

يجب إبراز دور المعلّم في غرس القيم في نفوس الطلاب
شبابنا يحتاج المزيد من التشجيع والدعم للتوجّه إلى المهنة
دعا فيصل مبارك القحطاني، مُعلّم مادة التربية الإسلامية، ومادة التاريخ والتراث القطري في أكاديمية قطر - الدوحة، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إلى الارتقاء بمكانة المعلّم، سعياً لاستقطاب الشباب القطري للعمل في هذا القطاع المهم.

وأكد القحطاني لـ «العرب» أنه يمارس مهنة التعليم منذ عام 2012، التي كانت هوايته منذ كان طالباً في الجامعة، إيماناً منه بالرسالة السامية التي يؤديها المعلّم، لافتاً إلى ضرورة أن يتم تعليم الشباب على أيدي معلمين قطريين حتى يكونوا قدوة حسنة، ويتمكنوا من بناء جيل جديد يعتز بثقافته وقيمه وهويته، مما يُسهم بالتالي في رفعة الوطن ونهضته.
وقال القحطاني: من الملاحظ ابتعاد الشباب في قطر عن الانضمام لقطاع التعليم نظراً لوجود تحديات أبرزها الأعباء الوظيفية الكبيرة التي تثقل كاهل المعلّم، فإلى جانب الكفاءة والمهارة والقدرة على التعامل مع الطلاب، تُعد مهنة التدريس من المهن التي تتطلب مجهوداً كبيراً ووقتاً طويلاً.
كما أوضح القحطاني أن معظم الشباب يميل في الأغلب إلى المهن ذات الأعباء الوظيفية الأقل مقابل العائد المادي والحوافز، حيث قد يؤدي الموظفون في القطاعات الأخرى مهام أقل ويحصلون على نفس الامتيازات التي يحصل عليها المعلّم، ونوّه بأن مزاولة الشباب القطري لمهنة التعليم تساهم بشكل مباشر في تعزيز نهضة البلاد، وقال: مما لا شك فيه أن المعلّم القطري يشكل للطلاب مثالاً وقدوة يحتذون بها، مما قد ينعكس إيجابياً على اهتمام الطالب بالدراسة والتحصيل الأكاديمي، وبالتالي قدرته على خدمة الوطن بشكل أكبر.
وذكر القحطاني مجموعة من العوامل التي قد تُسهم في جذب الشباب لمهنة التعليم، وقال: الارتقاء بمكانة المُعلّم ضروري لاستقطاب الشباب لقطاع التعليم، لافتاً إلى ضرورة إبراز الدور الذي يؤديه المعلم في غرس القيم والمبادئ في نفوس طلابه، وقدرته على أن يترك بصمة إيجابية في حياة الطلاب الذي يتعلمون على يديه، وما يحظى به من مكانة وتقدير واحترام في المجتمع.
وأضاف: يحتاج شبابنا إلى المزيد من التشجيع والدعم للتوجه إلى مهنة التدريس، وقد يكون ذلك من خلال التوجيه المهني المناسب للطلاب، فنحن لدينا شباب قادر ومؤهل ويمتلك كل الإمكانيات التي تخوّله لأن يثبت وجوده في كل المواد، إلى جانب توفير امتيازات مادية ومعنوية معينة يتمتع بها المعلم نظراً لما يتحمله من أعباء وتكون بمثابة حافز للشباب.
واختتم بالقول: من واقع تجربتي، أحث كل شاب قطري قادر ومؤهل على أن يؤدي رسالة التعليم، فهي من أسمى الوظائف وأسمى الرسالات التي قد يقوم بها الإنسان، إضافة إلى الأجر والثواب الذي يحصل عليه المعلم، وألا يدخروا جهداً في التوجه إلى التدريس ليُسهموا في بناء مستقبل أفضل.