

لموشي مطالب بالضغط الهجومي والحذر الدفاعي
يبدأ الدحيل مساء اليوم مشواره التاريخي في أول مشاركة له ببطولة كأس العالم للأندية قطر 2020، حيث يصطدم بالأهلي المصري بطل أفريقيا في الدور الثاني للبطولة.
وتنطلق المباراة في الثامنة والنصف مساء باستاد أحمد بن علي بالريان، ولا بديل عن الفوز اليوم، ولو انتهي الوقت الأصلي بالتعادل سيكون هناك وقت إضافي لمدة نصف ساعة، ولو استمر التعادل سيتم اللجوء إلى ركلات الجزاء الترجيحية لتحديد الفائز والمتأهل إلى الدور نصف النهائي، وملاقاة بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا.
الدحيل تأهل للمشاركة في المونديال للمرة الأولى كونه بطلاً للدوري القطري والكرة القطرية المستضيفة للحدث العالمي للمرة الثانية بعد النسخة الماضية 2019، وتأهل الدحيل إلى الدور الثاني بعد انسحاب أوكلاند سيتي النيوزيلندي، بينما تأهل الأهلي للمشاركة السادسة في تاريخه بمونديال الأندية كونه بطلاً لدوري أبطال أفريقيا.
وهذه هي أول مواجهة كروية قطرية مصرية في مونديال الأندية، حيث لم يسبق للفرق القطرية والمصرية أن التقت في المونديال، وهو ما يزيد من أهمية القمة النارية، حيث يسعى الدحيل لكتابة أول انتصار كروي على حساب الكرة المصرية، وهو نفس أمل الأهلي.
من المتوقع أن يخرج اللقاء قوياً من جميع النواحي، خاصة أن الفريقين من أفضل الفرق العربية، وصفوفهما مكتملة بشكل كبير، كما أن طموح الدحيل والأهلي هو الفوز، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة واللقاء.
كما ينتظر أن يخرج اللقاء مفتوحاً هجومياً؛ كون الفريقين يميلان للعب للفوز فقط، ولامتلاكهما قوة هجومية كبيرة سواء في الخط الأمامي أو في الوسط.
فرصة جيدة للدحيل
رغم قوة الأهلي وصعوبة المواجهة، فإن الدحيل لديه فرصة جيدة لتحقيق الانتصار والتأهل إلى الدور نصف النهائي، فهو يلعب على أرضه وبين جماهيره، وهي ميزة لا بد أن يستفيد منها وألا يخسرها كما حدث في دوري أبطال آسيا، كما أن الفريق صفوفه مكتملة، ولا توجد أي غيابات من حراسة المرمى إلى رأس الحربة، كما أن الدحيل بدأ استعادة مستواه المعروف بعد أن استقر مع مدربه الجديد لموشي، صحيح أنه لم يصل إلى مستواه المعروف، لكنه أفضل من السابق بشكل كبير وبشكل أفضل.
هناك 3 عوامل سوف تسهم في تحقيق انتصار الدحيل على الأهلي المصري، أولها نجاحه في الاستفادة من أخطاء الدفاع الأهلاوي قدر الإمكان، واستغلال الفرص قدر الإمكان، ولعل ضياع الفرص من أهم أسباب معاناة الفريق في الدوري.
العامل الثاني ضرورة التفاهم والانسجام بين مهاجميه وخط الوسط، ولا شك أن هجوم الدحيل يملك عناصر خطيرة، لا سيما المهاجم الجديد أولونجا ومعه البرازيليان دودو وإدميلسون والمعز علي ومحمد مونتاري.
العامل الثالث والمهم يتمثل في كيفية الحد من خطورة الهجوم الأهلاوي، خاصة المهاجم الجديد والتر بواليا ومعه كهربا والشحات، ومن خلفهما النجم الخطير محمد مجدي قفشة.
هناك نقطة مهمة لا بد أن يعمل لموشي والدحيل على استغلالها، وتتعلق بمدرب الأهلي موسيماني الذي يغلب عليه دائماً عدم الدفع بأوراقه المهمة والرابحة في التشكيل الأساسي، وهو ما عرضه لانتقادات كثيرة، لكنه يصرّ دائماً على رأيه ووجهة نظره، ولو حدث ذلك اليوم فإنها ستكون فرصة للدحيل لاستغلال الأمر والضغط بقوة والهجوم المبكر، وربما حسم الأمور في الشوط الأول.
صراع الوسط
من المتوقع أن تشهد المواجهة العربية المثيرة، صراعاً أكثر إثارة في منطقة الوسط، الذي سيكون مصدر الانتصار لأي فريق، ولو نجح الدحيل بقيادة بوضياف وعلي كريمي ومادبو السيطرة وفرض التفوق على هذه المنطقة المهمة ستكون له الكلمة العليا في المباراة.
في المقابل فإن وسط الأهلي بقيادة مجدي قفشة سيعمل على استغلال هذه المنطقة الحيوية، وعدم تركها لوسط الدحيل.
بجانب صراع الوسط، سيكون هناك صراع الأجناب والأجنحة، فالدحيل يملك جبهتين قويتين، اليمنى بقيادة إسماعيل محمد وإدميسلون، واليسرى بقيادة سلطان بريك أو علي عفيف ومعهما دودو.
في المقابل فإن الجبهة اليسرى للأهلي تعتبر إحدى أهم نقاط قوته بوجود الظهير التونسي الخطير علي معلول، الذي يجيد الانطلاق بسرعة وتمرير الكرات العرضية الخطيرة.

