الأحد 29 شعبان / 11 أبريل 2021
 / 
09:35 م بتوقيت الدوحة

أكدوا تطبيق سياسة الحضور والغياب.. مديرون لـ «العرب»: المدارس جاهزة لـ «التعلّم عن بُعد».. ونثق بوعي أولياء الأمور

يوسف بوزية

الأحد 04 أبريل 2021

حسن المراغي: الكوادر الإدارية والتعليمية لديها خبرة بهذا النظام
د. صالح الإبراهيم: استحداث برنامج «تواصل» لتسهيل التطبيق
خالد اليافعي: مطلوب توفير «داتا» ملحقة بنظام التعلّم عن بُعد 
سعيد الكواري البنية التحتية القوية جاهزة في تطبيق النظام

أعلن عدد من مديري المدارس والأكاديميين جاهزية المدارس لتطبيق قرار وزارة التعليم والتعليم العالي بالتحول إلى نظام التعلم عن بُعد، اعتباراً من اليوم الأحد، وذلك مراعاة للظروف الصحية المتعلقة بجائحة فيروس كورونا «كوفيد - 19»، وما تشهده الفترة الحالية من تزايد في عدد حالات الإصابة بالفيروس في المجتمع.
ونوّهوا في تصريحات لـ «العرب» بأنه تم إرسال رسائل نصية لأولياء الأمور تتضمن جداول الحصص، وتذكيرهم بتطبيق سياسة الحضور والغياب، بناءً على التوجيهات الصادرة من إدارة شؤون المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي، من خلال رصد تفاعل الطلبة مع الشروح والواجبات التي يتم رفعها يومياً من عدمه، ثم يتم إخطار ولي الأمر بذلك عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية، مشيرين إلى التزام الطلبة وأولياء الأمور بمتطلبات التعلم عن بُعد، وتذكيرهم بأن الاختبارات ستكون في المبنى المدرسي.

خبرة الكوادر
أكد الأستاذ حسن المراغي، مدير مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية للبنين، جاهزية المدرسة لتطبيق نظام «التعليم عن بُعد» طوال استمرار تطبيقه، في ظل هذه الظروف الصحية، منوهاً باستعداد الكوادر الإدارية والتعليمية لتطبيق هذا النظام بالخبرة التي اكتسبوها منذ العام الأكاديمي الماضي، حيث تم تطبيقه بسبب جائحة كورونا، وتمت الاستفادة من التجارب السابقة لهذا النظام وتطويره بما يتماشى مع متطلبات واحتياجات العملية التعليمية، منوهاً بأهمية الورش والمحاضرات التي ساهمت في إعداد الكوادر التعليمية للبدء الفعلي في التواصل مع الطلاب عبر هذا النظام.
وأعرب المراغي، عن ثقته بوعي أولياء الأمور كما عهدناهم سابقاً في تحمّل المسؤولية في إنجاح تطبيق نظام التعليم عن بُعد بديلاً للدراسة النظامية المتعطلة، منوهاً بقيام الأسرة بالدور الرقابي والتنظيمي الذي تمارسه المدرسة.
وأشار المراغي إلى أنه تم إرسال رسائل نصية لأولياء الأمور تتضمن جداول الحصص، وتذكيرهم بتطبيق قواعد الحضور والغياب، وتأكيد الالتزام بمتطلبات التعليم عن بُعد، وتذكيرهم بأن الاختبارات ستكون في المبنى المدرسي.

استحداث برامج تواصل
في السياق نفسه، قال الدكتور صالح الإبراهيم مدير مدرسة الرازي الإعدادية للبنين، إن الطاقمين التدريسي والإداري بالمدرسة جاهزان للتحول إلى نظام التعليم الإلكتروني، من خلال البنية التحتية القوية المتوفرة في مدارس الدولة، والتي ساهمت إلى حد كبير في إنجاح التجربة العام الماضي.
وأشاد د. الإبراهيم، بقرار وزارة التعليم والتعليم العالي باختيار نظام التعلم عن بُعد، وذلك لإتاحة التركيز في نظام واحد، مع توفر المتطلبات اللازمة لإنجاح التعليم عن بُعد بالفعل، سواء ما يتعلق بالتقنيات الحديثة وقوة شبكة الاتصال والتواصل مع الطلاب، أو ما يتعلق بكفاءة تأهيل المدرسين عبر الورش والدورات المتقدمة للتعامل مع نظام «التعلم عن بُعد» منذ تطبيقه العام الماضي.
وأكد د. الإبراهيم أن المدارس الحكومية والخاصة استحدثت برامج تواصل خاصة بها لدعم «التعلم عن بُعد» مشيراً إلى استحداث مدرسة الرازي الإعدادية للبنين برنامج «تواصل» لتسهيل التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور بطريقة ميسرة، مشيراً إلى قدرتهم على التعامل معه.
ونوّه دكتور الإبراهيم بالتزام المدارس بتطبيق سياسة الحضور والغياب لجميع الطلاب وفقاً لنظام التعليم عن بُعد، بناءً على التوجيهات الصادرة من إدارة شؤون المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي، من خلال رصد تفاعل الطلبة مع الشروح والواجبات التي يتم رفعها يومياً من عدمه، ثم يتم إخطار ولي الأمر بذلك، عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية. 

