

بعد ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع ووصولها إلى أرقام قياسية، أصبح من الضروري دق ناقوس الخطر والبحث في الأسباب التي تؤدي إلى تفكيك الأسر وتدميرها. وشهدت الفترة الأخيرة عموماً تفاقم ظاهرة الطلاق، حيث أصبحنا نسمع يوميا عن حالات طلاق ولم يعد مقتصرا على حديثي الزواج، بل إنه صار أول الحلول المستخدمة للتعامل مع المشاكل الزوجية. وأرجع خبراء في علم النفس والاجتماع لـ «العرب» مجموعة من العوامل وراء ذلك، أبرزها سوء الاختيار وغياب التكافؤ بين الطرفين، فضلا عن تدخل الأسر في حياة أولادها، مشددين على ضرورة وجود برامج تأهيل المقبلين على الزواج للوعي بطبيعة الحياة الزوجية وتحدياتها وكيفية التغلب على المشكلات. ويؤكد الخبراء أن المجتمع في حاجة ملحة لمراكز إعداد وتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، حيث إنها ستجعل الشباب يقبل على الزواج وهو مؤهل بشكل جيد للحياة الجديدة، ويعرف كيفية التعامل مع الطرف الثاني، كما أنها ستساعد الشباب على معرفة طرق حل المشاكل الزوجية بطريقة سليمة ومتقدمة.
المحامية الشيخة آمنة أحمد عبدالرحمن: أسباب تافهة وراء إنهاء «علاقة مقدسة»
المحامية الشيخة آمنة أحمد عبدالرحمن آل ثاني تحدثت عن أسباب الطلاق التي قالت إنها بحكم خبرتها في مجال عملها المتصل بالقضايا لاسيما الأسرية منها تجدها مرتفعة بين المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وقالت المحامية الشيخة آمنة: بحسب خبرتي في هذا المجال وجدت أن أحد أكثر الأسباب هو تدخل الأهل بين الزوجين والصديقات بالنسبة للزوجة، وعدم الاختيار المناسب للطرفين بحيث لا يوجد توازن بينهم من الناحية الاجتماعية والثقافية، وقد شهدت المحاكم عدة حالات طلاق بسبب إقبال الرجال على الارتباط بزوجة ثانية، كما أن هناك تقصيرا من بعض الزوجات وعدم اهتمامها بدورها الأساسي كزوجة وأم وانشغالها بالعمل على حساب البيت والزوج في محاولة إثبات ذاتها، والاستعجال في عقد القران أحد أهم الأسباب بحيث يكون هناك رفع لسقف التوقعات من الطرفين للآخر.
وأضافت: في بعض الأحيان نرى أن الزوجة تطلب من الزوج نفقات تفوق القدرة المالية له وذلك تقليدا للصديقات والمشاهير مما يثير الخلاف بينهم ويؤدي إلى الانفصال وفي المقابل نرى بعض الأزواج لا يقومون بالإنفاق على الزوجة والأبناء، كما أن عدم احترام أحدهما للآخر واللامبالاة بمشاعر الزوج أو الزوجة له أثر كبير في الخلافات الزوجية التي تكبر مع مرور الوقت وكذلك عدم تحمل المسؤولية من كلا الطرفين، وقد تكون هناك أسباب تافهة لا تستحق أن تكون سببا في إنهاء علاقة مقدسة مثل: عدم رضا الزوج للزوجة الذهاب إلى تجمعات الصديقات أو العكس أو عدم موافقة الزوج للزوجة بالسفر مع أهلها أو عدم شراء حقيبة يد لماركة مُعينة.
وعن الحلول اقترحت المحامية الشيخة آمنة أن يكون هناك تأهيل للمقبلين على الزواج وقسمتها إلى شق متعلق بالأهل وآخر متعلق بمؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت قائلة: أولا من قِبل الأهل يجب تربية البنات على احترام الزوج وطاعته وبالمقابل تنشئة الأبناء على احترام الزوجة ومراعاة مشاعرها والإنفاق عليها البيت هو الركن الأساسي لهم في المستقبل لبناء أُسرة سليمة متوازنة نفسيا واجتماعيا.
