصل بن ناصر آل شافي من قطر ويديرها الأستاذ عطا محمد.