

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع فوراً عن قرارها بحظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية رئيسية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن هذا الإجراء «يهدد بتقويض التقدم الهش» الذي تحقق خلال وقف إطلاق النار، ويفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون.
وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، أعرب غوتيريش عن «قلقه الشديد» إزاء إعلان السلطات الإسرائيلية تعليق أنشطة هذه المنظمات، مشدداً على أنها «لا غنى عنها للعمل الإنساني الحيوي».
وأضاف أن هذا القرار يأتي فوق قيود سابقة أبطأت دخول المواد الغذائية والطبية والنظافة والمأوى الضرورية إلى غزة، مما سيؤدي إلى تفاقم المعاناة.
ومن جانبها حذرت رئيسة أطباء بلا حدود إيزابيل دوفورني، في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» أمس، من أن المنظمة قد تضطر إلى إنهاء عملياتها في غزة بحلول مارس المقبل إذا استمر الحظر.
وتعمل المنظمة حالياً مع 40 موظفاً دولياً و800 موظف فلسطيني في ثمانية مستشفيات، وهي ثاني أكبر موزع للمياه في القطاع، وعالجت أكثر من 100 ألف مصاب بحروق وإصابات متنوعة في 2025، بالإضافة إلى إجراء عدد كبير من الولادات.
ووصفت دوفورني القرار بأنه «تجاوز فاضح»، مشيرة إلى أن المنظمات تشهد على «العنف الذي يرتكبه الجيش الإسرائيلي»، وأن أكثر من 500 عامل إنساني استشهدوا منذ أكتوبر 2023، بينهم 15 من أطباء بلا حدود.
وأكدت أن المنظمة بدأت عملية إعادة تسجيل الأسماء منذ يوليو 2025 دون تلقي رد، وأن لديها 60 يوماً إضافية قبل الاضطرار إلى الانسحاب.
ويأتي هذا التصعيد وسط أزمة إنسانية حادة في غزة، التي دمرها العدوان على مدى عامين، حيث يحتاج غالبية السكان إلى سكن ورعاية وغذاء عاجلين.