ثانيا: يأتي هنا دور الجمعيات والمؤسسات في عمل الدراسات ووضع الحلول المناسبة لها على أيدي متخصصين من الناحية النفسية والاجتماعية والأُسرية.
5 حلول
وتضع الشيخة آمنة عدة حلول مقترحة لهذه الأزمة الاجتماعية، وهى:
١) تربية الأم والأب أبناءهما على تقديس الحياة الزوجية.
٢) يقع على عاتق الزوجين دور مهم لاستمرار الحياة بينهما عليهما التفاهم والمصارحة والاستماع للطرف الآخر وعدم المكابرة والعناد وتبادل الاحترام ومراعاة ظروف الآخر والصبر عليها والتنازلات المنطقية.
٣)حبذا لو استحدثت مناهج دراسية للمرحلة الثانوية تهدف إلى غرس قدسية الحياة الأسرية.
٤) تكثيف الحملات التوعوية سواء في الوسائل المرئية أو المسموعة أو عن طريق الندوات.
٥)وفي الحد من هذه الظاهرة فإن المجلس الأعلى للقضاء وضع آليات عند قيد أي دعوى طلاق بتحويل الأطراف إلى: مركز وفاق للاستشارات العائلية للإصلاح بين الزوجين، ويُعتمد على التقرير الصادر منه في سير الدعوى.
وأخيرا أقول للزوجين إن تفارقت الأبدان يبقى سابق العشرة والمودة والرحمة فإن الحياة بينهما لا تخلو من جوانب مشرقة لا يمكن نسيانها.
كما قال تعالى (ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير).

فضيلة طارق الكبيسي: 16 سبباً للطلاق.. و7 حلول
حدد فضيلة طارق الكبيسي مأذون الدوحة 16 سبباً للطلاق، وأكد أن الوضع يحتاج إلى وقفة والبحث عن حلول فورية لإنقاذ الأسر من التفكك، واقترح 7 حلول؛ لتفادي الطلاق وضمان استمرار الحياة الزوجية.
وقال فضيلة الكبيسي: تتعدد أسباب الطلاق وتتنوع وتتمثل بالخيانة الزوجية، وعدم التفاهم وغياب الحوار، والظروف المالية، وإقبال الرجال على الارتباط بزوجة أخرى، وتقصير بعض الزوجات، وعدم الاهتمام بواجباتها زوجة وأماً، والعنف بين الأزواج، وتدخل أقارب الزوجين، وعدم الإنجاب، واختلاف الثقافة والعادات والطباع، وانشغال المرأة بمحاولة إثبات الذات على حساب دورها الاجتماعي، ورفع سقف التوقعات، وعدم تمكين العروسين من التفاهم أثناء الخطوبة والاستعجال في إبرام عقد الزواج، وطلب الزوجة مبالغ ومتطلبات تفوق القدرة المادية للزوج تقليداً للمشاهير والصديقات، وعدم احترام أحدهما للآخر وعدم الاهتمام واللامبالاة، وغياب التواصل بين الزوجين والتقليد الأعمى من الآخرين.
وعن الحلول قال فضيلة مأذون الدوحة إنها تتمثل بتكثيف حملات التوعية الأسرية للمقبلين على الزواج، وفي حال طلب أحد الزوجين الطلاق؛ يجب أن يخضع لحلقات ومحاضرات تنويرية قبل تسجيل دعوى في التوجيه الأسري، واستحداث مناهج دراسية مبسطة للمرحلة الثانوية؛ هدفها غرس قدسية الترابط الأسري، والتفاهم والمصارحة والاستماع للآخر، والتوقف عن المكابرة والعناد، وتوقف العروسين عن المجاملات أثناء الخطوبة، وبعد الزواج تبادل الاحترام، ومراعاة ظروف الآخر، والصبر عليها، والمصارحة، والتنازلات المنطقية.
