وقفية الشيخ علي إضافة متميزة للساحة العلمية الإسلامية
محليات
04 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
وصف الباحث الجزائري عادل بن بوزيد عيساوي الفائز المشارك بجائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الوقفية العالمية بأنها «إضافة من الإضافات النوعية المتميزة في الساحة العلمية الإسلامية». وقال في حوار خاص مع «العرب» إنه توقع الفوز بالجائزة في نسختها التاسعة، وتمنى أن يكون بحثه حلقة جديدة من حلقات الدرس السنني.
وفاز العيساوي مع الباحث والأكاديمي المصري مناصفة بالجائزة الوقفية العالمية التي تبلغ قيمتها «175» ألف ريال. وأعلن أنه بصدد مشروع كبير قد يمتد لسنوات طوال يتمثل في جمع نخبة من الباحثين لتأليف أكبر موسوعة لتاريخ علماء الجزائر منذ دخول الإسلام إلى يومنا هذا.
واعتبر عدد المشاركين في الجائزة في نسختها التاسعة ضعيفا مقارنة بأهمية الموضوع وثقل المؤسسة التي طرحته للبحث، وقال إن «المشاركة في حد ذاتها إنجاز» لأي باحث.
وذكر أن علم السنن الإلهية الحلقة الأضعف في تاريخ العلوم وفلسفتها؛ حيث لا تجد مسائل السنن وتعريفاتها في أي علم وأي معجم وأي قاموس.
وشدد على أن معرفة السنن الإلهية من خلال كشوفات اللغة لا يقل أهمية وثمرة عن تلك التي نستنبطها من خلال السير في مناكب الأرض بالمناهج المختلفة. وطالب بتعميم تدريس «علم السنن الإلهية « في كل المستويات التعليمية مع إنشاء تخصص كامل لهذا العلم على غرار مقاصد الشريعة في كل الجامعات الإسلامية. ودعا لإنشاء مركز للدراسات السننية يُعنى بجمع كل ما يتعلق بالسنن الإلهية من الدراسات الجامعية وتوجيه الباحثين إلى هذا المجال.
وفيما يلي تفاصيل حوارنا مع الفائز –المشارك- بأكبر جائزة وقفية قطرية في الفكر الإسلامي تشرف عليها وزارة الأوقاف..
¶ نريد تعريف القراء بسيرتكم الشخصية بالتفصيل ومسيرتكم العلمية ومؤلفاتكم.
- أخوكم عادل بن بوزيد عيساوي من مواليد: 7/12/1979م. بلدية بوعنداس محافظة سطيف شرق الجزائر. تلقيت تعليمي الابتدائي والثانوي في نفس المنطقة. انخرطت في صفوف الحركة الكشفية مبكرا تدرجت في صفوفها ما يقارب 15 سنة. وكانت تلك أولى المحطات التأسيسية في حياتي. حصلت على شهادة البكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1998م. التحقت بموجبها بجامعة الأمير عبدالقادر للعلوم الإسلامية (قسنطينة) أكبر صرح علمي في الجزائر؛ حيث نلت بتوفيق من الله عز وجل شهادة الليسانس في العلوم الإسلامية تخصص: عقيدة ومقارنة الأديان.
تخللت دراستي في الجامعة مجموعة من الأنشطة التي أعتبرها إضافة نوعية لسجلي الجامعي والعلمي من أهمها النشاط في صفوف الحركة الطلابية، كما أسهمت مع مجموعة من الإخوة الأفاضل في تأسيس ملتقيات الشيخ محمد الغزالي للفكر الإسلامي سنة 2001م وهو الآن في الطبعة الرابعة. تخرجت من الجامعة ولم أخرج منها فقد بقيت على تواصل دائم بها حفاظا على نَفَس البحث. وفي هذه المرحلة كانت لي نشاطات في جمعية العلماء المسلمين مع التطوع في وزارة الأوقاف كإمام خطيب، والتدريس في مرحلة التعليم الثانوي.