الدحيل بالزي الأحمر الكامل
شهدت قاعة المؤتمرات الصحفية بإستاد المدينة التعليمية الإجتماع الفني الخاص بالمباراة عن طريق الإتصال الألكتروني تطبيقاً لسياسة التباعد الإجتماعي الخاصة بالإجراءات الإحترازية لمواجهة فيروس كورونا. وقام مراقب المباراة بتوضيح كل الإجراءات الإدارية الخاصة بالمباراة من وقت وصول اللاعبين إلى ملعب المباراة ووقت إجراء عملية الإحماء
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على ارتداء فريق الدحيل الطاقم الأحمر كاملاً ، ويرتدي الأهلي الزي البديل «القميص الرمادي والشورت الأسود والجوارب السوداء».
وتطرق الاجتماع إلى التأكيد على أحقية كل فريق في إجراء خمسة تغييرات خلال المباراة، مع إمكانية أن يجري أي فريق تغييره السادس حال تعرض أحد لاعبيه لإصابة قوية نتج عنها نزيف في الرأس أو أي إصابات دماغية أو عند وصول المباراة إلى الوقت الإضافي.

الأهلي جهّز المصابين
اختتم النادي الأهلي تدريباته على ملعب التدريبات المخصص له منذ حضوره للدوحة، وقد اطمأن الجهاز الفني على كافة الأمور الفنية والخططية للفريق، ورفض المدرب موسيماني إعلان التشكيلة إلا قبل المباراة، وكان تدريب أمس خفيفاً، خاصة أن الأهلي خاض تدريبه الأساسي أمس الأول بقوة ولمدة ساعة ونصف، وقد حرص المدرب والجهاز الطبي على متابعة حالة بدر بانون، مدافع الفريق الذي تعرض لكدمة في كاحل القدم في نهاية مران الفريق أمس، وتم عمل جلسات فحص مع بانون من أجل تجهيزه.
وكان الجهاز الطبي قد بذل جهوداً مكثفة خلال معسكر الفريق من أجل تجهيز اللاعبين المصابين، وعلى رأسهم محمد هاني الذي عاد بقوة إلى التدريبات الجماعية، بعد تعافيه من الإصابة في العضلة الخلفية وأيضاً حسين الشحات.
محاضرة أخيرة
اختتم فريق الدحيل تدريباته أمس بإجراء تدريبات خفيفة استعداداً للقاء اليوم، وقد استقر الجهاز الفني للدحيل على تشكيلة وخطة المواجهة، والتي سيلعب بها لموشي أمام الأهلي، خاصة أنه اطمأن تماماً على أحوال جميع اللاعبين، بعد تجهيزهم خلال الفترة الماضية من أجل اللقاء، وقد شهد التدريب تألقاً واضحاً من جميع اللاعبين الذين أدوا مرانهم بروح معنوية عالية.
ثم ألقى لموشي محاضرة على اللاعبين، شرح خلالها طريقة أداء المنافسة ووضع النقاط المهمة التي طالب اللاعبين بتنفيذها من أجل تخطي اللقاء المرتقب، كما أن هناك تكليفات كثيرة للاعبين داخل الملعب كلّف بها لموشي كل لاعب على حدة.

على حساب أوكلاند.. أول انتصار
حسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي «فيفا»، فإن الدحيل انتزع بالفعل أول انتصار له في مونديال الأندية وبثلاثة أهداف للا شيء على فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي، الذي أعلن انسحابه بسبب جائحة كورونا وتدابير الحجر الصحي التي تتطلبها سلطات نيوزيلندا. وكان من المقرر لقاء الفريقين الاثنين الماضي حسب الجدول الموضوع من «فيفا»، وبسبب انسحاب أوكلاند اعتبر «فيفا» فريق الدحيل فائزاً 3-0 في اللقاء وتأهل مباشرة إلى الدور الثاني، وهو ما سوف يسجل في تاريخ الدحيل.