

أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن شهر رمضان المبارك فرصة مهمة لإعادة ترتيب نمط الحياة وتعزيز العادات الصحية الإيجابية. وأوضحت أن من أبرز هذه العادات ممارسة النشاط البدني بانتظام، لما لها من دور كبير في الحفاظ على صحة الجسم والنفس معًا. وقال الدكتور طارق السايس، أخصائي طب الأسرة في مركز الخور الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن طبيعة الحياة الحديثة في قطر، التي يغلب عليها الجلوس لفترات طويلة في أماكن العمل والاعتماد على وسائل النقل، أدّت إلى انخفاض معدلات الحركة اليومية لدى كثير من المواطنين والمقيمين، ما يجعل ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان أمرًا في غاية الأهمية للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.
وأكد أن الرياضة تساهم بانتظام في الحفاظ على اللياقة البدنية وتقوية العضلات، ومنع زيادة الوزن التي قد تحدث نتيجة الإكثار من تناول الأطعمة الدسمة والحلويات الرمضانية.
وأضاف تُعدّ الرياضة وسيلة فعالة لحرق السعرات الحرارية وتنظيم الشهية، خاصة في ظل نمط التغذية غير المتوازن الذي قد يصاحب الشهر الفضيل، كما تلعب دورًا مهمًا في تحسين مستوى السكر في الدم، خصوصًا لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إذ تساعد على زيادة حساسية الجسم للإنسولين، ما يساهم في استقرار مستويات السكر وتقليل المضاعفات الصحية.
وأوضح أن الرياضة تحسن صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تساعد التمارين المنتظمة على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الدهون الضارة، الأمر الذي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التي تُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في دول الخليج.
وأشار د. السايس إلي فوائد الرياضة على الجانب الجسدي والصحة النفسية، إذ تساعد على تقليل التوتر والقلق وتحسين المزاج العام من خلال إفراز هرمونات السعادة، كما تساهم في تحسين جودة النوم وزيادة الشعور بالنشاط والحيوية خلال النهار.
وأوضح أن ممارسة الرياضة عامل أساسي لتحقيق الفائدة وتجنب الإرهاق، والأفضل أن تكون بعد الإفطار بساعتين تقريبًا حتي يكون الجسم قد استعاد جزءًا من طاقته وسوائله، ما يسمح بأداء التمارين بأمان وكفاءة.
وأوضح أنه يمكن ممارسة التمارين الخفيفة قبل الإفطار بساعة، مثل المشي البسيط أو تمارين الإطالة، مع ضرورة تجنب التمارين العنيفة في هذا التوقيت لتفادي الدوار أو انخفاض ضغط الدم. أما بعد السحور فيُنصح بالاكتفاء بالنشاط الخفيف فقط.