ورغبة في «الطلب والتحصيل العلمي» تركت منصب التعليم الثانوي وسافرت إلى دمشق -فك الله أسرها- ثم التحقت بعدها بمعهد الدعوة الجامعي للدراسات الإسلامية لبنان وجامعة الجنان كلية التربية -دراسات عليا- وكان تخصصي في الفكر الإسلامي المجال الأقرب لاهتماماتي المعرفية؛ حيث كانت رسالة الماجستير في «المقاصد الشرعية والسنن الاجتماعية» تحت إشراف الدكتور الفاضل الداعية محمد راتب النابلسي، ولأن التخصص كما يقولون: «ثمرة للفكر والفكر ثمرة للتخصص» -إن شاء الله- سأسعى إلى أن تكون رسالة الدكتوراه في مجال «السنن الإلهية وعلاقتها بالتنمية» حتى أساهم في إخراج توصيات بحث الجائزة من دائرة القوة إلى دائرة الفعل.
ويرجع اهتمامي بالدراسات السننية إلى المراحل الأولى للطلب فمكتبة والدي الكريم عامرة بكتب اللغة والفكر ككتب الشيخ الغزالي والدكتور عمر عبيد حسنة، والمفكر الجزائري مالك بن نبي. وهذا ما أثر عليّ حتى إن أبحاثي الجامعية في مرحلة الليسانس كانت تصب في هذه الدائرة. وأذكر أنني قدمت بحثا بعنوان «انتصارات صلاح الدين الأيوبي في ميزان السنن الإلهية «وكنت متأثرا حينها ولا أزال بكتاب الأستاذ الكبير الدكتور ماجد عرسان الكيلاني «هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس» وهو الكتاب الذي عجزت أقلام علماء الأمة ونخبها عن الإتيان بمثله. وكم تمنيت أن يكون هذا الكتاب في بيت كل مسلم، وأن يقرأه الوزراء والرؤساء والأمراء المرة تلو الأخرى.
¶ ما أبرز مؤلفاتكم وإنتاجكم الفكري؟
- أما سؤالكم عن المؤلفات فهي قيد الإخراج والتحرير النهائي -إن شاء الله- ومنها:
نحو موسوعة سننية في علم السنن الإلهية. نظرات سننية في «قصة الحضارة». فلسفة التدافع: دراسة حركية في القصص القرآني. من العقل الفقهي إلى العقل السنني: دراسة في التطبيقات الفقهية وعلاقاتها بمراعاة سنن الواقع. ببليوغرافيا السنن الإلهية في المكتبات العربية والإسلامية. مبدأ التسخير في القرآن الكريم. نوازل وفتاوى فقهاء الجزائر في العهد العثماني بالجزائر (من خلال أرشيف المحاكم العثمانية). وآخرها بحث كان في «فلسفة السنن الإلهية وأثرها في تحريك الفعل الثوري» كنت سأقدمه إلى «الندوة الفلسفية الثانية والعشرين: بعنوان «الفلسفة والثورة» التي عقدتها الجمعية الفلسفية المصرية في جامعة بني سويف.
وأنا الآن بصدد مشروع كبير قد يمتد لسنوات طوال يتمثل في جمع نخبة من الباحثين لتأليف أكبر موسوعة لتاريخ علماء الجزائر منذ دخول الإسلام إلى يومنا هذا، أسأل الله أن يوفقنا لذلك.
¶ كيف علمتم بالمسابقة، ومن أي جهة؟
- علمت بالمسابقة عن طريق الدكتور الفاضل أبوأمامة نوار بن الشلي صاحب التآليف الماتعة في النقد الفقهي. وهو موجود في قطر ويعد من درر النخبة العلمية في الجزائر، أرجو ألا يحرم إخواننا في قطر أنفسهم من عطائه العلمي.
