اختتم بجامعة قطر (نهاية الأسبوع الماضي) البرنامج التدريبي لتأهيل وإعداد المحكمين الذي عقده مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر، بالتعاون مع مركز التعليم المستمر بجامعة قطر، بهدف إعداد وتأهيل الكوادر القطرية من خلال برنامج علمي وتدريبي عن مفهوم وجوهر التحكيم وطبيعته وأنواعه، والتطوّر الحاصل في الفكر القانوني التحكيمي، وذلك عقب انتهاء المراحل الستة للبرنامج.
وقام كل من سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم والاستاذ الدكتور رجب الاسماعيل مدير مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة قطر، بتسليم شهادات التخرج للمتدربين وعددهم 21 متدرباً، وذلك عقب إنتهاء المرحلة السادسة والاخيرة التي جاءت تحت عنوان "المحاكمة الصورية العملية".
وبحسب بيان صادر عن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم فإن المشاركة في البرنامج تضمن قيد المشاركين في قائمة المحكمين بالمركز، كما سيعمل المركز على مشاركة خريجي البرنامج في قضايا التحكيم التجاري، وذلك لصقل خبراتهم وإعدادهم للعمل على أرض الواقع.
ثاني بن علي: زيادة أعدادالمحكمين القطريين في النزاعات التجارية
من جهته قال سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني أن برنامج تأهيل وإعداد المحكمين يغطى كافة نواحي التحكيم التجاري والواقع العملي لتطبيقه، ويوفر للخريجين الدراية الكافية بالتحكيم على المستوى العلمي والعملي، كما يتم تسجيلهم بكشوف المحكمين بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، تمهيداً لتسجيلهم بوزارة العدل، وذلك للقيام بمسؤولية فضّ المنازعات التجارية والمالية والاستثمارية عن طريق التحكيم.
وأضاف سعادته أن البرنامج يساهم في زيادة اعداد المحكمين القطريين المؤهلين للفصل في النزاعات التجارية الناشئة عن العقود التجارية، حيث تم تأهيل اكثر من 60 متدرباً حتى الآن، بما يثري التجربة القطرية الرائدة في التحكيم، والتي اجتذبت الأنظار مؤخراً بصدور القانون رقم 2 لسنة 2017 الخاص بالتحكيم في المواد المدنية والتجارية.
بدوره قال الاستاذ الدكتور رجب الاسماعيل أن برنامج تأهيل وإعداد المحكمين، يأتي لتلبية الاحتياجات التدريبية في مجال التحكيم التجاري، حيث أن هناك اهتمام متزايد بالتحكيم التجاري على الصعيد المحلي والدولي، بإعتباره الخيار الأمثل للنزاعات التجارية والاستثمارية، مشيراً الى أن البرنامج يساهم في إعداد كوادر تحكيمية قطرية، خاصة وأن المجال التجاري والاقتصادي يشهد طفرة هائلة.
وثمن الاسماعيل التعاون بين مركز التعليم المستمر ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في تنظيم البرنامج التدريبي، موضحاً أن النسخة الحالية هي الثالثة في إطار التعاون بين المركزين، حيث تجاوز عدد الخريجين في البرامج 60 متدرباً، فضلاً عن عدد من الدورات الاخرى في مجال التحكيم.
وتناولت المراحل المختلفة من البرنامج التحكيم التجاري وتطبيقاته المختلفة، وإجراءات إدارة دعوى التحكيم من جانب المحتكم والمحتكم ضده، وكيفية صياغة حكم التحكيم وأهم عناصره، وتنفيذ حكم التحكيم وأسباب بطلانه، كما احتوى البرنامج على تدريباً عملياً على المحاكمة الصورية.
وقد أثنى المتدربون على المادة العلمية للبرنامج التي غطت كافة جوانب التحكيم التجاري النظري والعملي، معتبرين أن مبادرة مركز التحكيم لمتابعة سير الإجراءات التحكيمية في القضايا المتداولة أمام المركز، وحضور جلسات المرافعة بعد استئذان كل من هيئة التحكيم وأطراف النزاع، تعتبر خطوة هامة في إعدادهم من ناحية تطبيق التحكيم على أرض الواقع.