حظر استيراد الحناء السوداء إلا بشروط
قطر اليوم
04 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أوصت شؤون المختبرات والتقييس بوزارة البيئة بحظر استيراد منتجات الحناء السوداء إلا بمصاحبة شهادة مطابقة تثبت أن المنتج لا يحتوي على مادة ال PPD بنسبة أكثر من %6 وذلك وفقا للنظم المعمول بها في الاتحاد الأوروبي وما نصت عليه المواصفة الخليجية GSO 1943:2009 والمعتمدة قطريا.
وأعلنت في بيان لها أمس، عن إجراءات تنظيم استخدام واستيراد الحناء السوداء والملونة وذلك حفاظا على صحة وسلامة المجتمع والبيئة بدولة قطر حيث أثبتت الدراسات الحديثة عن أضرار ومخاطر استخدام الحناء السوداء Black Henna على الجلد والرموش والحواجب.
وأكدت الوزارة أن الحناء السوداء عبارة عن صبغة شعر اصطناعية يتم تصنيعها وتركيبها من خلال إضافة مادة «البارافينيلين ديامين» أو ما يطلق عليها اختصارا مادة (PPD) إلى مسحوق الحناء الطبيعي حيث تكسب الشعر اللون الأسود كما يضاف إلى الخليط مواد كيماوية أخرى كما توجد أنواع حناء ملونة أخرى (بنية – حمراء... إلخ) تحتوي على نفس المادة الخطرة المسببة للأضرار والمخاطر.
وتشير إلى أن الدراسات أثبتت أن استخدام الحناء السوداء أو الملونة على الجلد تتسبب بحدوث العديد من الأضرار الصحية البالغة لدى البعض بسبب وجود مادة PPD حيث تتنوع ما بين الإصابة بالالتهابات التحسسية الجلدية والحساسية العابرة والتبادلية كما تسبب في حدوث احمرار والتهابات جلدية في الجفون والأذنين ويمكن أن تؤدي إلى انغلاق الجفون بالكامل كما تؤدي إلى تخريش العين والإدماع والعمى في حال التماسّ المباشر مع العين، بالإضافة إلى حدوث أرتكاريا والإكزيما والحروق الجلدية والفشل الكلوي الحاد الذي يؤدي إلى الوفاة بالإضافة للإصابة بالوذمة الوعائية العصبية الحادة وآلام بطنية والإقياء والتهاب المعدة ودوار والإصابة بأورام وتشنجات والإصابة بالغيبوبة.
كما أن مادة PPD لها تأثير ضار على المصابين بمرض فقر الدم التحللي حيث تسبب لهم زيادة في تكسر الكرات الدموية.
كما أثبتت الدراسات أن مادة الـPPD تتسبب في حدوث إصابات مهنية أيضاً لدى العاملات في صبغ الشعر تظهر على شكل إصابات تحسسية في اليدين والممكن أن يمتد التفاعل التحسسي ضد مادة PPD إلى الذراعين والمنطقة العلوية من الصدر، كما أنه من الممكن أن تحدث إصابات مهنية بهذه المادة للعاملين في أماكن يتم فيها تداول هذه المادة من جرَّاء دخولها إلى أجسامهم بواسطة الاستنشاق أو التماس المباشر مع الجلد أو العين أو عبر الفم.
وتؤكد شؤون المختبرات والتقييس بوزارة البيئة أنه رغم المخاطر والأضرار التي تسببها الحناء السوداء أو الملونة، فإنها ما زالت متوافرة في الكثير من منافذ البيع في الدولة بأشكال تجارية متعددة ويتم تداولها واستخدامها في الرسم على الجلد في المنازل والصالونات النسائية، وحتى من قبل بعض النسوة الجوالات في الحدائق والأماكن العامة.
وأوضحت في بيانها الصحافي أمس أن بعض الصالونات تقوم بتحضير الحناء داخل الصالون من خلال خلط مسحوق الحناء الطبيعي مع بودرة صبغات شعر سوداء تحتوي على مادة PPD وتعبئة الحناء السوداء في عصارات منفصلة لا تحتوي على أي بيانات بعد خلط الحناء بالماء أو البترول ويتم تداولها على أنها حناء طبيعية يمكن استخدامها على الجلد رغم خطورتها وأضرارها الصحية البالغة.
وتشدد الوزارة على أنه من هذا المنطلق ونظرا لأهمية الموضوع وبعد أن أثبتت الدراسات وجود العديد من المخاطر والأضرار من جرَّاء استخدام الحناء السوداء فقد قامت وزارة البيئة بعقد اجتماع تنسيقي للجنة المشتركة المعنية بدراسة أضرار ومخاطر الحناء السوداء المتمثلة في وزارة البلدية والتخطيط العمراني والمجلس الأعلى للصحة ووزارة البيئة (شوؤن المختبرات والتقييس)، حيث تمت التوصية بحظر استيراد منتجات الحنة السوداء إلا بمصاحبة شهادة مطابقة تثبت إن المنتج لا يحتوي على مادة الـPPD بنسبة أكثر من %6 وذلك وفقا للنظم المعمول بها في الاتحاد الأوروبي وما نصت عليه المواصفة الخليجية GSO 1943:2009 والمعتمدة قطريا، وحظر استخدام الحناء السوداء على الجلد والرموش والجفون لثبوت ضررها البالغ على الصحة العامة، ووجوب الالتزام بوضع ملصق تحذيري على العبوة باعتبار أن الحناء السوداء تستخدم كصبغة لشعر الرأس فقط ويمنع استخدامها على الجلد أو الرموش أو الجفون أو الحواجب مع وضع ملصق على العبوة يحتوي على عبارة «صبغة شعر»، إضافة إلى وضع لوحة بمقاس 40 x 20 في الصالونات النسائية في مكان بارز موضح عليها العبارة التالية «لا تستخدم الحناء السوداء على الجلد والرموش أو الجفون أو الحواجب لثبوت ضررها على الصحة العامة»، إلى جانب حظر تصنيع الحنة السوداء أو خلطها بمواد تجميلية أخرى إلا بترخيص من شؤون المختبرات والتقييس.
وأكدت وزارة البيئة أنها ستعمل على تنفيذ هذه الإجراءات اعتبارا من 1/6/2012، حيث تهيب بالتجار والمستوردين وأصحاب الصالونات التقيد بهذه الاشتراطات للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والبيئة بدولة قطر.