مؤسسة علمية عالمية محترمة
¶ ما الذي شجعكم على الاشتراك فيها؟
- من سنن الله عز وجل أن الحوافز هي أحد محركات الحياة خاصة إذا كانت ضمن مجال الرؤية والاهتمامات، وحينها عادة ما يكون الإنجاز مثمرا. وأنا هنا لا أفرق بين الحافز المادي أو المعنوي فكلاهما في النهاية أحد مدخلات البحث العلمي الأساسية والتي يجب أن توجه توجيها يتوافق مع ما هو مطلوب وفق خارطة دقيقة حتى لا تكون الحوافز «طلقة فارغة تحدث دويا ولا تصيب هدفا».
وبالنسبة لي كان الحافز الأكبر هو الموضوع في حد ذاته، خاصة أن المسابقة صدرت من مؤسسة علمية عالمية محترمة يشرف عليها أساتذة فضلاء باعهم في هذا الميدان يشهد له.
المشاركة إنجاز
¶ هل سبق لكم الاشتراك بالجائزة في سنواتها السابقة؟
- لم يسبق أن شاركت في هذه الجائزة ولو سمعت عنها من قبل لحاولت رغم أن العمر الزمني والمستوى العلمي لم يسمح في السنوات الماضية. فالمشاركة في حد ذاتها إنجاز، وتشجيع على الإنجاز وهنا ألفت الانتباه أن عدد المشاركين حسبما هو معلن في المؤتمر الصحافي لإعلان الجائزة هو سبعة وعشرون مشاركا. وهذا رقم ضعيف مقارنة بأهمية الموضوع وثقل المؤسسة التي طرحته للبحث. والعمر الزمني للجائزة فهي الآن في دورتها التاسعة.
كثير الفوز بالجوائز
¶ هل سبق لكم الفوز بجوائز أخرى؟
- لم يحصل لي شرف الفوز بجائزة أخرى في مثل هذا الحجم والقيمة العلمية إلا أنني أذكر -وهذا من نعم الله عليّ- أنني لم أدخل مسابقة إلا وفزت فيها.
صعوبة الكتابة في السنن الكونية
¶ تبدو الجائزة صعبة للكثير من الباحثين. هل تشاركونهم نفس الرأي؟
- أعتقد أن المشكلة كانت ولا تزال تكمن في كون علم السنن الإلهية «الحلقة الأضعف في تاريخ العلوم وفلسفتها» فنحن نكتب في السنن ولا نملك رؤية كلية وخارطة شاملة لموضوعها كعلم قائم بذاته. ولك أن تتصور أخي «محمد» حجم العناء الذي سيعتريك إذا حاولت أن تنظر في موضوع لا تستطيع أن تتصور طبيعة المجال الذي ينتمي إليه أي الحقل المعرفي الذي يستمد منه تصوراته وتنظيراته وقواعده والإشكاليات التي تحوم حوله وتتداعى عليك تباعا. فمسائل الأصول محصورة في علم الأصول، ومسائل الفقه محصورة في علم الفقه، كما أن مسائل اللغة محصورة في علوم اللغة، فأين تجد مسائل السنن وتعريفاتها في أي علم وأي معجم وأي قاموس؟
وهذا انشغال قديم عبّر عنه ابن خلدون حين قال: «واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة، غريب النزعة، غزير الفائدة، أعثر عليه البحث وأدى إليه الغوص.. وكأنه علم مستنبط النشأة. ولعمري لم أقف على الكلام في منحاه لأحد من الخليقة، ما أدري ألغفلتهم عن ذلك -وليس الظن بهم- أو لعلهم كتبوا في هذا الغرض واستوفوه ولم يصل إلينا.. «.
ومن هذا القبيل فموضوع الجائزة لهذا العام فيما أرى -ولعل أخي الدكتور محمد حسنين حسن يقاسمني الرأي ومن هنا أوجه له التحية والتهنئة- كان من نوع «السهل الممتنع» ذلك أن المطلوب هو الخروج من دائرة البحث «عن السنن» إلى دائرة البحث «في السنن»، وهنا خلاف بين منهجين أو طريقين أو رؤيتين في البحث. فشتان بين من يكتب أو يبحث عن السنن الإلهية فيحوم حولها ولا يرتع في مراتعها، ولا يغوص في عللها البُنيوية وجذورها المكونة لها، ويكتفي بالوصف من بعيد وقد حال بينه وبين إدراكها غور مسائلها التي يعسر طلبها بسبب عراقة التقليد الذي خيّم على منظومة البحث العلمي ومناهجها في ربوع العالم الإسلامي.
