عُمان تواجه موجة هجمات مسيّرة على منشآتها النفطية والموانئ

alarab
حول العالم 04 مارس 2026 , 01:25ص
مسقط - قنا - العرب

شهدت سلطنة عُمان، أمس تصعيداً أمنياً لافتاً، وأعلنت السلطات الأمنية إسقاط طائرتين مسيرتين في أجواء محافظة ظفار، فيما سقطت مسيرة ثالثة بالقرب من محيط ميناء صلالة، دون أن تسفر هذه الحوادث عن أي خسائر بشرية أو مادية.
وأفاد مصدر أمني مسؤول، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العمانية، بأن القوات المسلحة نجحت في اعتراض المسيرتين الأوليين فوق أجواء المحافظة الجنوبية، بينما سقطت الثالثة قرب الميناء الاستراتيجي دون أضرار.
وأكدت السلطنة استنكارها الشديد وإدانتها القاطعة لهذه العمليات الاستهدافية، مشددة على أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد وسيادتها واستقرارها.
وجاء هذا الحادث بعد ساعات قليلة فقط من إعلان تعرض ميناء الدقم التجاري - أحد أبرز الموانئ الصناعية والنفطية في السلطنة - لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة، وأصابت إحداها خزاناً للوقود، مما أدى إلى اشتعال حريق محدود تمت السيطرة عليه بسرعة من قبل الفرق المختصة. 
وأكد المصدر الأمني أنه لم يتم تسجيل أية إصابات بشرية في هذا الاستهداف أيضاً، مع التأكيد على أن الأضرار تم احتواؤها بكفاءة.
وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة هجمات متلاحقة شهدتها المنشآت البحرية والنفطية العمانية خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تعرض ميناء الدقم يوم الأحد الماضي لهجوم بطائرتين مسيرتين، أسفر عن إصابة عامل وافد جراء استهداف وحدة سكن متنقلة للعمال، فيما سقط حطام مسيرة أخرى قرب خزانات وقود دون خسائر إضافية.
كما أعلنت السلطات أمس الأول عن هجوم بزورق مسير على ناقلة نفط قبالة سواحل العاصمة مسقط، أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها، إضافة إلى حوادث سابقة شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم أدت إلى إصابة أربعة أشخاص.
وتعبر سلطنة عُمان، التي تتمتع بدور وساطة معروف في المنطقة، عن موقفها الثابت الرافض لأي مساس بأمنها أو منشآتها الحيوية، مؤكدة التزامها بحماية حدودها ومصالحها الوطنية بكل حزم. وتتابع الجهات المعنية التحقيقات لكشف ملابسات هذه العمليات وتحديد الجهات المتورطة.
ويبقى الوضع تحت السيطرة، مع استمرار رفع درجة الجاهزية الأمنية في مختلف المواقع الاستراتيجية، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب التصعيد الذي يهدد استقرار الملاحة والتجارة في المنطقة.