

أكد الدكتور أنيس اليافعي مسؤول الصحة والمعافاة واستشاري طب المجتمع في مركز لعبيب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن للرياضة المنزلية خصوصا التي تمارس بانتظام، فوائد جمة.
وقال: «إن هذا النوع من الرياضة يقي من الإصابة بالأمراض المزمنة الشائعة مثل السمنة والسكري من النوع الثاني، ارتفاع الضغط ودهنيات الدم، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، وغيرها، ومن احتمالية الإصابة بالأورام السرطانية مثل سرطان الثدي والقولون.
وأضاف اليافعي: تعزز الرياضة من ضبط الأمراض المزمنة والتحكم بها، كما تقلل من تسارع المضاعفات المرتبطة بهذه الأمراض، كما تحسن أداء الجاهز العصبي والحالة النفسية للفرد، وتحافظ على القدرة على التحكم بالضغوط ومجابهة الإجهاد النفسي المرتبط بمتطلبات الحياة العصرية، لافتا إلى أن الرياضة تحسن من جودة النوم والكفاءة المهنية والقدرات الذهنية المرتبطة بالأداء الأكاديمي، ورفع مستوى جودة حياة الأفراد متقدمي السن وتجعلهم أكثر قدرة على الاعتماد على النفس في إتمام مهامهم اليومية.
خيارات الرياضة المنزلية
وأضاف: يعد المشي خيارا متوفرا وسهلا لأي فرد من أفراد الأسرة، فهو عيادة متنقلة توفر الفوائد الصحية لكل الأجهزة في الجسم، وهو سهل التطبيق مفردا أو على شكل مشي جماعي يضفي جوا أسريا ممتعا، لافتا إلى أنه حال عدم توافر المساحة الكافية للمشي فإن رياضة الدرج بشكل يومي تسهم في حرق عدد أكبر من السعرات الحرارية، كما أنها تتيح تحريك مناطق تركز الشحوم في البطن، والأطراف السفلى وتعزز من اللياقة القلبية والتنفسية. غير أنها لا ينصح بها لمن يعانون من أمراض خشونة المفاصل خصوصا الركبة أو من يعانون من البدانة المفرطة.
وتابع: إن خيارات التمارين ورياضات الإطالة متوافرة للجميع تتيح شد العضلات الطولية وانبساطها مما يعزز الصحة العامة ويخفف من الضغوط. كما تتوفر العديد من البرامج الرياضية المنزلية التي تستخدم الكرسي لتقوية العضلات وإضفاء يوم حيوي للجهاز الحركي للجسم، وفي حال توفر الأجهزة الرياضية في المنزل فإن برمجة الرياضة كنشاط يومي أو شبه يومي يكون أكثر يسرا للمستخدم.
ونصح د. اليافعي بممارسة رياضات المقاومة مثل استخدام الأوزان أو وزن الجسم بدءا من الأوزان الأخف إلى الأثقل مع عدد تكرارات أقل تزداد تدريجيا مع الوقت. وقال «يفضل ممارسة هذه الرياضة مرتين في الأسبوع كحد أدنى، بحيث يكون يوم للجزء الأعلى من الجسم ويوم آخر للجزء الأسفل من الجسم يفصلهما يوم راحة واحد على الأقل، منوهاً بأنه لا يوجد وقت محدد لجني فوائد الرياضة ولكن أغلب المصادر الطبية توصي بتجنب الرياضة في الفترة المتأخرة من اليوم لما قد يصاحب ذلك من أرق عند جزء من الناس.
وأشار د. اليافعي إلى أن أغلب مؤسسات البحث العلمي تحث على ممارسة الرياضة القلبية الهوائية وهي ما تزيد من ضربات القلب ومعدل التنفس بمعدل (150) دقيقة أسبوعيا، وهو ما يعادل (30) دقيقة يوميا لمدة خمس أيام بالأسبوع وتهدف للحفاظ على الوزن واستدامة الصحة العامة والتقليل من نسب الإصابة بعوامل الاختطار.
وقال: «إن من يعانون السمنة أو أي أمراض مزمنة يتلقون لها علاجا دوائيا، فتشير الدراسات إلى أن 300 دقيقة أسبوعيا وهي ما تعادل 60 دقيقة يوميا لخمسة أيام بالأسبوع ستكون كافية لجني الفوائد الصحية للرياضة وتحسين مؤشرات ضبط الحالة المرضية.