فالبحث عن السنن لا يتأتى إلا بالبحث فيها كعلم قائم بذاته له مفرداته ولغته وجهازه المفاهيمي الذي ينطلق البحث من خلاله شأنه شأن أي علم قائم بذاته. وأعتقد أن البحث الذي قدمته كان محاولة متواضعة في هذا الاتجاه.
الجائزة إضافة متميزة
¶ ما رؤيتكم ومقترحاتكم لتطوير الجائزة؟
- جائزة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الوقفية العالمية إضافة من الإضافات النوعية المتميزة في الساحة العلمية الإسلامية ولا أدل على ذلك من بلوغها العام التاسع بأنفاس هادئة هادفة هادية، ما يجعلها أحوج من غيرها من المبادرات العلمية إلى التطوير والتجدد. ومع ذكر التطور والتجدد لي ورقة عمل تتضمن مجموعة من الاقتراحات التي تصب في هذا الاتجاه سأقدمها إلى المعنيين بالأمر في حينها تتعلق في مجملها بآليات تطوير هذا الإنجاز العلمي الكبير.
محتويات البحث
¶ نود معرفة الخطوط العامة لمضمون بحثكم الفائز وأبرز محتوياته.
- بداية البحث الذي قدمته للجائزة كان بعنوان «فلسفة السنن الإلهية وأثرها في حركة الحياة» وحتى أضع القراء الكرام في صورة واضحة، فإني سأقوم بعمل بسيط يتمثل في تفكيك هذا العنوان إلى كلمات مستقلة نعتبرها وحدات معرفية قائمة بذاتها (الفلسفة/ السنن/ الإلهية/ الأثر/ الحركة/ الحياة) ومع إعادة تركيب منهجي ومعرفي يستند إلى رؤية كونية كلية لهذه الوحدات في شكل جمل مفيدة تتشكل لنا وحدات أوسع دلالة وأكثر دقة وعمقا. فمصطلح «الفلسفة «مثلا هنا يقوي المضمون العباري والإشاري لمفردة «السنن» وهو ما يوحي لأول وهلة أننا بصدد البحث في طرق وآليات ونظام عمل هذه السنن من خلال النظر في مكوناتها الداخلية، أو بعبارة أخرى في بنيتها التكوينية العميقة. أما الشق الثاني من العنوان فهو يدلك على أن «حركة الحياة» هي نتاج طبيعي وأثر مباشر لهذه السنن بمعنى أنها «الرحم التكويني والوظيفي» الذي تتشكل وتنمو وتتمظهر فيه هذه السنن، والإنسان هو القدر الإلهي الأكبر الذي سيحدد مسارات هذه الحركة ويتحمل نتائجها. هذا بصورة مجملة عن المضامين العامة للبحث أما عن محتويات أبوابه وفصوله فقد قسمته إلى بابين:
الباب الأول: تحت عنوان المفاهيم المفتاحية الكبرى للسنن الإلهية في القرآن: بين الصياغة اللغوية والصبغة العقدية. قسمته إلى فصلين تناولت في الفصل الأول الحمولة الدلالية للخطاب السنني في القرآن محاولا إبراز الامتيازات التبليغية التي تحملها المفردة السننية في مستوياتها المختلفة في القرآن ودورها في رسم خارطة معرفية واضحة للاصطلاحات القرآنية المتعلقة بالخطاب القرآني السنني. أما الفصل الثاني فقد تناولت فيه النظام العقدي للسنن الإلهية وهو فصل يجيبك عن الكثير من الإشكاليات التي تصاحب موضوع السنن مثل جدلية الإرادة والمشيئة أو الفعل الإلهي والإنساني. وجدلية الأسباب والمسببات والعلل المكونة للسنن الإلهية.
