اجمعي عائلتك على مائدة الطعام

alarab
منوعات 04 مايو 2012 , 12:00ص
يرى الاختصاصيون أن جلوس العائلة مجتمعة إلى مائدة الطعام يحب أن يكون من أولويات الحياة العائلية، نظرا إلى ما له من فوائد على صعيدي الصحة الجسدية والنفسية على الأبناء. لجلوس العائلة إلى مائدة الطعام دور في الحصول على نظام غذائي صحّي وله أثر إيجابي كبير في توازن غذاء الطفل وسلوكه، مما يعني أثرا إيجابيا في وزنه. فقد أظهرت الدراسات في أوروبا وأميركا أن أكثر من %16 من الأطفال، يعانون مشكلة الوزن الزائد. فالمائدة العائلية تسمح للطفل والمراهق بالحصول على غذاء صحي ومتنوع. إذ يرافق تناول الطعام ضمن العائلة تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضر ومشتقات الأجبان والألبان، واستهلاك أقل للمقالي والسكريات والمشروبات الغازية. يكاد طقس جلوس العائلة مجتمعة إلى مائدة الغداء أو العشاء يتعدى كونه يوفر نظاما غذائيا صحيا يضمن سلوكا غذائيا طبيعيا. فتناول الطعام ضمن إطار العائلة والتحلّق حول مائدة الطعام يعني تبادل الأحاديث ويشير إلى أن أفراد العائلة يحتاجون إلى بعضهم. فعندما يُجرّد تناول الطعام من معانيه الرمزية والعائلية فإن الإنسان يخضع لاضطرابات غذائية مثل البوليميا، يزيد خطورتها الشعور بالوحدة وغياب المرجع في العائلة. فالوجبة العائلية بمعنى التكوين النفسي تطمئن المراهق والطفل، إذ إن لقاء الوالدين، خصوصا العاملين، أبناءهما حول طاولة الطعام يترك انطباعا جيدا عندهم بأن والديهم حاضران وأنهما مرجع لهم وإن كانا لا يمضيان الكثير من الوقت معهم. من الضروري أن يشارك الطفل في تحضير وجبة الطعام، مما يعزز الشعور بوحدة العائلة وتماسكها، فالجلوس إلى المائدة العائلية يرمز إلى أكثر من ملء المعدة، وهو يتيح المجال للحوار وملء الفراغ العاطفي، فكثيرا ما يبعث الأبناء في أثناء الجلوس إلى مائدة الطعام مع ذويهم برسائل مبطنة وإن كانت تظهر على شكل مزاح أو طرفة، وبذلك يكون له دور ممتاز في تربية الأبناء. كما أن الجلوس مع الوالدين إلى مائدة الطعام يعلم الأبناء آداب السلوك، مثلاً الإنصات إلى الآخر في أثناء تحدّثه وتناول الطعام بشكل لائق، وهذا التقليد العائلي له أثر إيجابي في تطور اللغة عند الطفل، فخلال الجلوس، يتواصل ويعبّر ويروي أمورا حدثت معه. ولكي يتحوّل الجلوس إلى المائدة فترة راحة واسترخاء ولحظات عائلية مميزة، يمكن تحضير الأطباق التي يحبّها الأبناء، لذا من الضروري أن تسأل الأم أبناءها عما يريدونه للعشاء ولغداء اليوم التالي، فهذا سلوك رمزي يشعرهم بأن أمهم تهتم لأمرهم مما يجعل الجلوس إلى مائدة الطعام متعة لكل أفراد العائلة. أما لكي يستفيد الطفل الصغير من هذه اللحظات العائلية، فمن الضروري أن تهتم الأم بأن يجلس بشكل مريح وبارتفاع يناسب حجمه. وفي السوق كراس مخصصة للأطفال يمكن تعديلها بحسب حجم الطفل وتلبي كل متطلبات الأمان مما يجعله سعيدا في أثناء الجلوس عليها ومشاركته أهله وأخوته الطعام. إتيكيت المطاعم كذلك فإن اصطحاب الطفل إلى المطعم ليتعرف إلى مختلف أنواع المطابخ العالمية ويتعلم «إتيكيت» الأكل فكرة رائعة لتطوير سلوكه الاجتماعي. ولكن على الوالدين أن يكونا متأكدين من أنهما لن يضعا أبناءهما، خصوصا إذا كانوا صغارا، في موقف يفوق قدرتهم. فهما يصحبانهم من أجل المرح وتمضية لحظات جميلة معهم خارج المنزل. لذا على الوالدين اختيار المطعم الذي يناسبهم وفي الوقت المناسب. وهذه بعض الإرشادات: - اختيار مطعم يمنح الأبناء شعوراً بالابتهاج. التأكد مثلاً هل علو الكراسي يناسب طولهم؟ هل يتعامل الناّل مع الأطفال بطريقة ودودة؟ كما أن اختيار المطعم الذي يعج بالناس هو اختيار جيد لأن صوت الأبناء لن يشوش على الآخرين. ويجب الانتباه إلى عدم اختيار مطعم معظم زبائنه من رجال الأعمال أو أشخاص يريدون الهدوء. - الذهاب باكراً إلى المطعم قبل أن يعج بالزبائن، فهكذا ستجد العائلة فوراً طاولة تجلس إليها وتكون الخدمة أسرع. وإذا لم تكن الخدمة سريعة يمكن طلب بعض المقبلات، فهذه كفيلة أن تشغل الأطفال وتجعلهم أكثر صبراً في انتظار الوجبة الرئيسة. - عدم اصطحاب الأبناء إلى المطعم وهم يتضورون جوعاً. قد يبدو هذا غريباً لكن اصطحاب الطفل وهو جائع يحرمه متعة هذه التجربة. لذا بإمكان الأم السماح له بتناول وجبة خفيفة قبل اصطحابه إلى المطعم فهذا لن يفقده شهيته إلا أنه يخفف جوعه. وفي كل الأحوال، نادراً ما ينهي الطفل الوجبة الرئيسة كاملة واصطحابه جائعاً لن يحثه على تناول الطبق كاملاً. - عدم السماح للطفل بالالتفاف حول الطاولات، فهذا قد يسبب له حادثاً مؤسفاً، كأن يتعثر النادل به وهو يحمل طبقاً ساخناً مثلاً. ومن المفضّل الجلوس إلى طاولة بين مقعدين طويلين مرتفعي الظهر، والتأكد أنها مريحة بالنسبة إلى الأبناء مهما كانت سنهم وحجمهم. كما يجدر بالأهل ألا يصحبوا أبناءهم إلى المطعم قبل موعد نومهم. - أخذ بعض الألعاب المفضلة لدى الأبناء إذا كانوا صغارا كدفتر الرسم وأقلام التلوين، فهذا الأمر يمنعهم من اللعب بالطعام، ويجعل اصطحابهم إلى المطعم مناسبة جميلة ينتظرونها.