دافع إنساني واجتماعي عميق للحماية من دوامة الفقر.. «ثاني الإنسانية»: مشروع الغارمين يفك كرب المتعثرين مالياً

alarab
الملاحق 04 مارس 2026 , 01:28ص
الدوحة - العرب

أكدت مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية، أن مشروع الغارمين يهدف إلى فك كرب المتعثرين ماليا، الذين أثقلتهم الديون نتيجة ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهم، مثل فقدان مصدر الدخل أو التعرض لأزمات صحية أو اجتماعية مفاجئة بالإضافة إلى الخسائر المالية في المشاريع التجارية. وقد انطلق المشروع من دافع إنساني واجتماعي عميق يقوم على حماية الإنسان من الانزلاق في دوامة الفقر والسجن، ومنع تحول الأزمة المالية إلى أزمة اجتماعية تمس كرامته وتؤثر على استقرار أسرته وتماسك المجتمع من حوله. وأشارت المؤسسة إلى أن المشروع يستهدف الأشخاص الذين يعجزون عن سداد التزاماتهم المالية بسبب ظروف طارئة أو ضغوط معيشية تفوق قدراتهم وصدرت بحقهم احكام قضائية نافذة، وليس نتيجة إسراف أو تهاون. وتشمل هذه الفئة من فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لأزمات مالية أو أمراض مفاجئة، وكذلك أسر السجناء الذين انقطع عنهم المعيل وأصبحوا يواجهون أعباء الحياة اليومية دون مورد ثابت، ما يجعلهم أكثر عرضة للضغوط النفسية والاجتماعية.
وأوضحت «ثاني الإنسانية» أن مشروع الغارمين يعمل على معالجة الأزمة من جذورها عبر تسديد الديون المستحقة عن الحالات المؤهلة بشكل مباشر، بما يخفف عن الغارم الضغوط القانونية والنفسية ويفتح له باب بداية جديدة. كما يمتد الدعم ليشمل أسر السجناء من خلال المساهمة في تغطية الإيجارات ونفقات المعيشة الأساسية، ودعم تعليم الأبناء، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي، إيماناً بأن الاستقرار المالي لا ينفصل عن الاستقرار النفسي والأسري.
ونوهت بأن مشروع الغارمين يعتمد على آليات دقيقة وواضحة تضمن العدالة والشفافية في اختيار المستفيدين، حيث تخضع جميع الحالات لدراسة شاملة من الجوانب المالية والاجتماعية والقانونية، ويتم تقييمها من قبل لجان مختصة وفق معايير معتمدة. كما يخضع المشروع لمتابعة وتقييم دوري، بما يعزز الحوكمة ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويحافظ على ثقة المجتمع في العمل الخيري المؤسسي.
ولفتت إلى أن المشروع يسهم بشكل مباشر في حماية الأسر من التفكك من خلال منع سجن الغارمين في القضايا المالية أو التخفيف من آثار السجن على أسرهم، خصوصاً الأبناء. كما يساعد على حفظ كرامة الأسرة، وتقليل الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات المالية وتعزيز شعور الأمان والاستقرار، وهو ما ينعكس إيجاباً على التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر ترابطاً ورحمة.
وحول أبرز التحديات، أكدت المؤسسة أن من بينها تزايد أعداد الغارمين والمتعثرين مقارنة بحجم الموارد المتاحة، إضافة إلى تعقيد بعض الحالات من الناحية القانونية والمالية. ويتم التعامل مع هذه التحديات من خلال التخطيط المرحلي، وتفعيل الشراكات المجتمعية وتعزيز عناصر الاستدامة، وربط المشروع ببرامج مساندة تهدف إلى تأهيل الغارمين وتمكينهم من استعادة استقلالهم المالي وعدم العودة إلى دائرة التعثر من جديد.
ووجهت «ثاني الإنسانية» رسالة للمجتمع وأهل الخير بأن دعم الغارمين هو دعم للإنسان والأسرة والمجتمع بأكمله، وأن فك كرب شخص واحد قد يعني إنقاذ أسرة كاملة من الانهيار. ونؤكد أن التبرع لهذا المشروع ليس مجرد مساعدة مالية، بل هو إحياء لقيمة التكافل والتراحم، وبناء لأثر إنساني ممتد يعيد الأمل ويمنح الفرصة لحياة أكثر استقراراً وكرامة.
ودعت أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء إلى التبرع لمشروع الغارمين، والمساهمة في تفريج الكرب وردّ الأمل، ليكون عطاؤهم سبباً في ستر البيوت وحفظ الأسر وفتح أبواب الفرج، وليبقى أثر هذا الخير صدقة جارية في ميزان حسناتهم. وحرصاً على تسهيل المشاركة في هذا الخير، أتاحت المؤسسة إمكانية التبرع عبر موقعها الإلكتروني، مع توفير طرق تبرع متنوعة تُمكّن المتبرع من اختيار الوسيلة التي تناسبه بكل يسر وسهولة.