أما الباب الثاني فقد كان عنوانه: «النظام التداخلي للسنن الإلهية وأثره في حفظ المصالح الإنسانية. قسمته بدوره إلى ثلاثة فصول: الأول بعنوان: الجملة المفيدة للسنن ودورها في صياغة المفهوم السنني. أما الفصل الثاني فقد كان فصلا في «الفلسفة التكوينية للمصالح الإنسانية». وخلاصة هذا الفصل أن مصالح العالم بما فيه الإنسان تكمن في هذه السنن فالله وضع مصالحنا في قوالب سننية لا تدرك إلا بها. أما الفصل الأخير من هذا الباب فهو بعنوان: «نظرية التداخل في السنن الإلهية وأثرها في تشكيل الرؤية الكونية. وهو فصل يعتبر خلاصة الباب. وربما خلاصة الدراسة كلها ولذلك فقد قسمته إلى مبحثين تناولت في الأول التداخل الآلي والوظيفي بين السنن الإلهية ودوره في تشكيل فلسفة العلوم.
هذه الأخيرة هي بلورة لموضوع الرؤية الكونية في شقها العلمي، ولما كان بحثنا يتوجه نحو تأصيل المقولات الأساسية في بناء علم سنني مستقل تعرّضتُ إلى موضوع فلسفة العلوم من خلال السنن الكونية.
أما المبحث الثاني: فقد كان مبحثا يرصد ظاهرة تداخل المنظومات السننية الكونية انطلاقا من كون كل مجال سنني يعبر عن منظومة مستقلة بذاتها، وهو مبحث يتجلى فيه دور الوعي السنني في بلورة فقه المنظومة وهو الفقه الذي يمكّن الباحث فيه على فهم الحياة فهما سننيا.
التوصيات والنتائج
¶ ما نتائج وتوصيات البحث؟
- من أهم توصيات البحث ونتائجه:
- العمل على استثمار المادة السننية والحمولة الدلالية للخطاب السنني في القرآن الكريم وهي مادة تضارع وتضاهي في فائدتها وامتيازاتها التبليغية والإرشادية تلك الموجودة في منظومات الآفاق والأنفس. وذلك بدءا من إحصائها وتقسيمها على أنواع السنن النفسية السلبية والإيجابية إلى السنن الاجتماعية وصولا إلى السنن التاريخية والشرعية وانتهاء عند السنن الطبيعية.
- توجيه الدراسات اللغوية للبحث في أعماق الأنظمة البيانية والبلاغية للقرآن الكريم، وتوظيف المناهج الدلالية واللسانية التي لا تتعارض مع مقاصد القرآن. فمعرفة السنن الإلهية من خلال كشوفات اللغة لا تقل أهمية وثمرة عن تلك التي نستنبطها من خلال السير في مناكب الأرض بالمناهج المختلفة.
- العمل على صياغة السنن في شكل قواعد تراعى فيها شروط التقعيد؛ حتى تكون سهلة الإدراك والتداول.
- استثمار الحمولة الدلالية للخطاب السنني في مستوياته العقدية والتربوية، فكما أن هذه السنن هي قوانين تحكم العالم بشقه الغيبي والشهودي، إلا أنها قبل ذلك تمثل إرادة الله التي تنتظم أمور الحياة. فمن عمل بها عمل بمقتضى أمر الله وإرادته. ومن خالفها عرّض نفسه للهلاك.
- تعميم تدريس «علم/ مادة: السنن الإلهية» في كل المستويات التعليمية مع إنشاء تخصص كامل لهذا العلم على غرار مقاصد الشريعة في كل الجامعات الإسلامية وتشجيع الدراسات والأبحاث في ميدان السنن بمختلف الحوافز المادية والمعنوية المحققة لهذا الغرض.
