مصر: المؤبد للناشط الليبرالي أحمد دومة في قضية مجلس الوزراء

alarab
حول العالم 04 فبراير 2015 , 04:55م
القاهرة - رويترز
ذكرت مصادر قضائية أن محكمة مصرية قضت، اليوم الأربعاء، بالسجن المؤبد على الناشط الليبرالي أحمد دومة، وهو من أبرز وجوه الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

وأضافت: "إن المحكمة أصدرت حكمها على دومة في قضية تتعلق بأحداث شغب وقعت في محيط مجلس الوزراء بوسط القاهرة في ديسمبر 2011".

وكانت احتجاجات قد اندلعت آنذاك في محيط مجلس الوزراء ضد المجلس العسكري الذي كان يتولى إدارة شؤون البلاد عقب تخلي مبارك عن السلطة.

وعقب الحكم صفق دومة وهو يبتسم للقاضي. وهدده القاضي محمد ناجي شحاتة بمعاقبته بثلاث سنوات في السجن، بتهمة إهانة المحكمة، ورد دومة بأنه كان يعرب - فقط - عن سعادته بحكم السجن المؤبد.

وذكرت المصادر أن القضية تضم 268 آخرين كانوا يحاكمون غيابياً، وعاقبت المحكمة 229 منهم بالسجن المؤبد، و39 آخرين بالسجن عشر سنوات نظراً لكونهم أحداثاً.

وغرمت المحكمة كل المتهمين مجتمعين بمبلغ 17 مليونا و684 ألفاً و818 جنيهاً مصرياً (2.32 مليون دولار) قيمة ما أُتلِف في المباني الحكومية.

ووجهت النيابة لدومة وباقي المتهمين في القضية اتهامات؛ من بينها التجمهر، والتحريض على العنف، والاعتداء على قوات الأمن والممتلكات العامة، وحرق المجمع العلمي، فضلاً عن حيازة أسلحة بيضاء
وقنابل مولوتوف.

ورفضت الشهر الماضي محكمة النقض - أعلى محكمة في البلاد - الطعن المقدم من دومة وناشطَين بارزَين آخرَين من دعاة الديمقراطية؛ هما أحمد ماهر ومحمد عادل، على حكم بسجنهم ثلاث سنوات في قضية أخرى ليصبح الحكم نهائياً وباتاً.

واتُّهم الثلاثة بمخالفة قانون لتنظيم التظاهر، فضلاً عن الاعتداء على قوات الأمن.

ولاقى القانون - الذي أقر في نوفمبر 2013 - انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية. وسُجِن عشرات النشطاء الليبراليين بموجبه.

والنشطاء الثلاثة كانوا من أبرز المشاركين في انتفاضة عام 2011 التي حلت ذكراها الرابعة الشهر الماضي. وأنعشت الانتفاضة الآمال بتحقيق المزيد من الحريات في مصر.

لكن بعض النشطاء يتهمون الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة النظام القمعي إلى البلاد، منذ إعلان الجيش عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي - المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين - في يوليو  2013 إثر
احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

ويقول السيسي إنه ملتزم بالديمقراطية.

وأثارت الأحكام على النشطاء - وأحكام أخرى تبرئ ساحة مبارك والعديد من رموز حكمه - مخاوف لدى قطاع من المصريين من استعادة الحرس القديم نفوذه.

(الدولار = 7.6300 جنيه مصري)