وطالب مأذون الدوحة بوجوب عمل رخصة إجبارية للزواج مثل رخصة السياقة يخضع فيها الزوجان لدورات تدريبية وورش عمل تدريبية لمهارات وفنون الحياة الأسرية، وأن تتناول هذه الدورة محاور متعددة، منها جانب فهم النفسيات والحاجات ومحاور مالية واقتصادية وشرعية وفكرية وأخلاقية، وهو الأمر المعمول به في ماليزيا وإيران وقد كان لهذه الدورات الإلزامية أثر كبير في انخفاض نسبة الطلاق إلى نسب معقولة، كما أنها حفظت الأسرة من الضياع وحفظت الأولاد، وحفظت تبذير المال في الأفراح وحفظت المجتمع من الجرائم التي غالبا ما يكون منفذوها من ذوي الأسر الفاشلة.

د. شريفة العمادي: فرض إلزامية برامج التأهيل للمقبلين على الزواج
أكدت الدكتورة شريفة نُعمان العمادي - المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، أن أغلب الخلافات الزوجية التي تفضي إلى الطلاق ترجع إلى غياب الوعي لدى الطرفين بكيفية التعامل مع المشكلات أو التحديات، وفي حال كانوا على علم بهذه الطرق من البداية كان من الممكن ألا يقع الطلاق، ولذلك نوصي ونشدد على أهمية تطبيق برامج التأهيل الزواجي الإلزامية للمقبلين على الزواج.
وأوضحت أن غياب البرامج والدروس حول بناء الأسرة السليمة في المناهج الدراسية من أبرز التحديات التي تواجه استقرار الأسر، مشيرة إلى ضرورة التنشئة الأسرية من الصغر، وذلك عبر وضع برامج خاصة بالتربية الأسرية وتضمينها للمناهج الدراسية في كافة المراحل الدراسية، بشكل تدريجي وصولاً إلى المرحلة الجامعية، على أن تتضمن هذه البرامج أو المناهج أسس الزواج الناجح والمستدام، وقيما ومبادئ أخلاقية لإدارة الخلافات وما إلى ذلك بحسب المرحلة العمرية، على أن يتعلّم الفرد من الصغر قيمة الأسرة ودورها في مختلف مراحل حياته مما يؤهله لمؤسسة الزواج.
وقالت: «إن العديد من الدراسات أوضحت العواقب السلبية للطلاق، وآثاره الوخيمة على الأطفال، كما كشفت النتائج الأولية لدراسة المعهد حول «تقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى للزواج في العالم العربي»، التي شملت نحو 1150 شخصًا من 19 دولة عربية حتى الآن، أبرز مسببات الخلافات الزوجية، وهي: الخيانة، والعلاقات العاطفية، وتقبّل الشريك، واختلاف التصورات، والإشكاليات المادية، وضغوطات العمل، والجوانب السلوكية، والغيرة والشك والتجسس، وغيرها».
وأضافت: «بينّت الدراسة أن أغلبية حالات الطلاق تحدث خلال أول خمس سنوات من الزواج، وهو ما دفعنا للتأكيد على أهمية فرض إلزامية برامج التأهيل للمقبلين على الزواج. فقد اتجهت الكثير من البلدان إلى دعم استقرار الأسر من خلال إنشاء هذه البرامج التي تهدف إلى تقوية العلاقات الزوجية وتقليل نسبة الطلاق، وتزويد «المقبلين على الزواج» بالمعرفة والمهارات المطلوبة التي تمكنهم من إقامة زيجات مستقرة ومستدامة، قادرين على مواجهة مختلف التحديات.
وأشارت إلى أنه وفقاً لـ «برنامج تأهيل المقبلين على الزواج» الإلزامي والمدعوم حكومياً الذي تقدمه ماليزيا في خفض حالات الطلاق بنسبة 2.3 % للمسلمين بين عامي 2017 و2016، وبنسبة 4.3 % لغير المسلمين لنفس الفترة. ولذلك ندعو لإلزامية هذه البرامج في الوطن العربي وفي قطر.
