الخرطوم تمنع القوات الدولية من دخول قرى مدمرة بدارفور
حول العالم
04 مارس 2014 , 12:00ص
الخرطوم - أ.ف.ب
أعلنت القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور أمس الاثنين أن السلطات منعتها من دخول مناطق في دارفور غرب السودان، حيث تعرضت قرى عدة «للتدمير بسبب إحراقها» وفقا لشهادات.
وأعربت القوة المشتركة عن قلقها الشديد من ازدياد أعمال العنف في ولاية جنوب دارفور موضحة أنها نجمت «من تدمير قرى عدة بسبب إحراقها ونزوح العديد من المدنيين إلى محيط أم غنيا» على بعد نحو خمسين كلم من عاصمة الولاية نيالا.
وأفاد شهود عيان أيضا عن عمليات نهب وإصابة مدنيين خلال الأيام الأخيرة، بحسب قوة حفظ السلام.
وأكدت القوة في بيانها أن السلطات السودانية رفضت السماح لها بالدخول إلى هذه القرى رغم اتفاق مع الحكومة السودانية يضمن حرية التنقل لعناصر القوة المشتركة.
وأوضح البيان أن جنود القوة المشتركة لحفظ السلام في دارفور «حاولوا مرارا الوصول إلى المناطق المتضررة».
وأعلن المتحدث باسمها كريستوفر سيسمانيك «لكن بما أنه لا يمكننا الوصول إلى هذه المناطق، فإنه لا يمكننا إعطاء أرقام محددة ولا القيام بمهمتنا على أكمل وجه».
والقوة المشتركة مكلفة حماية المدنيين وضمان وصول آمن ودون عراقيل للمساعدة الإنسانية إلى هذه المنطقة في السودان التي تشهد أعمال عنف منذ انطلاق حركة تمرد في 2003 ضد السلطة المركزية والنخب العربية.
وأضيفت إلى المواجهات معارك دامية بين ميليشيات عربية تتنازع الأرض والمياه وحقوق المناجم.
وبحسب مصادر محلية، فإن «كل شيء يدل» على أن عناصر الميليشيات في مجموعة تدعى «قوات الدعم السريع» يقفون وراء أعمال العنف في أم غنيا.
وطرد عناصرها الشهر الماضي من ولاية سودانية أخرى هي شمال كردفان حيث «زرعوا الهلع والفوضى»، كما أوضح الحاكم الإقليمي لوكالة الأنباء السودانية الرسمية.
من جهة أخرى أعلن برنامج الأغذية العالمي أمس الاثنين أن نحو عشرين ألف شخص نزحوا بسبب القتال المتجدد في إقليم دارفور.
وصرحت مسؤولة البرنامج أمور الماغرو لوكالة فرانس برس «وصل نحو عشرين ألف نازح جديد معظمهم من النساء والأطفال».
وأضافت أن النازحين جاءوا من قرية سانيا ديليبا على بعد نحو 35 كلم من مدينة نيالا عاصمة ولاية دارفور الجنوبية.
ويتوجه فريق من البرنامج إلى المنطقة اليوم الثلاثاء لتحديد عدد المحتاجين إلى المساعدات.
وأضافت الماغرو أنه «في الوقت نفسه فإننا نرسل قافلة تحمل 90 طنا من الطعام» للنازحين الجدد.
وتقوم فرق تقييم منفصلة بتعداد النازحين الذين وصلوا إلى مخيمي كلمة والسلام للنازحين في منطقة نيالا.
وقالت إنه «مع جميع عمليات النزوح التي تحدث، فإن هذين المعسكرين يستقبلان واصلين جدد».
وأضافت أنهم جميعا نزحوا بسبب العنف الذي تقول مصادر محلية إن مليشيا تطلق على نفسها «قوات الدعم السريع» مسؤولة عنه.