العلويون يتبرأون من الأسد وينقلبون على نظامه

alarab
حول العالم 04 أبريل 2016 , 12:10م
وكالات
بدأت القيادات الكبيرة المسؤولة عن الطائفة العلوية في سوريا  التحرك ضد بشار الأسد تمهيدا للتخلي عنه هو ونظامه بسبب الخطر الداهم والمصير المجهول الذي ينتظرهم حال سقوطه.
 
وذكرت صحيفة ديلي تلجراف البريطانية أن مجموعة من زعماء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بشار وزعت وثيقة تطالب بتغيير في علاقتها بالنظام و"انفصالها" عن قيادته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة -التي يقول معدوها إنه تم تعميمها على عدد كبير من شيوخ الطائفة في سوريا- قد تم تهريبها إلى خارج البلاد وسط تكتم شديد.. وحصلت "ديلي تلجراف" وبعض الصحافيين الأوروبيين على نسخة منها.

وقال معدو الوثيقة -الذين يتحركون بطريقة سرية خوفا على سلامتهم حال عودتهم إلى البلاد- إنهم اضطروا لهذا الأمر بسبب الخطر الداهم الذي تواجهه الطائفة الآن على خلفية الخسائر الفادحة بين شباب الطائفة الذين كانوا في طليعة القوات المقاتلة بالجيش والميليشيات المحلية.

كما يخشى الكثير من العلويين الثأر الجماعي منهم إذا تمكن "الجهاديون" في النهاية من طرد الأسد، لأنهم يعتبرونهم مرتبطين ارتباطا وثيقا بالنظام والمجازر التي ارتكبها. 

وأضاف شيوخ الطائفة أنهم أرادوا صياغة علاقة جديدة مع الأغلبية السنية في سوريا وتمكنوا من التواصل مع ممثليهم.

وورد في الوثيقة أن "السلطة السياسية الحاكمة -أيا كان من يجسدها- لا تمثلنا ولا تشكل هويتنا".. بحسب العلويين.

واعتبرت الصحيفة هذا الكلام تصريحا مهما، بالنظر إلى أن هيمنة العلويين في النظام أدت إلى أن أصبح أفراد أسرة الأسد وكبار مسؤوليه مترادفين في أعين العالم.

وأضافت الوثيقة "كما أننا -نحن العلويين- لا نبرر هذه الهيمنة أو ندعم سلطتها، فشرعية النظام يمكن اعتبارها فقط وفقا للمعايير الديمقراطية والحقوق الأساسية".

فيما قال أحد المحللين المختصين في شؤون الطائفة إن الوثيقة قد تكون نقطة تحول، وإنها "قد تشكل أيضا ضربة قاصمة للأسد" .

وأضاف أن اعتماد النظام المتزايد على إيران وروسيا ربما أثار بعض زعماء الطائفة الذين كانوا يدركون منذ زمن طويل أن النظام عرضهم للخطر باللعب بورقة الطائفية.

م.ب