ياسر البلوشي: فحوصات نفسية للحصول على «رخصة لقيادة أسرة»
ياسر البلوشي أستاذ علم الاجتماع يؤكد أن السرعة في اختيار شريك الحياة أحد أهم أسباب ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة، وتتزايد بسبب الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار وعدم وجود نظام العائلات الذي كان موجودا في الماضي وطريقة تربية الأبناء التربية الصحيحة، كما تشارك مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة معدلات الطلاق لما تسببه من مشاكل.
وأضاف إن ظاهرة الطلاق موجودة في جميع أنحاء العالم وليست قاصرة على قطر أو الدول العربية فقط، وتنتشر الظاهرة بشدة في السنة الأولى من الزواج وهي فترة تعرف الزوجين على بعضهما ويحدث عدم وفاق وينفصلان.
وأضاف البلوشي إن من أهم أسباب زيادة نسب الطلاق أيضا، ارتفاع أعباء الزواج بحيث تكون الديون هي الطريقة لإكمال الزواج وينتهي الأمر إلى تراكم الديون ويتم الانفصال، ما جعل الشباب لا يريد الزواج.
وتابع: كما أن سوء اختيار شريك الحياة وعدم وجود توافق في الفكر والميول والعمر والاتجاهات والطبقة الاجتماعية والتعليم تؤدي إلى حدوث تصادم بعد الزواج لتزيد نسب الطلاق.
غياب الوازع الديني
ويؤكد ياسر البلوشي أن غياب الوازع الديني وراء ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع، حيث لا رادع دينيا للشباب في هذا الزمن، واعتبر أن عدم المتابعة من الأهل في أمور تربية الطفل جعل الطفل هشا وغير قادر على تحمل مسؤولية الأسرة، كما يقول إن أغلب الأجيال الجديدة ليس لديها توازن انفعالي أو تحمل لمسؤوليات الحياة، نتيجة إتاحة الأهل كل طلباتهم، إضافة إلى الجهل بأحكام الطلاق ومشروعيته وآدابه وطرقه الصحيحة ومراحله والدوافع والشكل الديني والقيمي.
ولحل هذه المشكلة، يرى البلوشي أن هناك ضرورة للتفاهم بين الطرفين خلال فترة -الملكة- ودراسة كل طرف الآخر وبعد الزواج يجب التحلي بمهارات حل الصراع وطرح المشكلات دون تركها لتتفاقم، وفي حال الخلاف يجب اختيار التوقيت الأمثل لحل المشكلات وتقبل الأخطاء دون التربص بها، وضرورة أن يعبر كل طرف ان زواجه من الآخر أحدث فارقا للأفضل في حياته.
ويؤكد أستاذ علم الاجتماع أن المجتمع في حاجة ملحة لمراكز إعداد وتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، حيث إنها ستجعل الشباب يقبل على الزواج وهو مؤهل بشكل جيد للحياة الجديدة، ويعرف كيفية التعامل مع الطرف الثاني كما أنها ستساعد الشباب على معرفة طرق حل المشاكل الزوجية بطريقة سليمة ومتقدمة.
وفي الأخير طالب البلوشي بإجراء فحوصات للصحة النفسية والقدرة على تحمل المسؤولية، والتأهيل للزواج، وجعلها فحوصات إجبارية، وأوضح أن الفرد يحتاج رخصة لقيادة سيارة، فمن الأحرى أن يكون مرخصا لقيادة أسرة.
أسماء الشهواني: ابني عمره 17 عاماً.. ويريد الزواج !
تعتبر المواطنة أسماء الشهواني أن نسب الطلاق تستدعي وقفة المجتمع ككل للبحث في إيجاد الحلول، وقالت أسماء إن الزواج في سن مبكرة قد يكون أهم أسباب الطلاق في المجتمع القطري. وذكرت مثال ابنها البالغ من العمر 17 عاما، والذي أصبح يطلب من والدته أن تزوجه، واعتبرت أنه ليس بالأمر المنطقي أن ترضخ لرغباته وهي تدرك أنه غير مسؤول وغير قادر على تحمل مسؤولية أسرة، وأكدت أنها ستزوجه فور ما تجده قادرا على تحمل مسؤولية أسرة.
