شبح الجوع يحاصر لاجئي مخيم باليونان
حول العالم
04 مارس 2016 , 06:17ص
ا ف ب
قرب قرية أيدوميني اليونانية، ينتظر اللاجئ دوره ساعتين للحصول على وجبة طعام في مخيم مخصص لاستيعاب 1600 شخص.
وبات يستضيف أكثر من تسعة آلاف، يشكل تحديا يوميا بالنسبة إلى آلاف اللاجئين العالقين في هذا المكان. ويعدد خضر يوسف (25 عاما) لوكالة فرانس برس آخر أربع وجبات تناولها: "سندويشة وسندويشة وحساء وبرتقال". وهذا يكفي إلى حد ما كما يقول، لكنه يعرب عن قلقه على ابنته أيرين التي تبلغ من العمر ستة أشهر. وتوزع منظمة غير حكومية الحليب على الأطفال، لكن خضر القادم من العراق يسأل بقلق "هل هذا يكفي؟".
وينتشر الأولاد في كل أنحاء المخيم الواقع على الحدود بين اليونان ومقدونيا، بينهم أطفال رضع. وتقدر منظمة "سايف ذي تشيلدرن" عددهم بـ2500 على الأقل.
ويقول جان نيكولا دانجلسر المسؤول اللوجستي لمنظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية في أيدوميني التي تتولى توزيع وجبات خفيفة يبلغ عددها 30 ألفا يوميا: "بين الجمعة والسبت، ارتفع عدد الأشخاص في المخيم من 4000 إلى 8000. والآن يفوق العدد تسعة آلاف. نستيقظ كل صباح ونتساءل كيف سنفعل اليوم؟".
وعدد السوريين والعراقيين الذين يصلون إلى الحدود ما زال أكبر من عدد اللاجئين المقبولين في مقدونيا.
وأضاف دانجلسر الذي يبحث عن جهات تؤمن وجبات ساخنة بأسعار مقبولة، أنه يتم تقديم حوالي 6500 وجبة ساخنة يوميا فقط، "لذلك نضطر إلى تأمين الباقي بالساندويتشات". وأضاف "في الوقت الراهن يتراوح سعر الوجبة بين 30 و35 سنتا، لكن الجهة المنتجة لا يمكنها أن تؤمّن المزيد. كل ما يعرض علينا سوى ذلك يتراوح حول 1.20 يورو للوجبة".
وتمدد المخيم المعد لاستقبال 1600 شخص إلى الحقول المجاورة التي انتشرت فيها مئات الخيم. لكن جميع اللاجئين يتكدسون في الممرات الرئيسية لدى توزيع الوجبات الثلاث اليومية.
وقال دانجلسر "اعتاد أحد مزودينا بالوجبات إحضارها إلى أحد أطراف المخيم ثم نقلها إلى النقطة الرئيسية للتوزيع، لكن الناس أصبحوا يهرعون إليهم ما إن يبدؤوا استعداداتهم، لذلك أصبحوا يوزعون الطعام هناك، لأنهم لا يعودون قادرين على التحرك".
ويمتد الصف المركزي للتوزيع عشرات الأمتار من الصباح وحتى منتصف الليل، إذ تتداخل عمليات توزيع الوجبات الثلاث ببعضها.
وتجذب رائحة المشوي السوري منير (33 عاما)، لكنه يعدل في اللحظة الأخيرة ويكتفي بشراء علبة من البطاطا المقلية. فلكل قرش قيمته. ويقول "أنا هنا منذ أسبوع ولا أعرف كم سأبقى. لا يسمح لأحد باجتياز الحدود. أحاول أن أنفق أقل قدر ممكن، لكن ما أنفقته حتى الآن كثير".