4 آلاف حديث في مجلس «صحيح مسلم»

alarab
قطر اليوم 04 فبراير 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
اختتمت أمس مسابقة الشيخ غانم بن علي آل ثاني في دورتها الثامنة مجلس سماع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام مسلم رضي الله عنه ورحمه الله، وذلك بالتعاون مع إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وقد اختتم قراءة آخر عشر صفحات في صحيح مسلم رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة الشيخ خالد بن محمد آل ثاني المشرف على المجلس، وبعدها مباشرة قام الدكتور عبدالله العبيد أحد كبار المشايخ والدعاة والذي أعطى الإجازة للحاضرين على العموم (وذك عقب إجازة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالحي الكتاني)، وقبل ذلك قام بتقديم تلخيص لما تم إنجازه خلال جلسات السماع لصحيح الإمام مسلم، مشيراً إلى أن هذه المجالس سنة مباركة مأثورة عن سلف الأمة الإسلامية يقومون بها من عهد الصحابة رضوان الله عليهم أي منذ العهد النبوي، حيث كان العلماء يحرصون على التلقي جيلا بعد جيل، حتى وصلت إلينا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الزمن وإلى قيام الساعة بالسند المتصل إليه صلى الله عليه وسلم، فمحافظة على هذه السنة الموروثة في سماع الحديث النبوي الشريف فقد كان هذا المجلس المبارك لسماع صحيح الإمام مسلم وعلى مدى تسعة مجالس خلال ثمانية أيام لما يقارب 4 آلاف حديث في هذا المشروع العظيم في سماع الأحاديث النبوية مهنئاً الجميع بحضور المجلس. من جانبه أكد فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على أهمية دراسة السنة النبوية الشريفة التي هي المصدر الثاني للتشريع، والتأكد عند رواية الأحاديث من صحتها، كما أوصى طلاب العلم الشرعي إلى الاهتمام بالانكباب على طلب حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتزود من هذا الخير وهذه البركات التي تأتي الفرد من قراءة أو سماع حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن هذه المجالس لها فوائد جمة وعديدة، وأن من أعظم فوائد هذه المجالس اتصال السند بالنبي صلى الله عليه وسلم وتلقي العلم، كما تلقاه سلف الأمة مع المحافظة على هذا الموروث الذي تميزت به الأمة الإسلامية، وهو اتصال سندها بالنبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن هذه ميزة لا تشاركها فيها أمة غيرها من الأمم. كذلك أثنى في كلمته على هذا الحضور الكبير لطلاب العلم والمتابعة الكبيرة، وقال هذا مما يثلج الصدر ويدخل الغبطة والسرور على النفس أن في الأمة الآلاف الذين يتشوقون إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم والسير على نهج السلف في التلقي والإقراء، داعيا للجميع بالتوفيق والسداد ولمؤسسة الشيخ غانم بالبركة والنماء وللحضور بالتوفيق والسداد وللأمة جميعا بالصلاح ودعاهم إلى الاستمرار على هذا النهج المبارك ومواصلة التألق في بقية كتب السنة وإقامة مجالس متتابعة في هذا المجال المبارك، وفي ختام كلمته أجاز الحاضرين في صحيح الإمام مسلم وغيره من الكتب عن مشايخه الذين سمع منهم. كما قدم فضيلته شكره الجزيل لقطر ولسمو أميرها وشعبها وقال قد بلغ عمري الآن 88 عاما قضيت معظمها في هذا البلد المبارك، طالبا السماح والمسامحة من كل إنسان وأنه يسامح كل إخوانه مثنيا مرة أخرى على خطوات قطر لدعم القضايا الإسلامية على مستوى العالم. كذلك أجاز السادة المسندين تباعا الحضور بداية من الشيخ العلم الكبير عبدالرحمن بن عبدالحي الكتاني، والشيخ الدكتور عبدالله العبيد والشيخ علي زوبر الأهدل، ثم الشيخ مصطفى القديمي، ثم الشيخ ظهير الدين المباركفوري صاحب أعلى إسناد في العالم لصحيح الإمام مسلم، ثم الشيخ الدكتور عبدالله بن حمود التويجري، ثم الشيخ محمد إسرائيل الندوي، كما تحدث فضيلة الشيخ محمد كريم راجح شيخ قراء الشام فشكر فضيلة الشيخ القرضاوي على مواقفه في نصرة الحق وأهله، وقال: إن العلماء مواقف، فعالم دون موقف لا علم له، ثم أثنى على السادة المسندين، وكذلك مؤسسة الشيخ غانم بن علي آل ثاني على هذا الجهد وأيضا الحضور على المشاركة، ثم أجاز الحضور حديثياً وأقرأهم سورة الفاتحة وأجازهم فيها بعد أن تلاها الجميع معه. كما أعرب فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الريسوني نائب رئيس الهيئة العالمية لعلماء المسلمين عن سعادته بحضور ختام هذا المجلس المبارك وقال: إنهم في هذا المجلس أعادونا لسنة قديمة، والتي بها وصل الحديث الشريف وبطريقة متواترة بالسماع من المشايخ عن أشياخهم، وقال: إن فيها وفي حضورها نفع عظيم للجميع. وكذلك أشاد الشيخ الدكتور علي القرة داغي بهذه المجالس المباركة وإقامتها، وشكر القائمين عليها، وأجاز الحضور بأسانيده عن مشايخه الثلاثة من مصر والعراق، وبين فضل هذه الأمة وطلبه العلم على مشايخه الذين أجازوه، وكيف قرأ عليهم الكتب الحديثية، وهو اليوم يجيز الحاضرين كما أجازوه. وقد تم في هذا المجلس المبارك سماع نحو 4 آلاف حديث هي محتوى كتاب صحيح الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري رحمه الله . وكان الحضور لهذا المجلس مبهرا والمتابعة والحرص على الاستماع جليا واضحا، مما أضفى جوا من الجمال على قاعة معهد الدعوة والعلوم الإسلامية بمنطقة الوعب التي احتضنت المجلس، والتي عجت بالحاضرين من أكثر من دولة من الداخل والخارج، حيث تم تسليم شهادات الحضور والسماع للمشاركين نهاية المجلس ممهورة بتوقيعات السادة العلماء الذين أجازوهم في هذا المجلس.