وذكرت أسماء كذلك مثال قريبتها التي تزوجت منذ عام مع رجل كذب هو وأسرته عليها في بداية التعارف، ولم يصارحها بحقيقة ظروفه، وعندما تزوجته وحملت بطفلها وجدت حياة غير تلك التي وعدها بها، وعندها قال لها الزوج إنها إذا لم تقبل ظروفه فلتطلب الطلاق.
وأردفت السيدة أسماء: كذلك من أسباب الطلاق انعدام الثقافة لدى الأبناء بأهمية الحياة الأسرية والمسؤولية وكيفية التعامل مع الزوجة أو الزوج والأبناء ومجاراة الخلافات وعدم معرفتهم بأن الزواج ليس فقط حفلة زواج وشهر عسل وسفرا وبيتا فيه خدم يزيد في رفع عدد الطلاقات في مجتمعنا، وطالبت الشهواني بضرورة تعليم وتثقيف الأبناء حول الحياة الزوجية، يجب أن يتم إدراج هذا في المناهج التعليمية وتثقيف البنت والولد حول أهمية الأسرة واحتياجاتها ومسؤوليات الزوج والزوجة تجاه بعضهما البعض وتجاه الأبناء، يجب أن تتم عملية التثقيف من قبل المدارس ومن قبل الوالدين لأبنائهما، ويجب أن يكون هناك حسن اختيار للشريك وأن يكون الاختيار مبنيا على الاقتناع والتفاهم لا على الجبر ويجب كذلك أن تلعب المؤسسات المعنية بالتأهيل والإرشاد الأسري دورا كبيرا في عملية توعية وتثقيف الشباب المقبلين على الزواج.
إلى ذلك أضافت إن أغلب النساء في وقتنا الحالي تهتم بالمظاهر الزائفة وتريد لبس أغلى الماركات والتباهي خاصة في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي كالإنستغرام وسناب شات، والكل يسعى إلى إظهار البذخ دون أي تقدير لوضع زوجها المادي مما تنتج عنه خلافات كبيرة تؤدي إلى الطلاق، أما الشباب فالبعض منهم لا وازع دينيا له وله الكثير من العلاقات غير المشروعة وخارج إطار الزواج، وهو ما يؤثر على استقراره الأسري.
واختتمت أسماء قائلة: يجب أن نوصي أبناءنا بضرورة الصبر والتنازل أحيانا خاصة في بداية الزواج حتى يتفهم كل منهما طباع الآخر والمركبة تسير بينهما في كنف الحب والتفاهم والتقدير.
الاستقلالية المادية للمرأة واستسهال الطلاق
ترى الشابة «م ـ س» أن عمل المرأة أصبح عائقاً في وجه زواجها منذ البداية واستقرار أسرتها، فالاستقلالية المادية للمرأة جعلتها تستسهل الطلاق، وتراه أمرا بسيطا.
وتوضح الشابة غير المتزوجة أنها موظفة ومستقلة ماديا، وأنها تستطيع أن تحقق لنفسها ما تريد، وهو الأمر الذي ينفرها من فكرة الزواج خصوصا طالما أنها لم تجد الرجل الذي ترسمه في أحلامها.
وتضيف إن شباب هذا الزمن أصبحوا يبحثون عن المرأة الموظفة لاستغلالها ماديا، وهو ما تعتبره أمرا مرفوضا وغير جائز، وترى أن الشباب غير قادرين على تحمل مسؤولية أسرة وهم يعتبرون الزواج ينتهي عند حدود المتعة، ومن هذا المنطلق تحدث العديد من حالات الطلاق، خصوصا بالنسبة للمرأة الموظفة التي تستطيع أن توفر لنفسها حياة كريمة.