إلزام المدارس
وقال خالد اليافعي، نائب مدير الشؤون الإدارية والطلابية بمدرسة خليفة الثانوية للبنين، إن تجربة تعطّل الدراسة العام الماضي قد عززت فرص الاعتماد على تقنيات «التعليم عن بُعد»، كبديل للدراسة بصورتها التقليدية في المدارس.
وأشار اليافعي إلى نجاح وزارة التعليم والتعليم العالي في تطبيق تجربة التعليم عن بعد، وإن كانت هذه التجربة قد واجهت وما زالت تواجه بعض التحديات، لكنها حظيت بإشادة دول عديدة أثنت على تجربة قطر في هذا المجال. ودعا إلى استغلال نظام التعليم عن بُعد في توفير الفرص التعليمية على مدار العام الدراسي، بغض النظر عن الجائحة؛ لأن بعض الطلاب معرضون للغياب عن المدرسة لأسباب في غير هذه الظروف ويمكنهم الاستفادة من نظام التعليم عن بعد، كما دعا الوزارة إلى توفير قاعدة بيانات «داتا» ملحقة بنظام التعليم الإلكتروني تكون سهلة الوصول لتتيح لأولياء الأمور والمدرسين الرجوع إليها وقت الحاجة. 

البرامج التقنية

من جهته رأى الأستاذ سعيد الكواري، اختصاصي أنشطة بمدرسة عمر بن الخطاب الإعدادية للبنين، أن البنية التحتية القوية تؤكد جاهزة المدارس في تطبيق القرار الوزاري بتطبيق نظام التعليم عن بعد، من حيث توفير البرامج التقنية، والتطبيقات اللازمة لهذا الغرض، بما فيها إنشاء القناة التعليمية على يوتيوب «التعلم عن بُعد في قطر» لمختلف مراحل التعليم من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر، كما ساهمت الوزارة في تسهيل التواصل المباشر بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور من خلال توجيهها مختلف المدارس إلى استخدام تطبيق «MS Teams».
وأضاف الكواري أن القناتين التعليميتين المفتوحتين اللتين تم إنشاؤهما بالتعاون مع تلفزيون قطر («التعليم 1» و»التعليم 2») قد ساهمتا في انتقال الطلاب من التعلّم حضورياً داخل الفصول الدراسية إلى التعلّم عبر الإنترنت منذ الإعلان عن إغلاق المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، بسبب تفشّي وباء كورونا «كوفيد - 19» في مارس الماضي.
وأكد أن الطلاب تمكنوا من التدريب على حلول أسئلة نموذجية، وإرسال الاستفسارات للمعلمين واستقبال الإجابات، إضافة إلى إمكانية تقديم شرح تفصيلي للمواد الدراسية، من خلال بوابة التعلم عن بُعد «Qlearning» التي أطلقتها الوزارة لتسهيل ربط الطلاب في قطر بالعملية التعليمية. كما وفرت الوزارة المنصة التعليمية «مزيد» عبر الإنترنت التي تتيح للطلبة سهولة وسرعة الوصول إلى مصادر التعلم، مثل الكتاب المدرسي، والفيديوهات التعليمية، والمزيد من المحتوى المتنوع، والمحدث باستمرار.

التحصيل الأكاديمي..والامتحانات الحضورية
 جاء قرار وزارة التعليم والتعليم العالي اعتماد نظام «التعلم عن بُعد»، بعد التنسيق مع وزارة الصحة العامة، وعملاً بالإجراءات الاحترازية والوقائية والتدابير التي تقتضيها المصلحة العامة، ومراعاة لصحة الطلبة والكوادر التدريسية والإدارية على حد سواء.
وتقرر في هذا الإطار استمرار حضور الكادر الإداري والتعليمي للمدارس، كما سيتم إجراء امتحانات الطلبة لجميع المراحل في المباني التعليمية حضورياً، حيث سيتم في وقت لاحق الإعلان عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها في هذا الشأن.
وشددت وزارة التعليم والتعليم العالي على أن نظام التعليم عن بُعد جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية والتحصيل الأكاديمي، وسيتم اعتماد نظام الحضور والغياب للطلبة في هذا النظام، وتدعو الطلبة إلى الالتزام التام بمتابعة الدروس عن بعد، وعدم التهاون حرصاً على مصلحتهم، كما تدعو أولياء الأمور إلى متابعة حضور أبنائهم الدروس التي ستجرى عن بُعد، وكذلك متابعتهم بشكل وثيق، والتعاون مع الكوادر التعليمية بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة في المنزل.
وجددت وزارة التعليم والتعليم العالي التذكير بأن نظام التعلم عن بُعد، الذي تمت تجربته خلال العام الأكاديمي الماضي، بسبب جائحة كورونا، يعدّ خياراً مثالياً لمواصلة الطلبة تحصيلهم الدراسي في ظل هذه الظروف الصحية، وقد تمت الاستفادة من التجارب السابقة لهذا النظام، وتطويره بما يتماشى مع متطلبات واحتياجات العملية التعليمية، وبما يحقق المصلحة العليا للطلبة التي تصبو إليها الوزارة، والتي تحرص كل الحرص بأن يواصل أبناؤها الطلبة تعليمهم مهما كانت الظروف.
كما تجدر الاشارة إلى أن كافة الإجراءات الصحية الاحترازية التي تم اتخاذها في المدارس للوقاية من فيروس كورونا تتميز بالكفاءة والفاعلية، وأن البيئة المدرسية تعتبر آمنة، ولكن جاء قرار العودة لنظام التعلم عن بُعد، لتوفير مزيد من الحماية لأبنائنا الطلبة، وكذلك نظراً لارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في المجتمع، الأمر الذي ربما يشكل خطراً في نقل العدوى للمنشآت التعليمية.

_
_
  • العشاء

    7:25 م
...