- إنشاء مركز للدراسات السننية يُعنى بجمع كل ما يتعلق بالسنن الإلهية من الدراسات الجامعية إلى البحوث والمقالات والأبحاث مع طباعة الأبحاث وتوجيه الباحثين إلى هذا المجال.
198 مرجعاً
¶ كم عدد المراجع التي استعنتم بها في كتابة البحث؟
- اعتمدت تحديدا على مئة وثمانية وتسعين مرجعا.
¶ ما الفترة الزمنية التي استغرقت كتابة البحث؟
- استغرق البحث ما يقارب السنة مع التفرغ التام، وأتمنى أن يكون بحثي حلقة جديدة من حلقات الدرس السنني.
توقعت الفوز
¶ هل كنتم تتوقعون الفوز بالجائز؟
- قد تفاجأ إذا قلت لك كنت أتوقع ذلك، وهذا ليس من قبيل الثقة المفرطة في النفس فقد اطلعت على أغلب ما ألّف مباشرة في مجال السنن الإلهية من رسائل وأبحاث علمية أو مؤلفات ومؤتمرات، وأدركت أن البحث السنني يحتاج فعلا إلى دراسات أعمق وأدق مما هو موجود ومتداول. وأنا هنا لا أزكي عملي فهو معرض للنقد لاسيما أن البحث سيطبع إن شاء الله وسيجد فيه القارئ مسائل جديرة بالبحث وزيادة المناقشة أحيلها بدوري إلى من لهم ثقل وباع في هذا الميدان.
وكما يقولون «الكتاب إذا خرج من المطبعة دخل التاريخ» فأسأل الله العلي القدير أن يكون حلقة جديدة من حلقات الدرس السنني، وإضافة معتبرة إلى المكتبة الإسلامية. أما من يوافقني أو يخالفني فيما كتبت فالحَكم بيننا مقولة جميلة من مقولات للإمام بديع الزمان النورسي حين كان يقول: «إن كان الاتفاق في الحق اختلافاً في الأحق، يكون الحق أحيانا أحق من الأحق، والحسن أحسن من الأحسن. ويحق لكل امرئٍ أن يقول في مذهبه: «هو حق، هو حسن»، ولكن لا يحق له القول: «هو الحق هو الحسن».
مشاعر عامرة بالفرح
¶ الآن وقد فزتم ما مشاعركم. كيف علمتم بالخبر؟
- إن سألتني عن المشاعر فهي عامرة بالفرح فمن ذا الذي لا يفرح بالحسنة يصيبها، أرجو الله عز وجل أن يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه ولا يدع للرياء فيه نصيبا. فقد كانت تخوفني طيلة البحث مقولة حجة الإسلام أبي حامد الغزالي رحمه الله: «لولا الرياء لذهب تسعة أعشار العلم» فمن ذا الذي يأمن على نفسه الزلل من قبل ومن بعد، سائلين المولى عز وجل الصدق في البدايات والنهايات.
وبخصوص الخبر فقد علمت به عن طريق تهنئة من الدكتور عمر عبيد حسنة مدير إدارة البحوث ورئيس لجنة الجائزة. أسأل الله العلي القدير أن يطيل في عمره ويبارك في علمه وجهوده.
المكسب في المشاركة
¶ مبلغ الجائزة هل هو مجدٍ لكم خاصة أنكم فزتم بالمناصفة مع باحث آخر. وهل عوض جهدكم في كتابة البحث؟
- الحق أن مجرد المشاركة في المسابقة يعد مكسبا بغض النظر عن القيمة أو الفائز، فالعلم إذا كان لله ليس له ثمن إلا الجنة، وإذا توفر الإخلاص والتخصص فستكون المخرجات -إن شاء الله أكبر- أفضل من المدخلات.
¶ في أي مجال ستنفقون مبلغ الجائزة؟
- إن شاء الله عز وجل سأنفقها في إكمال مسيرتي في البحث العلمي، كما ستكون عونا على تسريع طباعة الأبحاث السابقة الذكر وغيرها.
¶ هل ستشاركون بالجائزة مستقبلا؟
- إن شاء الله عز وجل.