

استضاف ملتقى «نجاح قطري» في نسخته الخامسة أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، مجموعة من الفنانين التشكيليين في «ملتقى الفن» للحديث عن تجارب نجاحهم وإسهاماتهم في حركة الفن التشكيلي والرسم والخط العربي والتصوير وتجاربهم التي أسهمت في رسم ملامح مسيرتهم الفنية الخاصة.
واعتلى منصة الملتقى، الذي أداره الإعلامي ماجد المنصوري، ثمانية من الشباب المبدعين الذين استعرضوا قصص نجاحاتهم وأبرز المحطات والتحديات التي واجهوها في مسيرتهم الإبداعية.
وأكدوا أن البحث وتطوير الذات والإصرار من أجل تعزيز نجاحهم وتأكيده تمثل نقاط ارتكاز مهمة كانت وراء تحقيق النجاح، معربين عن أملهم في أن يستلهم جمهور الملتقى الثالث من فئة الشباب، شيئا مفيدا من تقديم وتبادل خبراتهم ونجاحاتهم وتجاربهم الفنية والتشكيلية المختلفة.
تجاوز التحديات
وتحدث في الملتقى الفنان التشكيلي حمد المطاوعة الذي أصيب بـ»عمى الألوان» منذ ولادته دون أن تكون لديه القدرة على التمييز واكتشاف الفروق بين الألوان، الأمر الذي جعله يكره الرسم بالرغم من عشقه المسبق لهذا الفن، مما ظل يصارع ذاته بين حين وآخر، إلى أن قرر مواجهة ذلك باللجوء إلى الفرشاة واللعب في عالم الألوان، ليصبح فيما بعد أحد أشهر رسامي الشخصيات الكرتونية بألوانها الحقيقية.
وفي معرض حديثه في ملتقى الفن قال المطاوعة انه كان يرسم بالألوان التي يراها الآخرون لا بما يراه هو، وهذا ما جعله ينتصر لذاته ويتحدى مرض عمى الألوان»، لافتاً إلى أنه أنجز الكثير من الأعمال الفنية وشارك بالعديد من المعارض المحلية، في حين لقيت معارضه الشخصية إقبالاً كبيراً من قبل الباحثين والمهتمين في الحركة التشكيلية.
تجربة فنية
واستعرض الفنان التشكيلي عبدالحميد الصديقي تجربته الفنية منوها بتطوير موهبته واثراء ثقافته الفنية لمواكبة الفنون الدارجة في المعارض الدولية، وأكد أن الرسم هواية بدأت معه منذ الصغر وحلم بأن يصبح رساما مشهورا وسعى إلى تحقيق حلمه وتطوير موهبته حتى كلل الله مجهوده بالنجاح من خلال أعماله التي كان يتقنها.
وأكد الصديقي أنه على من يرغب في البدء بتعلم الرسم الزيتي ألا يبدأ محاولاته برسم رسومات كبيرة أو معقدة هذا الأمر سيصعب عليه الاستمرارية والأصل أن يبدأ بصور صغيرة بعض الشيء وبسيطة فهي ستعطيه فكرة أفضل عن التقنيات التي يمكنه تعلمها أثناء الرسم وكيف الاستثمار فيها لاحقاً في أمور أكثر تعقيداً.
كما تحدثت في الملتقى الخطاطة بشائر البدر التي أبرزت أعمالها الفنية جماليات الخط العربي، وقد درست الخط العربي في المراكز التدريبية بقطر وبدأت بممارسته كهواية منذ عام 2016 إلى جانب دراستها الجامعية في مجال القانون، وتطمح بشائر لنشر المزيد من ثقافة الخط العربي وجمالياته وأهميته كفن أصيل وجزء لا يتجزأ من ثقافتنا العربية الإسلامية والتعبير عن الهوية.
تجربة ثرية
واستعرضت الفنانة التشكيلية فوز سيف تجربتها الخاصة والتي أثرت الحركة التشكيلية بمجموعة من اللوحات الفنية المميزة، والتي تشكلت ملامحها منذ المرحلة الدراسية حيث رأتها إحدى الفنانات المعروفات وهي منسقة التربية الفنية في المدرسة وقد أعجبت كثيرا بمستواها وإتقان أعمالها ورسوماتها فوجهتها بالإسراع في الذهاب للتسجيل في جمعية الفنون التشكيلية في كتارا، حيث تم قبولها بعد مشاهدة نماذج من أعمالها، وبعد دخولها كعضو أصبح باب النجاح مفتوحاً أمامها.
واعتمدت اللجنة المنظمة جائزة نجاح قطري التي يشارك فيها مجموعة كبيرة من الحضور وسيتم التصويت عليها من قبل الجمهور، وأيضاً سيتم منح دورات وورش مجانية متنوعة لجمهور نجاح قطري من المواطنين والمقيمين خلال مدة إقامة حفل نجاح قطري، حيث سيقدم الورش والدورات مدربون مختصون.