الديمقراطيون أيضاً أنصار مخلصون لإسرائيل

alarab
حول العالم 04 مارس 2016 , 06:15ص
معاريف
إن انتظار نتنياهو لمخلص في هيئة رئيس جمهوري هي إهانة عميقة للديمقراطيين، في لقاء عضو الكنيست أريئيل مرجليت مع أعضاء الكونجرس الديمقراطيين، سأله النواب: هل يعتقد أن الجمهوريين فقط هم من يدعمون إسرائيل؟ ألا يصدق أن الديمقراطيين أنصار ملتزمون وحقيقيون؟ ولكن نتنياهو يواصل تجاهله وتعنته كما كان دائما.
عاد عضو الكنيست أريئيل مرجليت من اجتماعات في كابيتول هيل بواشنطن (مقر الكونجرس)، وأقيم أحد هذه اللقاءات مع مجموعة من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين، وكلهم محبون لإسرائيل ولهم سجل يثبت ذلك، في مكتب رئيس البرلمانيين الديمقراطيين، ستيني هوير، وحضره أيضا أعضاء الكونجرس إليوت أنجل (عضو لجنة العلاقات الخارجية)، وسوزان ديفيس (إحدى المؤيدات البارزات لهيلاري كلينتون)، وداتش ريبرسبرجر، وجيراد بوليس، وجان شاكوفسكي، وساندر ليفين وجون يارموث.
وتركز معظم الحديث حول قضايا اقتصادية – أمنية، جاء مرجليت من عالم الأعمال، وقد أثبت نجاحا، والأميركيون يعطون كثيرا من الاحترام لأمثاله، لقد اقترح على محاوريه نماذج للتعاون الاقتصادي في الشرق الأوسط، بمثابة أجندة جديدة للإدارة القادمة (إذا كانت ديمقراطية)، وحاول تعبئتهم لاستراتيجية من شأنها أن توقف تنامي قوة إيران المستمدة من الاتفاق النووي من خلال تعزيز الدول المعتدلة وفي مقدمتها إسرائيل، والبدء في مشروعات مشتركة ضخمة، وتحدث معهم عن اختلال توازن القوى في المنطقة عقب اتفاق إيران، وقدم اقتراحات لإعادة التوازن.
الجزء الأكثر إثارة للاهتمام من الحديث تركز على المفاوضات بين إسرائيل وإدارة أوباما لصياغة حزمة مساعدات للعقد القادم تحصل عليها إسرائيل من الولايات المتحدة، وكما ورد في هذه الصفحات، امتنع نتنياهو عن المفاوضات على حزمة تعويضات مطورة تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة بعد التوقيع على الاتفاق النووي، ولقد أصر على الذهاب في حرب إبادة لهذا الاتفاق، على أمل (وهمي) أنه قد ينتصر على الرئيس في الكونجرس ويوقف الاتفاق، وقد أوضح له الكثيرون والأخيار أنه لا يوجد سيناريو كهذا، ولكنه تعنت، وزاد من المخاطرة، وفي مرحلة معينة مدت له الإدارة نفسها يدا للسلام، فرفضها نتنياهو، وحينذاك جاء التحذير الذي نشر هنا أيضا، فقالوا له: إنه ليس مضمونا أن تستطيع في المستقبل الحصول على ما نقدمه لك الآن، ولست مضطرا لتأييد الاتفاق النووي، ولكن ينبغي الاعتراف بالواقع وإدراك أنه من المستحيل تجنبه، إن هذه فرصتك للعمل من أجل إسرائيل وتطوير المساعدات واستخلاص كل ما يمكن من الأميركيين حتى تستطيع إسرائيل أن تستعيض عن الخطر الاستراتيجي، فأخذها نتنياهو بازدراء، فالأمر سهل عليه، سيطير إلى الكونجرس، ويلقي خطابا تاريخيا مثيرا، ويفوز بالانتخابات.
من الواضح أن ما كان الأميركيون مستعدين لإعطائه آنذاك (زيادة المساعدات العسكرية السنوية من 3 إلى 5 مليارات دولار سنويا) لم يعد ممكنا، حتى أنها لن تكون 4 مليارات على ما يبدو، ولا زالوا مستعدين لرفع المساعدات، ليس فقط بالمال، ولكن أيضا بطرق أخرى، إن نتنياهو مستمر في نهجه كما لو كنا نحن الذين نساعد الأميركيين، وليس العكس، فهو يحذر: إذا لم أحصل على ما أريد، سأنتظر الرئيس القادم، وقد أراد النواب الديمقراطيون أن يتحدثوا عن ذلك مع عضو الكنيست أريئيل مرجليت؛ فقد وقعوا في ورطة غير مسبوقة على أيدي نتنياهو عندما ذهب ليخطب في الكونجرس، ولقد اضطروا للاختيار بين رئيسهم وبين إسرائيل، وهم يلعقون جراحهم حتى الآن، فهم يعتقدون أنه ينبغي على إسرائيل أن تسرع إلى المفاوضات على حزمة المساعدات للعقد القادم، وتقبلها الآن، ولا تنتظر "الرئيس القادم"، قالوا لمرجليت: إن هذه فرصة للشفاء من الجرح، وإعطاء الديمقراطيين إمكانية المشاركة في جهود المساعدات وإعادة أجواء التأييد للحزبين الجمهوري والديمقراطي في إسرائيل، ذلك الشعور الذي لحقه ضرر بالغ بممارسات نتنياهو الأخيرة.