القوات العراقية تعمل على "محاصرة" تكريت والمناطق المحيطة بها
حول العالم
04 مارس 2015 , 11:44ص
ا.ف.ب
تحاول القوات العراقية التي بدأت الاثنين عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، "محاصرة" هذه المناطق قبل مهاجمتها حسبما أفاد مسؤولون عسكريون اليوم الأربعاء.
وتشن القوات العراقية وفصائل شيعية مسلحة وأبناء بعض العشائر السنية هجوما على تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وناحية العلم (شمالها) وقضاء الدور (جنوبها)، من ثلاثة محاور: جنوبا من مدينة سامراء، وشمالا من جامعة تكريت وقاعدة سبايكر العسكرية، وشرقا من محافظة ديالى.
وقال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، قائد عمليات دجلة التي تشرف على ديالى "الهدف من عملياتنا هو منع تنظيم الدولة الإسلامية من تنفيذ الهجمات وقطع طرق الإمداد والتواصل ونقل عناصره ومحاصرة المدن بشكل تام وخانق كي يتم الانقضاض عليهم".
وأشار الزيدي إلى أن القوات المهاجمة "تمكنت من تدمير خط الصد (الدفاع) الأول للتنظيم وهو نقطة انطلاق لهجماتهم على مناطق ديالى ما أدى إلى فرارهم وانسحابهم إلى داخل المدن".
وأضاف ضابط برتبة لواء في الجيش العراقي من قيادة عمليات صلاح الدين، ومقرها سامراء إن "العمليات مستمرة حسب الخطة التي تم الإعداد لها مسبقا، فقطع الإمداد وتطويق المدن من مقومات النصر لتلافي وقوع خسائر ومنع التنظيم من شن هجمات جديدة".
وأوضح أن القوات "تتقدم تدريجيا وببطء بسبب تفجيرات القنابل على جانب الطرق ونيران القناصة، لكن نحقق الأهداف وفق الخطة".
كانت مصادر عسكرية قد أفادت أمس الثلاثاء بأن العملية، وهي أكبر هجوم تشنه القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في يونيو، تواجه صعوبة في التقدم بسبب لجوء التنظيم إلى تكتيك العبوات الناسفة وأعمال القنص.
ويشارك في العملية نحو 30 ألف عنصر من الجيش والشرطة، وفصائل "الحشد الشعبي" المؤلف بمعظمه من فصائل شيعية مسلحة، إضافة إلى أبناء بعض العشائر السنية من صلاح الدين.
وشدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أعلن الأحد بدء عمليات "تحرير" صلاح الدين، على ضرورة حماية المدنيين، وسط مخاوف من أعمال انتقامية قد تنفذها فصائل شيعية بحق سكان تكريت ومحيطها، وهي مناطق ذات غالبية سنية.