

تتلخّص الاتجاهات التصميميّة لعام 2022 في العودة إلى الطبيعة، والاستلهام منها، ليشابه المنزل «واحة» ملؤها الراحة والدفء، وليعبّر عن ثقافة الساكنين وأهوائهم، بطريقة أو بأخرى.
وقد انتشر الطراز البوهيمي، وسوف يبقى في الواجهة خلال 2022، بهدف جعل المساحة تتصف بالحريّة والراحة والمرح، بعيدًا عن التماثل والخطوط الجالسة والأثاث المتطابق في التصميم لناحية الشكل الخارجي. يبعد الطراز البوهيمي العصري عن القواعد الثابتة في الديكور الداخلي، ومن الفوضى، ويبدو مدفوعًا بالألوان الدارجة، كالأخضر الغامق.
وتتميز لمسة الطراز الصناعي بأنها تبرز في الديكور البوهيمي، لكن مع «تنعيم» الخامة المذكورة. وفيما يتعلق بألوان 2022 سوف يتراجع الرمادي والأسود والأبيض لصالح الألوان الترابيّة التي تشيع الدفء والترحاب، مع تصدّر الأخضر الغامق المشهد اللوني، كما الزهري المطفي.
وسوف يحل الزهري المطفي محلّ الأبيض، لا سيّما في طلاء الجدران، علما أن الزهري المطفي يتماشى مع الألوان الترابيّة، والمواد العضوية، كالرخام مثلًا».
• أما النقوش فهي تطبع المنزل بهوية واضحة، وتعكس ثقافة صاحبة المنزل، كما النقوش المغربيّة «أو اليابانيّة أو الأفريقيّة أو الأرابيسك»، بالإضافة إلى النقوش المستلهمة من الطبيعة.. بالمقابل، سوف تتراجع النقوش ذات الشكل الهندسي. ستتوزّع النقوش الدارجة في 2022 على الجدران والأرضيّات والمفروشات وورق الجدران، لكن بطريقة معاصرة، متأثرة بالطراز الصناعي. في هذا الإطار، تؤكّد المهندسة نجاة أن «نسبة التوازن مطلوبة، عند الاستعانة بالنقوش لتجميل المنزل».
خامات في واجهة التصميم
• الـ»تيرازو» Terrazo: هي مادة بناء، مصنوعة من رقائق الرخام والجرانيت والكوارتز والزجاج والصدف أو غيرها من المواد المناسبة، وتتوافر في العديد من التشطيبات الفريدة، وتستخدم في كساء الأرضيات والجدران وفي صنع المفروشات أو قواعدها وأصص الزرع.. حسب المهندسة نجاة، ثمّة ردود فعل إيجابيّة تجاه خامة الـ»تيرازو» متعدّدة الألوان وأشكال الاستخدامات، وهي ستبقى بارزة في عام 2022.
• تفاصيل في الأسقف: في هذا الإطار، تبدو أعمال الجبس التي تتخذ هيئة هندسيّة أو تعرف نقوشًا غير معهودة، في الواجهة، مع تسليط الإضاءة غير المباشرة عليها.
«المخطّط المفتوح» Open Plan
سيرجع هذا الميل في تقسيم المنزل، فلن تنغلق غرفه، لا سيّما تلك الخاصّة بمساحة الاستقبال، خلف أبواب تفرّقها عن بعضها البعض، بل تبدو المساحة متعدّدة الأركان والوظائف، وعمليّة في آن واحد. في هذا الإطار، توضّح المهندسة نجاة أنه «في عام 2022، ومع اتباع طريقة المخطّط المفتوح في تقسيم مساحة المنزل، يتصدّر المطبخ اهتمام المصمّمين، الذين يشتغلون على هذه المساحة بصورة تعرف الالتقاءات العائليّة والاستقبالات، وليس الصالة كما كانت الحال سابقًا. يُضاء المطبخ بخيوط الشمس خلال النهار، مع اتباع الحلول البيئيّة في تصميمه (الطاقة الشمسيّة، مثلًا، والمواد العضوية، كالخشب في حالته الخام، والرخام الطبيعي...)، ووفر في النباتات الخضر المزروعة، والتي تجد فيه مكانًا لها.